بدء محاكمة متهمين بمساعدة مهاجرين غير قانونيين في تونس

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:57 (توقيت القدس)
مهاجرون طردوا من صفاقس، 5 إبريل 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت محاكمة ستة أعضاء من جمعية "أرض اللجوء تونس" بتهمة "تسهيل الهجرة السرية"، مما أثار انتقادات من منظمة العفو الدولية التي اعتبرت ذلك حملة تجريم ضد المجتمع المدني.
- المتهمون، بمن فيهم شريفة الرياحي، موقوفون منذ مايو 2024، ويواجهون تهمًا تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات، بينما تطالب منظمة العفو الدولية بالإفراج عنهم.
- تونس تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة، وقد أثار الرئيس قيس سعيّد جدلاً بتصريحاته حول تهديد المهاجرين للتركيبة الديمغرافية، مما زاد التوترات وأدى إلى إعادة أو فرار آلاف المهاجرين.

بدأت محكمة في تونس، اليوم الاثنين، محاكمة أعضاء من الفرع التونسي للجمعية الفرنسية "أرض اللجوء" بتهمة "تسهيل الهجرة السرية"، وهو ما نددت به منظمة العفو الدولية باعتباره "حملة تجريم متواصلة تستهدف المجتمع المدني". ومثل أمام القضاء ستة عاملين في المجال الإنساني من جمعية "أرض اللجوء تونس"، من بينهم مديرتها السابقة شريفة الرياحي ومحمد جوعو وموظفون في بلدية سوسة (شرق)، بتهم أبرزها "تسهيل دخول وإقامة مهاجرين بشكل غير قانوني" في تونس.

وأوقف المتهمون في مايو/ أيار 2024 بالتزامن مع اعتقال نحو عشرة عاملين في مجال الإغاثة، من بينهم الناشطة البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح التي يُنتظر أن تبدأ محاكمتها نهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وأوضح محامي شريفة الرياحي عبد الله بن مفتاح أن موكلته وجوعو موقوفان منذ أكثر من 19 شهراً مع عضوين في الجمعية واثنين من 17 متهماً يعملون في بلدية سوسة.

وفي مستهل الجلسة، طالب محامو الدفاع بالإفراج عن المتهمين الذين يواجهون أيضاً تهمة "التآمر بهدف إيواء أو إخفاء أشخاص دخلوا البلاد خلسة"، والتي تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات. وقبل انطلاق المحاكمة، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى "وضع حدّ للظلم وضمان الإفراج عن العاملين لدى المنظمة غير الحكومية وعن موظفي البلدية المحتجزين تعسفياً". وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة حشاش في بيان: "يُلاحق هؤلاء قضائياً لمجرّد أنهم مارسوا عملهم الشرعي في تقديم مساعدة حيوية وحماية للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الذين يعيشون أوضاعاً محفوفة بالمخاطر".

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

وقال المحامي بن مفتاح: "جميع الأعمال التي نفذتها الرياحي أُنجزت في إطار مشروع مُعتمد من الدولة التونسية وبتنسيق مباشر مع الحكومة"، وشدد على أن "حماية ومساعدة المهاجرين منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس". كما صرح رمضان بن عمر، من منظمة المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أمام المحكمة، بأن "مشاركة مسؤولي جمعية أرض اللجوء تونس أخيراً في اجتماعات عقدتها وزارات في تونس بطلب من الدولة، للمساعدة في قضايا الهجرة، تتناقض مع المحاكمة الحالية، لذا يمكن القول إن السلطات تضحي بهم كبش فداء لتبرير خطابها العنصري".

وتُعدّ تونس نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون سنوياً الوصول إلى أوروبا بحراً بطرق سرية. وعام 2023، أثار الرئيس قيس سعيّد جدلاً واسعاً حين تحدث عن "تدفّق جحافل من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء باتوا يهددون التركيبة الديمغرافية للبلاد". وبعدها تصاعدت التوترات، وأعيد آلاف المهاجرين أو فرّوا بحراً، في حين اقتادت الشرطة، بحسب منظمات غير حكومية، مئات إلى مناطق حدودية صحراوية مع الجزائر وليبيا، حيث قضى ما لا يقل عن مائة منهم.

(فرانس برس)

دلالات
المساهمون