بدء العام الدراسي في الضفة الغربية... والاحتلال يعطل عشرات المدارس

رام الله

جهاد بركات

جهاد بركات
08 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 09 سبتمبر 2025 - 10:36 (توقيت القدس)
بدء العام الدراسي في الضفة بعد تأجيل لأسباب مالية
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تأخر بدء العام الدراسي في الضفة الغربية أسبوعاً بسبب الأزمة المالية والحصار الإسرائيلي، بينما استثنيت مدارس القدس وبدأت الدراسة في بعض المناطق رغم الاقتحامات.
- في غزة، تضررت معظم المدارس، لكن التعليم الافتراضي أطلق لضمان استمرار العملية التعليمية، مع بدء الثانوية العامة لأكثر من 26 ألف طالب عبر منصة إلكترونية.
- يواجه العام الدراسي تحديات مثل إعاقة حركة المعلمين وإغلاق المدارس في التجمعات البدوية، مع جهود لتقريب المعلمين واستيعاب الطلاب في مدارس قريبة، وسط وضع أمني واقتصادي صعب.

انطلق العام الدراسي في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، متأخرا أسبوعا كاملا عن الموعد الذي كان مقررا له بداية الشهر الجاري، بينما تعطلت عشرات المدارس بسبب اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في عدة بلدات وقرى جنوب جنين، شمال الضفة. وكانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن التأجيل لمدة أسبوع، قائلة إن قرارها "يأتي نظراً لاستمرار تداعيات الأزمة المالية نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الحصار الاقتصادي، وقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، وانعكاسات ذلك على استكمال الجاهزية لبدء العام الدراسي في موعده المقرر، فيما كان قد تم استثناء مدارس القدس من القرار".

وأطلقت الوزارة، صباح اليوم الاثنين، العام الدراسي 2025/ 2026 من مدرسة دير جرير، شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وثم من مدرسة شلال العوجا الأساسية المختلطة في أريحا، شرق الضفة الغربية، فيما تعطلت الدراسة في قرابة 48 مدرسة في مديرية قباطية في جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، بسبب اقتحام قوات الاحتلال البلدة وقرى مجاورة كما أعلن وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم خلال إطلاقه العام الدراسي، على أن يطلق فيها العام الدراسي فور انتهاء الاقتحامات.

وقال برهم لـ"العربي الجديد" على هامش الإطلاق: "إن هناك مجموعة من المدارس في محافظتي طولكرم وجنين تتعطل فيها الدراسة بشكل كلي بسبب العدوان المستمر على المخيمات وما حولها في المحافظتين، إضافة إلى ست مدارس لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في القدس، لكن العدد الأكبر من المدارس التي تضررت في قطاع غزة، حيث تضررت بشكل جزئي أو كلي 293 مدرسة من أصل 307، لكنه أعلن عن بدء العام الدراسي في قطاع غزة أيضا عبر التعليم الافتراضي عصر هذا اليوم، بعد يومين من إطلاق الثانوية العامة لأكثر من 26 ألف طالب من طلبة غزة لمواليد عام 2006، عن طريق منصة إلكترونية".

وأضاف: "كل هذه التحديات فرضت علينا من قبل الاحتلال، ولكن المسيرة العلمية يجب أن تستمر، وعودة الأمل لنفوس أبنائنا وبناتنا ولعائلاتنا في غزة والضفة والقدس يجب أن تعود بالإصرار على عودة العملية التعليمية والمضي قدما بالرغم من كل هذه التحديات والصعاب التي نواجهها جميعا؛ من حصار اقتصادي، وحصار على القرى والمدن من خلال البوابات الحديدية، كل هذه التحديات يجب أن نقف عندها وأن تستمر عملية البناء".

بدوره، أكد مدير التربية والتعليم في محافظة رام الله والبيرة عصام عزت، في حديث مع "العربي الجديد"، أن العام الدراسي الحالي يواجه صعوبات وتحديات كبيرة، وبشكل خاص الإعاقة في الحركة، والذي يؤثر على المعلمين خلال انتقالهم من أماكن سكنهم إلى مدارسهم، مشيرا إلى لجوء الوزارة لنقل وتقريب المعلمين والمعلمات إلى مراكز عمل أقرب إلى أماكن سكنهم قدر المستطاع حتى تستقيم العملية التعليمية، مشيرا إلى إغلاق عدد من المدارس التي كانت في التجمعات البدوية التي هجرت، وبشكل خاص في شرق رام الله، مثل مدرسة بادية رام الله، شرق دير دبوان، ومدرسة عين سامية، ومدرسة راس التين، حيث تم تهجير الأهالي من التجمعات وبالتالي إفراغ المدارس وتخريبها من الاحتلال، ما أدى إلى مواجهة طلبتها صعوبات في الانتقال إلى أماكن سكن جديدة، لكن تم استيعابهم جميعا في مدارس أخرى قريبة إلى أماكن سكنهم.

وأشارت مديرة مدرسة بنات دير جرير الثانوية عبير الحتو، في حديثها مع "العربي الجديد"، إلى أن المنطقة الشرقية في رام الله وبشكل خاص دير جرير وكفر مالك وسلواد وما يجاورها، تواجه وضعا استثنائيا هذا العام من جميع النواحي، وبشكل خاص الأمني، حيث الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، ما ينعكس على نفسية الطالبات، مشيرة إلى الوضع الاقتصادي الاستثنائي، حيث منع الاحتلال تحويل المقاصة واستمرار أزمة الرواتب. وكانت الحكومة الفلسطينية قد صرفت، أمس الأحد، دفعة من الراتب بنسبة 50% بحد أدنى 2000 شيكل (600 دولار) عن شهر يونيو/حزيران الماضي.

ذات صلة

الصورة
جرافات الاحتلال في خربة التبان (لقطة شاشة)

سياسة

باتت 12 عائلة من خربة التبّان في مسافر يطا ليلتها الماضية في العراء، بلا سقف يؤويها أو خيمة تسترها، والتحفت العائلات بما أسعفها الوقت على حمله من الحصائر.
الصورة
تظاهرة بالطائرات الورقية أمام سفارة إسرائيل في واشنطن، 30 أغسطس 2026 (العربي الجديد)

سياسة

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن تظاهرة لناشطين أمام السفارة الإسرائيلية، اعتراضاً على منع الاحتلال الإسرائيلي أطفال غزة من إطلاق الطائرات الورقية.
الصورة
مستوطنون وقوات الاحتلال في بيت أولا 25 نوفمبر 2025 (الأناضول)

سياسة

تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، منذ أمس الأربعاء، خمسة منازل في بلدة المنيا جنوب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، وتمنع أصحابها من الحركة.
الصورة
جنود الاحتلال بمحيط منازل الفلسطينيين في قُصرة، 13 أغسطس 2026 (زين جعفر/ فرانس برس)

سياسة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، عدوانها العسكري على بلدة قصرة جنوبي نابلس لليوم الرابع على التوالي، كما شددت حصارها على رأس العين.