- يعاني سكان القطاع الجنوبي من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، حيث تبعد القرى عن المستشفى الوحيد في المحافظة، مما يضطرهم للذهاب إلى مدينة نوى بمحافظة درعا للحصول على الرعاية الصحية.
- تقدم قوات أندوف خدمات طبية وأدوية للمرضى، ويطالب السكان بعيادات متنقلة ومراكز صحية دائمة لتلبية احتياجاتهم الصحية المتزايدة.
كشفت مديرية إعلام محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، اليوم الجمعة، أنها تتعاون مع فريق طبي من قوات فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أندوف) لإنشاء مخيمات طبية متنقلة في قرى قريبة من خط فض الاشتباك. وأوضحت أنها تبحث حالياً في آلية إنشاء هذه المخيّمات المتنقلة للمساهمة في توسيع نطاق الخدمات الصحية والوصول إلى أكبر شريحة من السكان الذين يعانون من ضعف في الخدمات الصحية، وأيضاً لتعزيز التعاون الطبي والرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وتحدث مدير مديرية إعلام محافظة القنيطرة محمد السعيد لـ"العربي الجديد" عن أن "المشروع عبارة عن مخيم طبي قدمته قوات أندوف لتوفير خدمات طبية أولية أو خدمات ضمن الرعاية الصحية الأولية، وسيتنقل خلال فترات من منطقة إلى منطقة بعد تقييم الاحتياجات".
ويقول محمد الفهد من أبناء المحافظة، لـ"العربي الجديد": "هناك معاناة في وصول أهالي القطاع الجنوبي للخدمات الصحية في المحافظة، ومستشفى مجدوليا الذي بدأت عملية تشييده عام 2000 وأنهي بناء هيكله عام 2005 لا يزال على حاله"، يتابع: "يوفر القطاع الجنوبي من قرية مجدوليا وصولاً إلى صيدا الجولان، خدمات صحية ضعيفة، إذ تبعد قرية مجدوليا نحو 30 كيلومتراً عن مستشفى الجولان الوحيد في المحافظة، وقرية صيدا الجولان نحو 60 كيلومتراً عن المستشفى، ويتجه الأهالي في بعض الأحيان إلى مدينة نوى بمحافظة درعا لأنها أقرب إليهم من أجل الحصول على خدمات صحية، ولا يخدم مركز صحي هذه المناطق لمدة 24 ساعة لأنها لا تضم مستوصفات مزودة بأدوية وطبيب مناوب، ونريد توفير أطباء مناوبين وسيارة اسعاف لنقل المرضى أو تجهيز المرضى لنقلهم، والوضع صعب للغاية".
من جهته يذكر حسام المحمد، من أهالي المنطقة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "قوات أندوف تقدم خدمات طبية وبعض الأدوية للمرضى، وعملها إنساني بالدرجة الأولى، ونحن نريد أن يكون أكثر شمولية عبر استحداث عيادات متكاملة لا مشكلة إذا كانت متنقلة. نحتاج إلى هذه العيادات ومراكز صحية دائمة أيضاً".
وتضم مناطق محافظة القنيطرة نحو 54 مركزاً صحياً تقدم خدمات الرعاية الأولية والاسعافات والتغذية واللقاحات، لكن معظمها تعاني من نقص في المعدات الأساسية والأدوية. وتعتمد المحافظة على مستشفى وحيد هو الجولان الوطني الذي يضم تخصصات في الطب العام والأمراض الداخلية والجراحة والعينية والنسائية والأطفال والأشعة وقسم لغسيل الكلى وآخر للعناية المركزة، إضافة عيادات لأمراض القلب والأعصاب والعظام والأذن والأسنان".