انطلاق منتدى الدوحة الشبابي بمشاركة 100 دولة

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
منتدى الدوحة الشبابي، 3 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلقت فعاليات "منتدى الدوحة: النسخة الشبابية 2025" بمشاركة 150 شاباً من 100 دولة، تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، لمناقشة قضايا الجغرافيا السياسية، والتكنولوجيا الناشئة، والدبلوماسية الثقافية، والأمن.

- يهدف المنتدى إلى تمكين الشباب من المشاركة في صياغة المستقبل، حيث أكد المسؤولون على أهمية الاستثمار في الشباب كاستثمار طويل الأمد، مع التركيز على دمج رؤاهم في النقاشات العالمية.

- تميز المنتدى بجلسات نقاشية وفعاليات ثقافية لتعزيز السياحة الرياضية والتعاون الدولي، مع مشاركة شخصيات بارزة في مناقشة التحديات الراهنة.

انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الخامسة من "منتدى الدوحة: النسخة الشبابية 2025"، الذي يُنظمه مركز مناظرات قطر ومنتدى الدوحة، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الرياضة والشباب، والمدينة الإعلامية في قطر، وذلك في ملتقى المدينة التعليمية في الدوحة، بمشاركة 150 شاباً وشابة يمثلون 100 دولة. ويناقش المشاركون على مدى يومين قضايا محورية تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، ضمن محاور تشمل الجغرافيا السياسية، والتكنولوجيا الناشئة، والدبلوماسية الثقافية، والأمن.

وقال وكيل وزارة الرياضة والشباب، ياسر بن عبد الله الجمال، إن النسخة الشبابية من منتدى الدوحة تفتح آفاقاً جديدة عاماً بعد عام، لتمنح الشباب فرصة حقيقية لقيادة مستقبل أكثر وضوحاً واستقراراً، مشيراً إلى أن هذا التنوع والثراء يؤكدان أن الاستثمار في الشباب ليس خياراً عابراً، بل هو استثمار ممتد الأثر تظهر ثماره في كل خطوة نحو المستقبل.

وأشار إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة تعيد رسم خرائط السياسة والاقتصاد والمعرفة، وتطرح أسئلة جديدة عن التكنولوجيا والثقافة والأمن، وفي خضم هذه التحولات، يأتي المنتدى ليمنح الشباب فرصة ليكونوا شركاء في صناعة الحدث، مؤكداً أن روح النسخة الشبابية من منتدى الدوحة، مساحة حية تتفاعل فيها الأفكار، وتتقاطع فيها الخبرات، وينمو خلالها الوعي عبر الحوار المشترك.

الصورة
منتدى الدوحة الشبابي، 3 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)

وقال المدير التنفيذي للجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات، المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، إن منتدى الدوحة يجمع عاماً بعد عام نخبة من القادة وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً، لافتاً إلى تصويب البوصلة نحو الجيل الذي لن يرث المستقبل فحسب، بل سيكون شريكاً فاعلاً في صياغته، شارحاً أن النسخة الشبابية لمنتدى الدوحة أطلقت تحديداً لضمان أن تكون رؤى الشباب واهتماماتهم وأولوياتهم جزءاً أصيلاً من النقاشات قبل انتقالها إلى المنصة الرئيسية.

وأبرز المدير الإداري والاستراتيجي في مركز مناظرات قطر، عبد الرحمن إبراهيم السبيعي، في كلمته، أن مركز مناظرات قطر نشأ من أجل أن يفتح الطريق أمام الشباب، فلم يكن هدفه يوماً أن يقدّم دروساً نظرية، بل أن يصنع واقعاً يُمارس فيه الشباب ما يتعلمونه، موضحاً أن المعرفة التي لا يخوض صاحبها التجربة تبقى ناقصة، والمهارة التي لا تُختبر تذبل. وأضاف: "أكثر من 100 دولة ممثلة في هذه القاعة، بمائة صوت ولون وطريقة لرؤية العالم، واعتبر ذلك ليس مجرد رقم يُذكر في تقرير، بل هو روح المنتدى... لأنه عندما يقف شاب من آسيا أمام شابة من أفريقيا، ويلتقي صوت من أوروبا بآخر من أميركا اللاتينية لا نرى حواراً عابراً، بل نرى ولادة أفكار أكثر ثراءً، حلولاً أعمق، وفهماً أوسع لتحديات تتجاوز حدود الدول".



وقدم رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية في قطر، الشيخ عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني، خلال الجلسة الحوارية الأولى للمنتدى، تعريفاً بالمدينة الإعلامية التي تهدف إلى أن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل مستقبل صناعة الإعلام وإنتاج المحتوى انطلاقاً من قطر، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني. مؤكداً العمل على توفير بيئة استثمارية وتقنية وقانونية متكاملة تجذب صناع المحتوى، وتخلق فرصاً تجمع بين الابتكار والإبداع وريادة الأعمال، ما يؤدي إلى صياغة قصص نجاح جديدة.

وأوضح أن التركيز الرئيسي ينصب على تبسيط العملية الإبداعية لرواة القصص والمبدعين من خلال تذليل العقبات. ويتحقق ذلك من خلال استراتيجيتين رئيسيتين: تسهيل الدخول، عبر تطبيق نظام ترخيص سريع، وإعفاء تام من ضريبة الدخل، والسماح بالملكية الأجنبية الكاملة لمساعدة المبدعين على تأسيس أعمالهم بسرعة. وتطوير خط المواهب بالتعاون مع المؤسسات التعليمية، وتقديم دورات تدريبية متقدمة وفعاليات وتدريبات لتنمية خط مواهب قوي. هذا يُمكّن الشركات الجديدة من الازدهار، مع تمكين المبدعين من التركيز على عملهم، بينما تتولى المؤسسة إدارة الجوانب التجارية. 

محاكاة العدالة في منتدى الدوحة الرئيسي

وقالت رئيسة قسم الاتصالات والشؤون التنفيذية في مركز مناظرات قطر، عائشة يوسف النصف، لـ"العربي الجديد" إن النسخة الخامسة من منتدى الدوحة الشبابي 2025، تركز على شعار "العدالة"، في محاكاة لمنتدى الدوحة الرئيسي الذي تنطلق أعماله في الدوحة، السبت المقبل، بمشاركة رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء وصناع القرار، لتمكين أصوات الشباب في النقاشات العالمية.

الصورة
منتدى الدوحة الشبابي، 3 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)

وأوضحت أن المنتدى في هذه الدورة يتميز بجلسات نقاشية متنوعة بين 150 شاباً وشابة من نحو 100 دولة، يعقدون جلسات مع خبراء وتدريبات على المناظرات وحل النزاعات، لترجمة الالتزامات إلى تغيير ملموس حول العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن الشعار يعد محورياً لربط الجلسات بالمنتدى الأساسي، مع التركيز على محاور مثل الجغرافيا السياسية والتنمية الاقتصادية والتقنيات الناشئة. ويشمل البرنامج موائد مستديرة وجلسات تفاعلية، إلى جانب تجارب ثقافية فريدة مثل زيارة المتاحف، وجولة في سيلين، وحضور مباراة ضمن بطولة كأس العرب لكرة القدم التي تستضيفها قطر، لتعزيز السياحة الرياضية والتعاون الدولي، وتهدف هذه الأنشطة إلى تمكين الشباب العربي والعالمي للمساهمة في صنع مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.

وعن مشاركته في المنتدى، يقول مطور البرامج الأول في البحرين، محمود الوطني، لـ"العربي الجديد"، إنه يشارك بهدف تنسيق آراء الشباب التكنولوجية لتصل إلى صناع القرار، ويركز الوطني في الطاولة المستديرة حول "نظام التكنولوجيا الحديثة" على تسليط الضوء على الذكاء الاصطناعي كأبرز التطورات، إلى جانب التكنولوجيا الكمية والتقنيات الناشئة الأخرى، مع التركيز على كيفية استفادة الشباب منها أخلاقياً في الوطن العربي والخليج. ويسعى الوطني إلى مناقشة المشكلات والتطورات الرئيسية لجعل هذه التقنيات مفيدة ومنسقة، خصوصاً في ظل محاور المنتدى الفرعية مثل التقنيات الناشئة.

وتضمن اليوم الأول عدة جلسات نقاشية رفيعة المستوى أعادت قراءة التحديات الراهنة. ومن أبرزها جلسة بعنوان "من يتولى زمام الأمور: إعادة تعريف المسؤولية في الجيوسياسية"، شارك فيها كل من  المديرة التنفيذية السابقة لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" والمديرة التنفيذية الحالية لمنظمة "أطباء بلا حدود" في الولايات المتحدة، تيرانا حسن، والكاتب الصحافي الكندي، آرون ماتي، والرئيسة التنفيذة لـ"استراتيجي هب"، آمنة محمد بن سحيم آل ثاني، ومحامية حقوق الإنسان ومؤسسة مبادرة "Decolonize Sudan"، سعاد عبد العزيز، وقد استكشفت الجلسة التحولات في موازين القوى العالمية، واقترحت أدواراً مستحدثة للمساءلة والتعاون الدولي بقيادة شبابية. 

وتنطلق في العاصمة القطرية السبت المقبل، النسخة الثالثة والعشرون لمنتدى الدوحة، تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، بمشاركة رؤساء دول وصناع سياسات وخبراء من مختلف دول العالم، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات الراهنة من قضايا السلام والأمن إلى المرونة الاقتصادية، وصولاً إلى التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم.

المساهمون