انطلاق حملة التطعيم ضد كورونا في فلسطين ووعود بعدالة التوزيع

انطلاق حملة التطعيم ضد كورونا في فلسطين ووعود بعدالة التوزيع

رام الله
جهاد بركات
21 مارس 2021
+ الخط -

أطلقت الحكومة الفلسطينية، الأحد، حملة التطعيم ضد فيروس كورونا من مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، والتي تشمل في مرحلتها الأولى طواقم المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، والأشخاص فوق 75 سنة، ومرضى الكلى والسرطان.
وبدأت الحملة، التي أطلقها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية ووزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، بإعطاء اللقاح لرجلي الدين الأب إلياس عواد والشيخ أحمد الرفاعي، وكذا والدة الأسرى والشهداء لطيفة أبو حميد "أم ناصر"، والمسنة أسماء مطر، وأربعة من الطواقم الطبية، وقال اشتية إنه لن يتلقى التطعيم حاليًا، بل سينتظر دوره حسب اللائحة المعلنة من وزارة الصحة.
وقالت السيدة أسماء مطر، لـ"العربي الجديد"، إنها كانت تنتظر وصول اللقاح، وإنها قدمت فور توفره للحصول عليه، وتنصح الجميع بأخذه.
وانطلقت حملة التلقيح في مختلف المحافظات الفلسطينية بعد وصول 37440 جرعة من لقاح فايزر/بيونتك، و25 ألفًا من لقاح أسترازينيكا/أوكسفورد عبر مبادرة "كوفاكس" الدولية، وقال الناطق باسم وزارة الصحة كمال الشخرة لـ"العربي الجديد": "الأسابيع القادمة ستشهد وصول 100 ألف جرعة من لقاح صيني، إضافة إلى 129 ألف جرعة عبر الشراء المباشر من شركة (آر فارم)، و88 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا عبر (كوفاكس)، وقرابة 50 ألف جرعة من لقاح روسي".
وأضاف الشخرة: "الحكومة الفلسطينية تعاقدت بشكل مباشر على لقاحات (موديرنا) و(فايزر/ بيونتك) وأسترازينيكا واللقاح الروسي، وننتظر وصولها تدريجيا، ومبادرة كوفاكس تعاونت معنا بشكل كبير في ظل إغلاق المعابر والحدود والمطارات، وفلسطين مدرجة في تلك الآلية بعدد مليوني جرعة لقاح ستصل خلال عام 2021".
وحول عدالة توزيع اللقاح، قال الشخرة: "الجرعات التي وصلت لم تكن بكميات كبيرة في البداية، وهناك مواطنون تلقوا جرعات في القدس، أو في الداخل المحتل، وبعض المراسلين الذين كانوا يتابعون في المستشفيات، وهناك في الرئاسة من حصل على اللقاح من المخالطين المباشرين للرئيس، وبعض الشخصيات. لم نخف ذلك، ولم تكن هناك واسطات، بل أعطيت حسب الأصول، وستكون العملية الآن حسب الأصول وبروتوكول وزارة الصحة".
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني في كلمته إن "التوجيهات لوزارة الصحة وجميع طواقمها بأن تتم العملية بكامل الشفافية، وأن تتم محاسبة أي شخص يتجاوز الأولويات التي أعلنتها وزارة الصحة"، وأشار إلى وجود من أخذ اللقاح خارج إطار وزارة الصحة، كحملة الهويات المقدسية، أو العاملين في منشآت في القدس المحتلة. "ما يهمني أن ما بين أيدينا سيكون بكامل الشفافية والوضوح، وحسب منصات التسجيل".


وأعلن اشتية إرسال 21200 جرعة إلى قطاع غزة من الدفعة التي وصلت مؤخرًا، وأكد التعاقد على شراء مليوني جرعة، مشيرًا إلى أن مشكلة التأخير ليست مالية، وإنما في توفر اللقاحات، مؤكدا تقديم الاتحاد الأوروبي مساعدة قيمتها 20 مليون يورو، ودولة قطر مبلغاً آخر لم يذكره، إضافة إلى رصد 12 مليون دولار من الخزينة العامة من أجل اللقاحات.
بدورها، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية عن آلية إعطاء اللقاحات حين وصول جرعات أخرى، إذ ستكون المرحلة الثانية لاستكمال تطعيم الكوادر الصحية والطبية في العيادات الخاصة وأطباء الأسنان والصيادلة، وطواقم المحافظات، وكبار السن فوق 65 سنة، والمرضى بالأمراض المزمنة، والكوادر الأمنية التي تعمل على الحواجز، وستكون المرحلة الثالثة لاستكمال الأجهزة الأمنية، والأشخاص فوق 50 سنة، وجهاز القضاء، والهيئة التعليمية والإدارية، لتكون المرحلة الرابعة والأخيرة مفتوحة للجميع.

وطالبت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية فور وصول الدفعة الأولى من اللقاح عبر "كوفاكس" بالعدالة في التوزيع، وطلب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" من وزارة الصحة نشر خطة توزيع لقاح كورونا، وقواعد بيانات دقيقة وشاملة للشرائح المستهدفة.
وقالت الكيلة: "عدد الإصابات الكلي بالفيروس في فلسطين منذ بداية الجائحة بلغ قرابة 250 ألف إصابة، والوفيات 2656 وفاة، وعدد الإصابات النشطة قرابة 24 ألفا، والمنحنى الوبائي آخذ بالبطء في الصعود بشكل عام بعد أسبوعين من الإغلاق الكامل. الوزارة عملت خلال الجائحة على إقامة 8 مراكز لعلاج كورونا بسعة 300 سرير، و250 سرير عناية مكثفة، إضافة إلى تطوير وإنشاء محطات أوكسجين لكافة المشافي الحكومية، ومراكز فرز وفحص في كل المحافظات، وإنشاء 7 مختبرات طبية للفحص".
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، تسجيل 21 وفاة و2247 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و1753 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، مشيرة إلى أن نسبة التعافي بلغت 89.3%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 9.6%، ونسبة الوفيات 1.1% من مجمل الإصابات، بينما يوجد 198 مريضاً في العناية المكثفة، من بينهم 60 على أجهزة التنفس الاصطناعي.

ذات صلة

الصورة
أهالي حي الشيخ جراح صامدون (العربي الجديد)

مجتمع

ينتقل العشرات من مناطق القدس ومدن وبلدات الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، يومياً، إلى حي الشيخ جراح، للتضامن مع العوائل الفلسطينية التي يناور الاحتلال الإسرائيلي للاستحواذ على بيوتها ويهددها بالترحيل، بالتزامن مع استمرار القضاء في نظر القضية.
الصورة

منوعات وميديا

تستمر حملة "#أنقذوا_حي_الشيخ_جراح" (#SaveSheikhJarrah) بتصدّر مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين والعالم العربي، تزامناً مع حملة تهجير واستيطان إسرائيلية بحقّ الفلسطينيين في الحيّ المقدسي، حيث يتم إجبارهم على مغادرة منازلهم.
الصورة
وقفة احتجاجية برام الله (العربي الجديد)

سياسة

بوقفة صامتة ومسيرة لنشطاء فلسطينيين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية الليلة، خرج نشطاء في الحراك الفلسطيني الموحد في مدينة رام الله، رافعين عدة شعارات رافضة لتأجيل الانتخابات، وقد قيدوا أياديهم بالسلاسل، وألصقوا أفواههم بالشرائط اللاصقة.
الصورة
التلقيح ضد كورونا في إدلب (فيسبوك)

مجتمع

يواصل فريق "لقاح سورية" حملة التطعيم ضد فيروس كورونا باستخدام جرعات من لقاح أسترازينيكا البريطاني، في مركزين بمدينة إدلب و مدينة أعزاز في ريف حلب.

المساهمون