انخفاض قياسي لمعدل إزالة غابات الأمازون في البرازيل

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:09 (توقيت القدس)
مساحات من الأمازون طاولتها إزالة الغابات جنوب غربي البرازيل، 21 مايو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت منطقة الأمازون في البرازيل انخفاضًا بنسبة 37% في إزالة الغابات بين أغسطس 2025 ويوليو 2026، وهو أدنى مستوى منذ عقد، بفضل جهود الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مقارنةً بالعهد السابق لجايير بولسونارو الذي شهد أعلى معدلات إزالة الغابات وانبعاثات الكربون.

- تعهد الرئيس لولا بالقضاء على إزالة الغابات غير القانونية بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن الأرقام الحالية تدعم إمكانية تحقيق هذا الهدف إذا استمرت الجهود بنفس الوتيرة والجدية.

- يواجه لولا في الانتخابات الرئاسية المقبلة منافسه فلافيو بولسونارو، ويتقدم عليه بفارق بسيط في استطلاعات الرأي، رغم الانتقادات لدعمه التنقيب عن النفط قبالة ساحل الأمازون.

سجّل معدّل إزالة الغابات في منطقة الأمازون في البرازيل تراجعاً إلى أدنى مستوى له منذ عقد، في العام الماضي، وهو أحدث تراجع تشهده المنطقة في عهد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. يأتي ذلك في حين كان العهد الماضي بقيادة سلفه اليميني جايير بولسونارو "كارثياً" على غابات الأمازون إذ سجّلت إزالة الغابات في خلاله أعلى مستوياتها، فيما تضاعفت انبعاثات الكربون فيها، بحسب ما بيّنته دراسة علميّة نشرها المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل في مجلة نيتشر العلمية في أغسطس/ آب من عام 2023.

وفي البيانات الأخيرة الصادرة أوّل من أمس الجمعة، سجّل المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل إزالة 2,874 كيلومتراً مربّعاً من الغطاء النباتي في أكبر غابة استوائية في العالم، وذلك في الفترة الممتدة من أغسطس 2025 إلى يوليو/ تموز 2026، الأمر الذي يمثّل انخفاضاً بنسبة تقارب 37% مقارنة بالعام الذي سبق. يُذكر أنّ المعهد كان قد بدأ برصد عمليات إزالة الغابات عبر الأقمار الصناعية في عام 2016.

وكان الرئيس البرازيلي اليساري، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قد تعهّد بالقضاء على إزالة الغابات بطرق غير قانونية بحلول عام 2030. وقد ذكّر بذلك في ساو باولو، مستعرضاً البيانات الأخيرة، ومبيّناً أنّ "الأرقام تشير إلى أنّنا قادرون على تحقيق ذلك، إذا حافظنا على جهودنا بالوتيرة الحالية وبالجدية التي أظهرناها ومع توفير الموارد اللازمة".

تجدر الإشارة إلى أنّ معدلات إزالة الغابات في الأمازون كانت قد ارتفعت بصورة كبيرة في عهد جايير بولسونارو (يناير/ كانون الثاني 2019 - يناير 2023)، وقد بلغت ذروتها في عام 2022 مع إزالة 12 ألفاً و500 كيلومتر مربّع منها. وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة في البرازيل، يواجه لولا منافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، علماً أنّ السياسي اليساري المخضرم يتقدّم بفارق بسيط عليه في أحدث استطلاعات الرأي بهذا الشأن.

وإذ أكّد الرئيس البرازيلي "نحن على طريق القضاء التام على إزالة الغابات غير القانونية"، شدّد على أنّه "في هذا البلد، نحن نتعامل مع قضية المناخ بجدية بالغة، لأنّنا لا ننكر الحقائق. نحن نرى بأعيننا ما يحدث"، في إشارة إلى الظواهر المناخية المتطرّفة، لكنّ ناشطين في مجال البيئة يأخذون على لولا دعمه التنقيب عن النفط على نطاق واسع قبالة ساحل الأمازون.

(فرانس برس، العربي الجديد)