تواجه وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) موجة غضب وانتقادات واسعة، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر رجلًا يبدو فاقدًا للوعي وهو يحتضن طفلًا صغيرًا في أثناء اعتقاله في مدينة فيتشبورغ بولاية ماساتشوستس، وسط محاولات يائسة من امرأة كانت تجلس بجواره لإفاقته. ويوثق الفيديو، الذي حصلت عليه صحيفة بوسطن غلوب، لحظة فوضى داخل سيارة العائلة، الخميس، حيث تُسمع أصوات أشخاص يصرخون: "إنه يتعرض لنوبة!" بينما يحاول أحد الضباط سحب الركاب من السيارة، ويطلب شرطي من الحضور الابتعاد مرارًا. وقال أحد الشهود في التسجيل: "إنهم يحاولون انتزاع الطفل من يده".
انتقادات لوكالة الهجرة الأميركية.. انتهاكات وتصاعد الترحيلات
استمع إلى الملخص
- نفت وكالة ICE صحة الفيديو، مؤكدة أن المسعفين لم يجدوا أي حالة طبية حقيقية، وصرحت بأن الرجل، كارلوس زاباتا، فقد وعيه خوفًا من اعتقال زوجته، جوليانا أوجيدا-مونتويا، المتهمة بالاعتداء بسلاح خطر.
- تأتي الحادثة وسط تصاعد حملة ترحيلات مكثفة من إدارة ترامب، حيث شهدت ماساتشوستس اعتقالات واسعة، مما زاد من الغضب الشعبي تجاه ممارسات وكالة الهجرة.
Con su hijo en brazos, así fue como un hombre se habría convulsionado dentro de su vehículo cuando agentes del #ICE arrestaron a su esposa en Fitchburg, #Massachusetts, #EUA.
— Nacho Lozano (@nacholozano) November 8, 2025
El Departamento de #Seguridad Nacional aseguró que el hombre, identificado como Carlos Sebastián Zapata,… pic.twitter.com/HHQzyJ8uES
من جانبها، وكالة الهجرة والجمارك نفت أن يكون الفيديو يعكس حقيقة الموقف، إذ صرحت تريشيا ماكلافلين، مساعدة وزير الأمن الداخلي، على وسائل التواصل الاجتماعي أن المسعفين الذين حضروا إلى المكان "لم يجدوا أي مؤشر على حالة طبية حقيقية"، مضيفةً أن الأسرة رفضت تلقي الرعاية الطبية. وكتب حساب وزارة الأمن الداخلي الرسمي: "تخيل أن تدّعي نوبة صرع لمساعدة مجرم على الهروب من العدالة"، وفقاً لما نقلت "ذا غارديان".
وقال الرجل الذي ظهر في الفيديو، كارلوس سيباستيان زاباتا، لصحيفة بوسطن غلوب، الجمعة، إنه فقد وعيه خوفًا من اعتقال زوجته. مضيفًا: "لم أكن أريد أن يبتعدوا بها، كنت متمسكًا بها وهم حاولوا سحبها مني"، موضحًا أنه تعرّض للضرب على ضلوعه والضغط على عنقه قبل أن يفقد السيطرة. وأكدت وكالة ICE أن العملية كانت تستهدف زوجته، جوليانا ميلينا أوجيدا-مونتويا، وهي مواطنة من الإكوادور تم احتجازها بالفعل يوم الخميس. وذكرت السلطات أن أوجيدا-مونتويا مطلوبة بموجب مذكرة توقيف على خلفية اتهامها بالاعتداء بسلاح خطر بعد طعن زميلة لها وإلقاء سلة قمامة عليها.
وبحسب التقارير، أوقف عناصر ICE سيارة العائلة في الساعة السابعة صباحًا، لكن الموقف تطور إلى "محاولة اعتقال"، قبل أن يتصل العملاء بشرطة فيتشبورغ بعد نحو ساعة بسبب "تجمهر الحشود وتصاعد التوتر". وقالت الشرطة في بيان لموقع بوسطن إن الضباط الذين وصلوا إلى الموقع أكدوا أن "الوضع كان عدائيًّا".
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد حملة الترحيلات المكثفة التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي شملت عملية كبرى في ماساتشوستس خلال سبتمبر الماضي، وأسفرت عن احتجاز أكثر من 1,400 شخص لأسباب تتعلق بوضعهم القانوني. ويُذكر أن حادثة مشابهة وقعت في وقت سابق من الأسبوع ذاته، عندما أوقف عملاء فيدراليون ملثمون ومسلحون مواطنًا أميركيًّا في موقف سيارات بمدينة لوس أنجليس، ثم استقلوا سيارته وانطلقوا بها وبداخلها طفله البالغ عامًا واحدًا، وهو أيضًا مواطن أميركي، ما أثار موجة إضافية من الغضب الشعبي بشأن ممارسات وكالة الهجرة.