اليونان: إنقاذ أكثر من 840 مهاجراً في 5 أيام جنوب جزيرة كريت

27 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:24 (توقيت القدس)
مهاجرون في جزيرة كريت، اليونان، 19 ديسمبر 2025 (كوستاس ميتاكساكيس/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أنقذ خفر السواحل اليوناني 840 مهاجراً في خمسة أيام جنوب جزيرة كريت، حيث تم العثور على 131 مهاجراً على متن قارب صيد ونقلهم إلى ميناء غافدوس.
- شهدت جزيرة كريت زيادة كبيرة في عدد المهاجرين غير النظاميين، حيث وصل أكثر من 16,770 شخصاً في عام 2025، مقارنة بخمسة آلاف في عام 2024، مما دفع الحكومة لتعليق مراجعة طلبات اللجوء.
- صرّح وزير الهجرة اليوناني بأن البلاد ليست "فندقاً" للمهاجرين، مؤكداً عدم الترحيب بهم، بينما ساعدت السلطات في إنقاذ 650 مهاجراً بالتعاون مع فرونتكس.

أنقذ خفر سواحل اليونان 840 مهاجراً في خمسة أيام جنوب جزيرة كريت الواقعة جنوبي البلاد، بحسب ما أفاد متحدث باسم شرطة ميناء جزيرة غافدوس وكالة فرانس برس، مشيراً إلى أنّ 131 مهاجراً من بين هؤلاء أُنقذوا صباح اليوم السبت. وعُثر على هؤلاء الذين كانوا يخوضون رحلة هجرة غير نظامية على متن قارب صيد، اليوم، على بعد 14 ميلاً بحرياً جنوب جزيرة غافدوس، وأُنقذوا بواسطة قاربَين تابعَين لخفر السواحل. ونُقل المهاجرون الذين لم تُحدَّد جنسياتهم إلى ميناء غافدوس.

إلى جانب ذلك، أنقذ خفر السواحل، أمس الجمعة، 395 شخصاً آخرين من الذين يسعون إلى الوصول إلى بلدان في الاتحاد الأوروبي، وذلك قبالة جزيرة غافدوس نفسها، وهي جزيرة صغيرة تقع في أقصى جنوب اليونان وسط البحر الأبيض المتوسط.

ويحاول كثيرون خوض رحلات هجرة غير نظامية من خلال عبور محفوف بالمخاطر ما بين تركيا وجزر اليونان أو من ليبيا إلى جزيرة كريت اليونانية تحديداً، حيث تتكرّر حوادث الغرق.

وفي بداية ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عُثر على جثث 17 شخصاً، معظمهم مواطنون سودانيون ومصريون، بعد غرق زورقهم قبالة سواحل كريت، في حين أُبلغ عن فقدان 15 آخرين. يُذكر أنّه لم ينجُ من بين هؤلاء المهاجرين سوى شخصَين.

وتفيد بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنّ أكثر من 16 ألفاً و770 شخصاً وصلوا، في رحلات هجرة غير نظامية، إلى جزيرة كريت منذ بداية عام 2025 الذي يقترب من نهايته، وهو رقم يفوق بكثير عدد المهاجرين الواصلين إلى أيّ جزيرة أخرى في بحر إيجه. يُذكر أنّ إجمالي عدد المهاجرين الواصلين إلى جزيرة كريت في عام 2024 بلغ نحو خمسة آلاف مهاجر.

وفي يوليو/ تموز الماضي، علّقت حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس المحافظة عملية مراجعة طلبات اللجوء في اليونان لمدّة ثلاثة أشهر، خصوصاً طلبات الأشخاص الوافدين إلى جزيرة كريت انطلاقاً من ليبيا. ووصف رئيس حكومة أثينا هذا الإجراء بأنّه "ضروري جداً" في مواجهة الزيادة في تدفّقات المهاجرين.

من جهة أخرى، صرّح وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، العضو في حزب يميني متطرّف سبق أن حُلّ، بأنّ اليونان "ليست فندقاً" للأشخاص الساعين إلى اللجوء. وتوجّه مراراً إلى المهاجرين قائلاً لهم: "من غير المرحّب بكم هنا".

وكان خفر سواحل اليونان قد ساعد الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) في إنقاذ أكثر من 650 مهاجراً في عرض البحر الأبيض المتوسط جنوب جزيرة كريت، على مدى يومَين في الأسبوع الماضي. وقد شاركت قوارب عدّة في هذه العملية، ونُقل المهاجرون في البداية إلى موانئ البلدات الساحلية الصغيرة في كريت قبل أن يُصار إلى توزيعهم على مخيمات اللاجئين. وقد أعادت سلطات اليونان تدفّق المهاجرين إلى الأحوال الجوية المستقرّة في المنطقة في ذلك الحين، الأمر الذي أتاح للمهرّبين إرسال قوارب هجرة غير نظامية في اتجاه أوروبا.

(فرانس برس، العربي الجديد)