اليمن يحقق في شبهات "سلع فاسدة" لبرنامج الأغذية العالمي

26 نوفمبر 2020
الصورة
مصدر المواد المنتهية الصلاحية مستودعات للبرنامج الأممي (أحمد الباشا/فرانس برس)  
+ الخط -


فتحت السلطات القضائية اليمنية، تحقيقاً حول شبهات فساد لبرنامج الأغذية العالمي، وأصدرت توجيهات بمنع مسؤولين فيه من السفر، على خلفية ضبط سلع غذائية منتهية الصلاحية في مخازن البرنامج الحائز على جائزة نوبل للسلام.  

وأصدرت نيابة الأموال العامة في العاصمة المؤقتة عدن، مذكرة بمنع مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي ونائبه من السفر، جرّاء شبهة التورط في قضايا فساد، وذلك بعد أسبوع من ضبط سلع منتهية الصلاحية في أسواق المدينة.  

ووفقاً للمذكرة التي اطلع عليها "العربي الجديد"، فإنّ المواد المنتهية الصلاحية تشمل حليب الأطفال، ودقيق القمح والسكر والمياه والمكملات الغذائية، وتقول السلطات إنّ مصدرها مستودعات تابعة للبرنامج الأممي.  

والتقى محافظ عدن، أحمد لملس، الخميس، القائم بأعمال مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي، أنطوني سباييتي، وعدداً من مسؤولي البرنامج، لمناقشة تداعيات قضية الأغذية الفاسدة التي تمّ ضبطها في مستودعات البرنامج والأسباب التي أدّت لذلك، وفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية. 

وفيما أعرب عن تقديره للظروف التي يعمل بها البرنامج مقارنة بما تمرّ به البلاد بسبب الحرب وانعكاساتها، قال محافظ عدن، إنّ القضية أصبحت في أيدي الأجهزة القضائية ممثّلة بالنيابة العامة. وأكّد المسؤول اليمني، أنّ السلطات "تتطلع إلى عدم تأثير تلك الحادثة على عمل وتدخلات برنامج الغذاء العالمي"، كما جدّد الدعم الكامل للبرنامج والعمل على تذليل أي صعوبات تواجه تنفيذ مشاريعه. 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من البرنامج الأممي، وخلال الساعات الماضية، اكتفى الحساب الرسمي لبرنامج الأغذية، بنشر بيانات حول حجم التدخلات باليمن، دون الإشارة للحادثة التي بدأت بالتحوّل إلى قضية رأي عام على وسائل التواصل الاجتماعي.  

وأشار البرنامج، في بيان على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، إلى أنّ الجوع وسوء التغذية يشكلان خطراً  على الكثيرين في اليمن، لافتاً إلى أنه يعمل من خلال برامجه على تزويد الأشخاص الأشد احتياجاً للمساعدة، بالمواد الغذائية الأساسية، خلال هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد.  

وذكر البرنامج، أنه كجزء من برنامج التغذية المدرسية العالمي، أطلق مشروع المطبخ الصحي في عدن مطلع العام 2020، والذي يعمل على تزويد الأطفال في المناطق الأكثر احتياجاً بوجبات خفيفة مغذيّة يومية، بهدف تحسين صحتهم والحصول على تعليم يساعدهم على تغيير حياتهم للأفضل. 

وشنّ ناشطون يمنيون، هجوماً على البرنامج الأممي، وقال الناشط الحقوقي، رياض الدبعي، في تدوينة على تويتر، إنّ وكالات الأمم المتحدة للإغاثة، تحوّلت إلى تجّار غير أسوياء، بعد الكشف عن سلع غذائية منتهية الصلاحية في مستودعات برنامج الغداء العالمي بعدن.  

المساهمون