الهند تكافح التلوث بأمطار اصطناعية فوق نيودلهي

24 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
ضباب دخاني يغطي نيودلهي بعد مهرجان ديوالي، 21 أكتوبر 2025 (أرفيند ياداف/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت الهند أمطاراً اصطناعية فوق نيودلهي لتبديد الضباب الدخاني السام، باستخدام طائرة لتلقيح السحب، في تعاون بين سلطات المدينة والمعهد الهندي للتكنولوجيا في كانبور.
- تهدف التجربة إلى التحقق من قدرات نيودلهي على تلقيح السحب وتقييم المعدات والصواريخ المستخدمة، مع توقع هطول أمطار اصطناعية في 29 أكتوبر.
- تعاني نيودلهي من تلوث هواء خطير، حيث تجاوز مؤشر جودة الهواء 350 نقطة، مما يشكل خطراً على التنفس، خاصة بعد احتفالات ديوالي التي زادت من التلوث.

أطلقت الهند أمطاراً اصطناعية فوق نيودلهي للمرة الأولى، أمس الخميس، حيث قامت بتلقيح سُحب بواسطة طائرة لتبديد الضباب الدخاني السامّ الذي يلفّ العاصمة منذ أيام. وأجرت سلطات المدينة بالتعاون مع المعهد الهندي للتكنولوجيا في كانبور، أول اختبار بعد ظهر الخميس، باستخدام طائرة سيسنا أحادية المحرّك فوق بوراري، وهي بلدة تقع شمال إقليم دلهي الاتحادي.

وقال وزير البيئة في نيودلهي، مانجيندر سينغ سيرسا، في بيان مساء الخميس: "أُجريت رحلة تجريبية أُطلقت خلالها صواريخ لتلقيح السُّحب". وأكد أن هذه الرحلة تهدف إلى "التحقّق من قدرات نيودلهي على تلقيح السُّحب، وجهوزية الطائرة واستقلاليتها، وتقييم قدرات المعدات والصواريخ المستخدمة في التلقيح، بالإضافة إلى التنسيق بين كل الوكالات".

وقالت رئيسة الوزراء، ريكا غوبتا: "إذا بقيت الظروف مؤاتية، ستشهد نيودلهي أول هطول أمطار اصطناعية في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري".

ولم تُحدَّد طبيعة المادة الكيميائية المستخدمة في هذا الاختبار. وتُصنف المدينة التي تضمّ أكثر من 30 مليون نسمة إحدى أكثر العواصم تلوّثاً على مستوى العالم. ففي كل شتاء، يبقى الهواء البارد محصوراً تحت هواء دافئ، ما يشكل "غطاء" يمنع السحابة السميكة والسامّة الناتجة عن المصانع وحركة المرور والحرائق الزراعية، من الانتشار على ارتفاعات أعلى.

وفي بعض الأيام، ترتفع مستويات الجزيئات العالقة الملوّثة "بي أم 2,5" (PM2.5) وهي جسيمات دقيقة خطرة تدخل مجرى الدم، إلى أكثر بستين مرة من الحد الأقصى اليومي الذي تُوصي به منظمة الصحة العالمية.

وفي 21 أكتوبر 2025، تجاوز مؤشر جودة الهواء 350 نقطة في نيودلهي، وهو مستوى يُعتبر "شديد" الخطورة على التنفس، وفقاً للحد الأقصى اليومي المُوصى به من قبل منظمة الصحة العالمية. كما انخفضت الرؤية في بعض أجزاء المدينة، بينما غلّف ضباب رمادي الشوارع والمباني الشاهقة والمعالم التاريخية، وذلك بعد يوم من احتفال الملايين بمهرجان الأضواء (ديوالي)، وهو مهرجان هندوسي للأضواء، يضيء خلاله المحتفلون منازلهم ومعابدهم وأماكن عملهم بمصابيح الزيت والشموع والفوانيس.

كما أطلق المحتفلون المفرقعات حتى وقت متأخر من ليل الاثنين في 20 أكتوبر، ما أدى إلى تشبع الهواء بالدخان والجسيمات الدقيقة التي اختلطت مع التلوّث الموسمي وظروف الطقس السيئة، الأمر الذي تسبّب في ارتفاع مؤشر تلوّث الهواء إلى مستويات خطيرة في المدينة.

وفي مارس/ آذار الماضي، كشف تقرير أنّ معظم مدن العالم تعاني تلوث الهواء، إذ لا تلتزم سوى 17% من المدن عالمياً بإرشادات جودة الهواء. وحللت قاعدة بيانات "آي كيو إير" السويسرية المتخصصة في مراقبة جودة الهواء بيانات من 40 ألف محطة مراقبة في 138 دولة، ووجدت أنّ الدول ذات الهواء الأكثر تلوثاً هي: تشاد والكونغو وبنغلادش وباكستان والهند. كما كانت ستّ مدن في الهند من بين أكثر تسع مدن تلوثاً في العالم، إذ تصدّرت مدينة بيرنيهات الصناعية، شمال شرقي الهند، القائمة.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون