استمع إلى الملخص
- حذرت نيبال من أمطار وثلوج متوقعة، حيث تسببت الفيضانات والانهيارات الأرضية في وفاة 53 شخصًا هذا الشهر، مما يستدعي الحذر من الرحالة.
- كشفت دراسة حديثة عن تأثير الاحتباس الحراري على توزيع الأمطار والثلوج في نصف الكرة الشمالي، مع زيادة كثافة الأمطار الغزيرة بشكل ملحوظ مقارنة بالثلوج.
قال مسؤولون إن الهند نقلت 50 ألف شخص إلى مخيمات إغاثة، اليوم الاثنين، مع بدء عمليات الإجلاء قبل يوم واحد من الإعصار مونتا، الذي يشتد فوق خليج البنغال. ومن المتوقع أن يكون الإعصار مصحوبا برياح قوية وأمطار غزيرة لدى وصوله إلى ساحل الهند الشرقي. وألغت السلطات عطلات موظفي الطوارئ وأمرت بإغلاق المدارس والجامعات في المناطق الساحلية في ولاية أندرا براديش الجنوبية وولاية أوديشا الشرقية التي من المتوقع أن يضربها الطقس العاصف.
وذكرت إدارة الأرصاد الجوية الهندية أنه من المرجح أن يتحول الإعصار إلى عاصفة شديدة بحلول غد الثلاثاء، قبل أن يعبر ساحل ولاية أندرا براديش في وقت لاحق من اليوم. وقال مسؤول في إدارة الكوارث في ولاية أندرا براديش لـ"رويترز": "بدأ بالفعل إجلاء السكان بالقرب من الساحل في منطقة كاكينادا". وانتشرت فرق إدارة الكوارث لنقل العائلات من المناطق المنخفضة في أندرا براديش حيث تتوقع الحكومة تضرر 3.9 ملايين شخص. وكثيرا ما تضرب الأعاصير الساحل الشرقي للهند بين إبريل/نيسان وديسمبر/ كانون الأول. ولا يزال إعصار قوي أودى بحياة ما يقرب من عشرة آلاف شخص اجتاح أوديشا في أكتوبر/ تشرين الأول 1999، أحد أكثر الكوارث الطبيعية فتكا في البلاد.
وفي نيبال الواقعة في جبال الهيمالايا، حذرت سلطات الكوارث من احتمال هطول الأمطار وتساقط الثلوج ابتداء من غد الثلاثاء حتى يوم الجمعة، ونصحت الرحالة بتوخي الحذر. وأدت الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة في أنحاء نيبال إلى وفاة 53 شخصا هذا الشهر.
الاحتباس الحراري يؤثر في توزيع الأمطار والثلوج الغزيرة
من جهة أخرى، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد شينجيانغ للإيكولوجيا والجغرافيا التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، عن تأثيرات جديدة للاحتباس الحراري على إعادة تشكيل تساقط الأمطار والثلوج الغزيرة في نصف الكرة الشمالي على مدار العقود السبعة الماضية. وأوضحت الدراسة أن الاحتباس الحراري غيّر توزيع هطول الأمطار الصلبة والسائلة، ما أدى إلى تغيرات في شدة وتواتر تساقط الأمطار والثلوج الغزيرة.
واعتمد الباحثون على بيانات إعادة تحليل "إي آر أيه 5-لاند" الممتدة من عام 1950 إلى عام 2022، لإجراء تحليل شامل للاتجاهات طويلة المدى، وحساسية درجات الحرارة، والآليات الدافعة لتساقط الأمطار والثلوج الغزيرة في نصف الكرة الشمالي.
وبينت النتائج أن كثافة هطول الأمطار الغزيرة ازدادت بمعدل 0.269 ملم سنويا، أي أسرع بنحو تسع مرات من معدل الزيادة في تساقط الثلوج الغزيرة، والذي يبلغ 0.029 ملم سنويا. كما أشارت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة سيساهم بشكل رئيسي في زيادة هطول الأمطار الغزيرة، ولكنه يؤثر بشكل طفيف نسبيا على تساقط الثلوج الغزيرة.
وبدوره، قال المؤلف الرئيسي للدراسة لي يوي بينغ إن الأمطار الغزيرة عامل حاسم في إدارة مخاطر الفيضانات، داعيا إلى إعطاء الأولوية لمواجهتها في مناطق خطوط العرض المتوسطة، بينما تتطلب المناطق الباردة والجبلية استعدادا لمخاطر الكوارث المرتبطة بالثلوج. وأضاف أن الدراسة تقدم رؤية ثاقبة لفهم أنماط هطول الأمطار الغزيرة على المستوى العالمي، وتدعم تصميم استراتيجيات خاصة بكل منطقة للتكيف مع المناخ والوقاية من الكوارث.
(رويترز، قنا)