النمو الاقتصادي مسؤول عن ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً
استمع إلى الملخص
- الانبعاثات زادت بنسبة 19.3% بين 2015 و2023 رغم التحول للطاقة المتجددة، بسبب عودة استخدام الفحم، مما يعقد تحقيق أهداف خفض الانبعاثات.
- الدول الصناعية التقليدية خفضت انبعاثاتها بنسبة 11.3% عبر تحسين كفاءة الطاقة، مما يبرز أهمية التعاون الدولي لتسريع إزالة الكربون مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.
خلص تقرير صادر عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، نُشر اليوم الخميس، إلى أنّ النمو، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، يمثّل المحرّك الرئيسي لارتفاع غازات الدفيئة عالمياً. وهذه الانبعاثات التي تسبّب بالتالي الاحتباس الحراري، تؤرّق كوكبنا اليوم، فتكثر المطالبات بالحدّ منها من أجل ضبط تداعيات تغيّر المناخ. ويأتي التقرير قبل بدء الأعمال الرسمية لمؤتمر الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 30) الذي يُعقَد في بيليم بالبرازيل ابتداءً من العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
Just released! The 5th annual #OECDIPAC Climate Action Monitor is out today, providing key data & metrics to assess countries' progress towards net-zero goals.
— OECD Environment (@OECD_ENV) November 6, 2025
Ahead of #COP30, dive into the data: https://t.co/e1j0RsrfCA | #OECDatCOP30 pic.twitter.com/ufdCmf394O
وأشارت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، التي تجمع الدول الغنية، في تقريرها الصادر بعنوان "مرصد العمل المناخي لعام 2025"، إلى أنّ "النمو الاقتصادي هو محرّك الانبعاثات في الدول الشريكة للمنظمة". ومن بين هذه "الدول الشريكة" اقتصادات ناشئة رئيسية تستمرّ انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع لتدفع معها الانبعاثات العالمية الإجمالية صعوداً، من بينها الصين والهند والسعودية، فيما تشهد دول أخرى انخفاضاً طفيفاً في الانبعاثات، من بينها البرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أنّ خفض انبعاثات غازات الدفيئة يُعَدّ خطوة أساسية لمكافحة الاحترار العالمي، لكنّ هذا الخفض يبدو أمراً مستبعداً بصورة متزايدة. وكلّ احترار بعُشر درجة مئوية إضافية يجلب معه مجموعة من الاضطرابات في التنوّع الحيوي، وكذلك في دورة المياه والكوارث الطبيعية.
Current 2030 greenhouse gas emission reduction pledges remain insufficient to meet the Paris Agreement temperature goals.
— OECD ➡️ Better Policies for Better Lives (@OECD) November 6, 2025
Ahead of #COP30, read 🆕 Climate Action Monitor for the latest data on global climate action & progress towards net-zero targets: https://t.co/3df307vDpS pic.twitter.com/1SL2mBliTV
وأوضحت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، في تقريرها المشار إليه، أنّ "النمو السكاني والنمو الاقتصادي القوي في هذه الدول الشريكة يتخطيان مستوى التحسينات في كفاءة الطاقة".
ويُقدّر اقتصاديو المنظمة أنّه، بين عامي 2015 و2023، في هذه البلدان حيث زادت الانبعاثات بنسبة 19.3% في المدّة المذكورة، تسبّب نمو الناتج المحلي الإجمالي وحده بزيادة بنسبة 29.5% في الانبعاثات، متجاوزاً بذلك بكثير النمو السكاني (+5.6%) وكثافة غازات الدفيئة في إنتاج الطاقة (+3.3%)، في حين أنّ التحسينات في كفاءة الطاقة تحدّ من الانبعاثات (-19.1%).
وذكرت المنظمة أنّه "على الرغم من الاستخدام القياسي للطاقة المتجدّدة، فقد زادت كثافة غازات الدفيئة في إنتاج الطاقة في هذه البلدان، ما يعكس عودة ظهور محطات الطاقة التي تعمل بالفحم".
ولفتت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، في تقريرها "مرصد العمل المناخي لعام 2025"، إلى أنّ دولها، باقتصاداتها المعتمدة منذ زمن بعيد على الصناعة، "خفّضت انبعاثاتها من خلال تحسين كفاءة الطاقة والتحوّل إلى مصادر طاقة أنظف بموازاة استمرار نموها الاقتصادي وكذلك السكاني". وبين العامَين 2015 و2023، انخفضت انبعاثات غازات الدفيئة في هذه الدول بنسبة 11.3%.
وأوضحت المنظمة أنّ "هذا التوجّه يُبرز إمكانية وضرورة خفض الانبعاثات في الدول الشريكة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، بما في ذلك من خلال التعاون الدولي عبر تسريع عملية إزالة الكربون من أنظمة الطاقة في ظلّ النمو الاقتصادي الذي تشهده هذه الدول".
(فرانس برس، العربي الجديد)