المنظمة الدولية للهجرة: تحديات ومخاطر تواجه المهاجرين في ليبيا

24 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 19:45 (توقيت القدس)
يعاني المهاجرون في ليبيا أصعب الظروف، طرابلس، 26 يوليو 2025 (محمود تركية/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه ليبيا تحديات هائلة مع تدفق المهاجرين، حيث يعاني المهاجرون من اختطاف واحتجاز وعنف، ويعتبر الطريق إلى أوروبا عبر ليبيا من أصعب الطرق.
- النزاع في السودان يسبب نزوحاً جماعياً، مع وصول أكثر من 357 ألف لاجئ سوداني إلى ليبيا، وسط تراجع الدعم الإنساني والمالي للبلدان المجاورة.
- الوضع في تونس متوتر، حيث تتجاوز أعداد المهاجرين قدرات المساعدة، مما يستدعي حلولاً شاملة وتعاوناً دولياً لدعم الهجرة القانونية والآمنة.

حذّرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، من أنّ المهاجرين في ليبيا يواجهون "أكبر التحديات" في منطقة شمال أفريقيا التي تشهد تدفقاً كبيراً للاجئين بسبب الحرب في السودان. وقالت خلال زيارتها الرباط: "نتلقى بشكل منتظم شهادات من مهاجرين تعرّضوا للاختطاف أو الاحتجاز مقابل فدية، أو تعرّضوا للعنف والاعتداء". وتحدثت عن كون المهاجرين في ليبيا يعانون "حالة ضعف بالغة للغاية". وكشفت عن أنّ الطريق إلى أوروبا عبر ليبيا "هو الذي يواجه فيه المهاجرون أصعب الظروف، من بين كل الطرق التي نتدخل فيها".

وتشير تقديرات السلطات الليبية الى أن ما بين ثلاثة وأربعة ملايين شخص "دخلوا بشكل غير قانوني" للبلاد. واستفاد المهرّبون وتجّار البشر من حالة عدم الاستقرار الأمني منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وعملوا على تطوير نشاطهم وشبكاتهم السرية.

وأشارت بوب إلى أنّ أغلب الوفيات التي تمّ إحصاؤها تعود لمهاجرين انطلقوا من ليبيا، وغرقوا في البحر الأبيض المتوسط، مذكرةً بحوادث غرق مراكب مهاجرين خلّفت العديد من الضحايا. ووصفت الوضع بأنّه "معقد"، لافتةً إلى أنّ أعداداً متزايدة من المهاجرين تأتي من آسيا أو حتى دول الخليج عبر طرق برية، بهدف الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر. وأشارت إلى تزايد أعداد الوافدين من الصومال وإريتريا والسودان الذي يشهد حرباً منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

ومنذ ذلك التاريخ، وصل أكثر من 357 ألف لاجئ سوداني إلى ليبيا، وفقاً لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادرة في أغسطس/ آب الماضي، أضيفوا إلى مئات الآلاف من المهاجرين الذين سبقوهم إليها.

ورأت مديرة المنظمة الدولية للهجرة أنّ النزاع في السودان "لا يزال يسبّب نزوحاً جماعياً"، محذّرةً من أنّ الوضع "يتفاقم" في ظل "تراجع الدعم الإنساني والمالي" للبلدان المجاورة، مثل تشاد ومصر، بسبب الاقتطاعات في المساعدات. فإذا كان بعض السودانيين اللاجئين في مصر أو تونس يرغبون في العودة، خصوصاً إلى الخرطوم، حيث أعادت المنظمة الدولية للهجرة فتح مكتبها بعدما لاحظت "تحسناً نسبياً للوضع الأمني"، فإنّ العودة إلى إقليم دارفور في غرب السودان تبقى مستحيلة بسبب استمرار وقوع "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

أما في تونس التي تُعدّ بدورها من طرق العبور نحو أوروبا، فالوضع متوتّر في منطقة صفاقس، حيث أعداد المهاجرين "تتجاوز بكثير قدرات المساعدة الممكنة"، بحسب بوب، ويتجمّع فيها آلاف الأشخاص في مخيمات مؤقتة.

وبيّنت مديرة المنظمة التابعة للأمم المتحدة أنّ "الكثير من الأشخاص الذين يصلون إلى صفاقس أنفقوا موارد (مالية) كبيرة" أو استنفدوها، مشدّدةً على الدور الأساسي للمنظمة الدولية للهجرة لناحية المساعدة في العودة الطوعية. وأضافت: "الوضع العالمي الحالي لا يسمح بالاستجابة لضغوط الهجرة المتزايدة"، خصوصاً في بلدان العبور بشمال أفريقيا، حيث "الدعم اللازم والإمكانيات محدودة". ودعت إلى "حلول أكثر شمولاً قائمة على التعاون بين دول الجنوب والتنمية، إضافةً إلى الهجرة القانونية والآمنة".

(فرانس برس)

المساهمون