المنظمة الدولية للهجرة: أكثر من 172 ألف نازح في غزة خلال أسبوع

23 مايو 2025   |  آخر تحديث: 17:54 (توقيت القدس)
ينزحون من جباليا إلى مدينة غزة، 19 مايو 2025 (بشار طالب/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نزح أكثر من 172 ألف شخص في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية المكثفة، حيث يسعى جيش الاحتلال لاحتلال القطاع بالكامل، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق.
- حذرت بلدية غزة من انهيار منظومتي المياه والصرف الصحي بسبب نقص الوقود واستهداف البنية التحتية، مما يهدد بكارثة صحية وبيئية، حيث لجأ السكان لحفر حفر امتصاصية عشوائية.
- تضررت البنية التحتية للمياه بشكل كبير، مع تدمير شبكات المياه والآبار، وتحتاج بلدية غزة إلى 16 مليون دولار لإعادة تشغيل المرافق المائية والصحية وسط الحصار الإسرائيلي.

نزح أكثر من 172 ألفاً خلال أسبوع من بينهم 10 آلاف في آخر 24 ساعة

نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون في غزة بلا مأوى

بلدية غزة حذرت من "عطش جماعي" وكارثة صحية وبيئية شاملة

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الجمعة، نزوح أكثر من 172 ألف شخص في قطاع غزة خلال أسبوع، جرّاء الهجمات الإسرائيلية المكثفة والحصار، وكتبت على موقع إكس: "منذ أن انهار وقف إطلاق النار في 18 مارس/ آذار الماضي، فرّ نحو 610 آلاف شخص من العنف أو من إنذارات بالإخلاء، ونزح أكثر من 172 ألفاً خلال أسبوع، من بينهم 10 آلاف خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وندعو إلى توفير الوصول الإنساني فوراً".

وفي 18 مارس الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي طُبِّق منذ 19 يناير/ كانون الثاني الفائت، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة رغم التزام حركة حماس بكلِّ بنود الاتفاق. وفي 18 مايو/ أيار الجاري، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق هجومه البري بهدف الاحتلال الدائم لغزة، وأجبر فلسطينيي غزة على النزوح من خلال "إنذارات الإخلاء" التي يصدرها يومياً.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نزح الفلسطينيون في غزة مرات جراء حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل عليهم، وأمس الخميس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هدف حكومته احتلال القطاع بالكامل، وتحاصر إسرائيل القطاع منذ 18 عاماً، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون بغزة بلا مأوى بعدما دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

بلدية غزة تحذر من "عطش جماعي" وكارثة صحية وبيئية شاملة

من جهة أخرى، حذرت بلدية غزة، الجمعة، من انهيار شامل ووشيك في منظومتَي المياه والصرف الصحي في المدينة، نتيجة تقلص إمدادات الوقود واستهداف إسرائيل للبنية التحتية الحيوية، ما يهدّد باقتراب مرحلة "عطش جماعي" وكارثة صحية وبيئية تشمل مئات آلاف الفلسطينيين.

وقال متحدث بلدية غزة حسني مهنا: "نحن على أعتاب مرحلة العطش الجماعي، والوضع قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة، لذلك نناشد جميع الجهات الدولية والإنسانية للتحرك الفوري، ووقف الحرب الإسرائيلية، وفتح المعابر، والسماح بإدخال الوقود والمعدات لتفادي الانفجار"، وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول، أن "مئات العائلات الفلسطينية اضطرت للنزوح إلى شاطئ بحر مدينة غزة، في مناطق لا تصلها أي من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه".

وعزا مهنا عدم وصول الخدمات لتلك المناطق إلى الدمار الهائل في البنية التحتية، خاصة في المناطق الغربية الجنوبية من المدينة، بفعل الاستهدافات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية منذ بداية الحرب، ولفت إلى أن "هذا الواقع دفع الفلسطينيين إلى حفر مئات الحفر الامتصاصية العشوائية للتخلص من المياه العادمة، ما يشكل خطراً جسيماً على الخزان الجوفي ويهدد بتلوث مصادر المياه وانتشار الأوبئة، في ظل غياب نظام صرف صحي فاعل".

كما حذر من أن "نقص المياه في مناطق النزوح سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية على نحوٍ خطير، خاصة مع تفشي المجاعة وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية، ما يضع المدينة على حافة كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة"، وتابع: "نواجه انهياراً شاملاً في الخدمات الأساسية، لا سيّما المياه والصرف الصحي والنظافة، ما يهدد بتفاقم الكارثة البيئية وإنسانية في المدينة، نتيجة تقلص إمدادات الوقود واستهداف إسرائيل للبنية التحتية الحيوية".

وأوضح متحدث البلدية أنّ "هذه الكارثة ستشمل مئات آلاف السكان والنازحين الذين لجؤوا إلى وسط وغرب مدينة غزة، وستهدد حياتهم على نحوٍ خطير وستزيد الأوضاع الإنسانية تردياً وتعقيداً"، وبيّن أنّ "هناك تزايداً في الطلب والحاجة للمياه، بسبب تكدس النازحين في مناطق محدودة وأخرى لا تصلها المياه بسبب الدمار الكبير في البنية التحتية، ما يجعلنا على شفا انهيار مائي كامل".

وحذر كذلك من توقف محطات الصرف الصحي كلياً بسبب غياب الوقود، ما يهدد بتفاقم الكارثة الصحية والبيئية مع ارتفاع درجات الحرارة وتكدس النازحين في مناطق ذات مساحة محدودة. وأكمل مهنا أن أي توقف فعلي في محطات الصرف الصحي قد يؤدي إلى تسرب المياه العادمة في الأحياء السكنية والمناطق المنخفضة، وبالتالي انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين والسكان.

ودمّر العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، البنية التحتية لقطاع المياه بشكل بالغ، إذ تضرّر أكثر من 115 ألف متر من شبكات المياه، وخرجت 63 بئراً عن الخدمة، ودُمرت 4 خزانات رئيسية، إضافة إلى توقف محطة التحلية الوحيدة في شمال غرب المدينة، والتي كانت تنتج حوالى 10 آلاف كوب مياه يومياً، وفق بيانات سابقة لحكومة غزة.

واختتم مهنا حديثه بالقول إن بلدية المدينة تحتاج فورياً إلى نحو 16 مليون دولار لإعادة تشغيل المرافق المائية والصحية، وإنقاذ السكان من أزمة قد تتحول إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة. ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في 2 مارس/ آذار الماضي، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، بينما يصعد جيشها من حدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد سكان القطاع الفلسطيني.

(الأناضول)