المنخفض الجوي في غزة: 11 شهيداً وتضرر ربع مليون نازح
استمع إلى الملخص
- تضررت البنية التحتية بشكل كبير، مع انجراف الشوارع وتعطل شبكات الصرف الصحي، مما أثر على النقل والصحة العامة، وغرقت مساحات زراعية، مما أثر على دخل العائلات.
- يواجه القطاع الصحي تحديات مع تضرر النقاط الطبية ونقص الأدوية، ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال مواد الإغاثة.
المكتب الإعلامي الحكومي: تضرر أكثر من ربع مليون نازح
انهيار 13 منزلاً على الأقل وانجراف وغرق أكثر من 27 ألف خيمة
قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية شكّل كارثة إنسانية مركّبة، في ظل الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه مئات الآلاف من الفلسطينيين في أعقاب الإبادة الإسرائيلية.
وأضاف الثوابتة في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، اليوم السبت، إن 11 فلسطينياً استشهدوا وانتشلت جثامينهم، فيما يتم البحث عن أحد المفقودين، وذلك نتيجة انهيار عدة بنايات قصفها الاحتلال سابقاً وتأثّرت بالمنخفض الجوي وظروف المناخ.
وأوضح أن الطواقم الحكومية رصدت انهيار 13 منزلاً على الأقل في محافظات قطاع غزة، حيث إن هذه المنازل تعرضت للقصف من الاحتلال، مشيراً إلى انجراف وغرق أكثر من 27 ألف خيمة من خيام النازحين، ضمن مشهد أشد اتساعاً طاول فعلياً ما يزيد عن 53 ألف خيمة بين ضرر كلي وجزئي.
🚨 تطورات خطيرة تؤكد التحذيرات السابقة حول المنخفض القطبي "بيرون".. 12 ضحية وانهيار 13 منزلاً و27,000 خيمة.. وكارثة إنسانية مازالت تتصاعد في قطاع غزة
— د. إسماعيل الثوابتة #غزة (@ismailalthwabta) December 12, 2025
نُؤكّد أن ما حذّرنا منه في بياناتنا السابقة بشأن المنخفض القطبي "بيرون" بدأ يتجسّد فعلياً على الأرض بصورة مأساوية خلال الساعات…
ولفت الثوابتة إلى أن الطواقم الحكومية رصدت تضرراً مباشراً لأكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو مليون ونصف المليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، مبيناً أنه تم تقدير الخسائر المباشرة الأولية بنحو أربعة ملايين دولار أميركي.
وأشار إلى تضرر قطاع البنية التحتية والطرق، بما يشمل انجراف مئات الشوارع الترابية والطرق المؤقتة داخل القطاع، وتعطّل حركة النقل والمواصلات وصعوبة وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني، وتضرر شبكات صرف صحي بدائية أُنشئت اضطرارياً، وغرق مداخل مدارس ومراكز تعليمية تُستخدم مراكز إيواء، وتلف معدات خدمية مساندة داخل هذه المراكز.
وبين الثوابتة أن قطاع المياه والصرف الصحي تضرر هو الآخر حيث تعطّلت خطوط نقل المياه المؤقتة، ما تسبب في اختلاط المياه النظيفة بمياه الأمطار والطين، وانهيار حفر امتصاص مؤقتة في عشرات التجمعات المركزية المكتظة بالنازحين، وارتفاع مخاطر التلوث وانتشار الأمراض.
وبحسب مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، فقد تعرض القطاع الزراعي للغرق بفعل الأمطار ما تسبب في غرق مساحات زراعية منخفضة، وتضرر أراض زراعية ومزروعات موسمية، وتلف عشرات الدفيئات الزراعية البدائية التي تعتاش منها آلاف العائلات النازحة، وخسارة مصدر دخل لمئات العائلات في ظل انعدام البدائل.
ووفق الثوابتة، فقد تضررت عشرات النقاط الطبية المتنقلة في مراكز النزوح والإيواء، وفُقدت أدوية، ومستلزمات طبية وإسعاف أولي، فضلاً عن صعوبة وصول الطواقم الطبية للمناطق المتضررة. وشدد المتحدث على أن تفاقم هذه الخسائر لا يمكن فصله عن سياسات الاحتلال غير الإنسانية، التي تمنع إدخال 300 ألف خيمة وبيت متنقل وكرفان، وتعيق إنشاء ملاجئ آمنة، وتغلق المعابر أمام مواد الإغاثة والطوارئ، وهو ما يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعرّض المدنيين، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن، لمخاطر جسيمة يمكن تفاديها.
وطالب البيان الصادر عن المكتب الحكومي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ووكالاتها، والمنظمات الدولية والإنسانية، والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، والدول الصديقة والجهات المانحة، بالتحرّك الجاد والفوري والعاجل للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر دون قيد أو شرط، والسماح بإدخال مواد الإيواء، والخيام، والبيوت المتنقلة، والكرفانات، ومستلزمات الطوارئ، وفق ما نصّ عليه البروتوكول الإنساني وبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
كما دعا البيان إلى توفير حماية إنسانية حقيقية لمئات الآلاف من النازحين، ومنع تكرار مشاهد الغرق والانهيار مع أي منخفضات جوية مقبلة، محذّراً من أن الواقع في قطاع غزة كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومؤكداً ضرورة تحمّل الجميع مسؤولياتهم قبل فوات الأوان.