المناخ القاسي يحدّ من تدفقات الهجرة غير النظامية إلى أوروبا 60% خلال يناير
- فقد أكثر من 450 مهاجرًا حياتهم في البحر الأبيض المتوسط خلال العاصفة "هاري"، بزيادة ثلاث أضعاف عن العام السابق، بينما قدرت منظمات غير حكومية الوفيات غير الموثقة بأكثر من ألف.
- أقر البرلمان الأوروبي تعديلات لتسريع رفض طلبات اللجوء وترحيل طالبي اللجوء، مما يشدد سياسات الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي.
تراجعت تدفقات الهجرة غير النظامية عند حدود الاتحاد الأوروبي بنسبة 60% على أساس سنوي في يناير/ كانون الثاني الماضي، وهي الفترة التي شهدت فيها منطقة البحر الأبيض المتوسط تقلبات مناخية قاسية. وكشفت بيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) التي نُشرت اليوم الجمعة أنّ نحو 5.500 حالة عبور رُصدت في خلال الفترة المشار إليها.
📢Situation at EU external borders: January 2026
— Frontex (@Frontex) February 13, 2026
📊 Severe winter weather contributes to a 60% drop in irregular border crossings into the EU
⚠️ Eastern Mediterranean is the busiest route, accounting for a third of all entries
📉 Western African route sees the biggest drop (-79%)… pic.twitter.com/5uFr1CPWfe
وكان مسار الهجرة في شرق البحر الأبيض المتوسط الأكثر نشاطاً، وفقاً لبيانات وكالة فرونتكس، إذ سُجّل تدفّق نحو 1.900 مهاجر، على الرغم من انخفاض حالات الرصد على طول هذا المسار بنسبة 50% على أساس سنوي. وقد تلاه مسار الهجرة في غرب المتوسط ثمّ مسار وسط المتوسط، علماً أنّ كلّ واحد منهما سجّل عبور نحو 1.200 وافد، في حين شهد مسار الهجرة في غرب أفريقيا أكبر انخفاض مع نسبة 79%.
على الرغم من ذلك، فقد أكثر من 450 مهاجراً حياتهم في البحر الأبيض المتوسط في شهر يناير الماضي، وذلك في ظلّ العاصفة العنيفة التي أُطلق عليها اسم "هاري" والتي ضربت المنطقة. يُذكر أنّ ذلك يشير إلى زيادة في أعداد الوفيات قدرها ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة.
من جهتها، قدّرت منظمات إنقاذ غير حكومية تنشط في منطقة البحر الأبيض المتوسط أعداد الوفيات غير الموثّقة بأكثر من ألف وفاة.
تجدر الإشارة إلى أنّ وكالة فرونتكس تنشر أكثر من ثلاثة آلاف ضابط عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل مكافحة أنشطة مهرّبي البشر وعمليات العبور غير النظامية إلى دول التكتّل البالغ عددها 27 دولة.
في سياق متصل، كان البرلمان الأوروبي قد أقرّ، يوم الثلاثاء الماضي، تعديلات في نظام الهجرة اللجوء في الاتحاد الأوروبي، من شأنها التمهيد لتسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء وإمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها صلة تُذكر لكنّه يعدّها "آمنة". وتأتي هذه التعديلات، التي تتطلّب موافقة رسمية نهائية من حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تشديداً كبيراً لسياسات الهجرة واللجوء في التكتّل، التي تشكّلت منذ تدفّق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامَي 2015 و2016.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)