المملكة المتحدة: حرارة قياسية لشهر مايو مع 34,8 درجة مئوية غربي لندن

25 مايو 2026   |  آخر تحديث: 23:21 (توقيت القدس)
أحد شواطئ إنكلترا وسط حرارة قياسية، المملكة المتحدة، 25 مايو 2026 (فلينبار وبستر/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- سجلت المملكة المتحدة أعلى درجة حرارة لشهر مايو، حيث بلغت 34.8 درجة مئوية في حدائق كيو، متجاوزة الرقم القياسي السابق بدرجتين، مما يعكس تأثيرات التغير المناخي.
- وصلت درجات الحرارة في مطار هيثرو إلى 33.5 درجة مئوية، محطمة الرقم القياسي السابق لشهر مايو، الذي كان 32.8 درجة مئوية في عامي 1922 و1944.
- حذر خبراء المناخ من عدم استعداد المملكة المتحدة لموجات الحر المتزايدة، مؤكدين على ضرورة تكييف البنية التحتية لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية.

سجّلت المملكة المتحدة أعلى درجات حرارة لشهر مايو/ أيار منذ بدء رصدها، اليوم الاثنين في 25 مايو 2026، وفقاً لما أفاد به مكتب خدمة الأرصاد الجوية في البلاد، وقد بلغت 34,8 درجة مئوية غربي لندن، وسط موجة حرّ شديدة تشهدها البلاد. يُذكر أنّ المكتب كان قد أعلن ربيع عام 2025 الأكثر حرّاً في البلاد على الإطلاق، إلى جانب الجفاف، بعد تسجيل مستوى قياسي من المعدّلات منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في عام 1884.

وأوضح مكتب خدمة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة أنّ اليوم سجّل أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق، إذ بلغت الحرارة في حدائق كيو النباتية 34,8 درجة مئوية، متجاوزةً بذلك أعلى درجة حرارة سابقة في مايو بالبلاد بدرجتَين مئويّتَين كاملتَين. وعلّق المكتب، في منشور على صفحته الرسمية في موقع إكس، بأنّ "هذا الحرّ يُعَدّ استثنائياً حتى في منتصف فصل الصيف في المملكة المتحدة، فما بالك في مايو".

وكان مكتب الأرصاد الجوية قد أفاد، قبل ثلاث ساعات من إعلانه الأخير بشأن الرصد المسجّل في حدائق كيو النباتية، بأنّ الحرارة في مطار هيثرو بالعاصمة لندن وصلت أخيراً إلى 33,5 درجة مئوية، متجاوزةً بذلك الرقم القياسي المسجّل في شهر مايو منذ بدء عملية الرصد.

تجدر الإشارة إلى أنّ أعلى مستويات حرارة مسجّلة سابقاً في خلال شهر مايو كانت قد بلغت 32,8 درجة مئوية، مع العلم أنّها سُجّلت للمرّة الأولى في عام 1922 ثمّ في عام 1944. ويُعَدّ المسجّل أخيراً رقماً جديداً غير مسبوق لدرجات الحرارة في المملكة المتحدة التي كانت قد شهدت أعلى معدّلات حرارة في عام 2025، على الإطلاق.

وأوضح الخبير في مكتب خدمة الأرصاد الجوية غريغ ديوهورست لوكالة فرانس برس أنّ ما سُجّل "أعلى بكثير من المعدّلات الطبيعية، التي كانت تبلغ في لندن مثلاً نحو 17 أو 18 درجة" في مثل هذه الفترة من العام. ولفت إلى "تزايد الظواهر المتطرّفة، ليس فقط في المملكة المتحدة، بل في كلّ أنحاء العالم، إذ تُحطَّم أرقام قياسية، وبوتيرة متزايدة"، مؤكدأً أنّ ذلك "مؤشّر واضح إلى تغيّر المناخ الحاصل".

وكان علماء قد حذّروا من أنّ المملكة المتحدة غير مهيّأة لمواجهة موجات الحرّ المتزايدة التي يسبّبها تغيّر المناخ بفعل البشر، مع العلم أنّ مكتب خدمة الأرصاد الجوية توقّع في وقت سابق أن تصل مستويات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، بعدما امتدّت موجة الحرّ إلى أجزاء من جنوب شرقي إنكلترا، بما في ذلك العاصمة لندن.

يُذكر أنّ مكتب خدمة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة كان قد لفت، في وقت سابق، إلى أنّ "المستويات القياسية تُحطَّم في العادة بفوارق لا تتجاوز أجزاء من عشرة من الدرجة"، غير أنّ ما سُجّل أخيراً "يجعل هذه الموجة الحارّة غير مسبوقة في هذا الوقت من العام".

في سياق متصل، كان الخبير في مكتب خدمة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة توم مورغان قد صرّح لوكالة برس أسوسييشن للأنباء بأنّ "قلّما نشهد مستويات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية حتى في أشهر الصيف، لذا فإنّ مشاهدتها وهي تقترب من 35 درجة في شهر مايو (...) أمر غير مسبوق".

ويفيد علماء بأنّ تغيّر المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من حدّة الظواهر الجوية المتطرّفة، من قبيل موجات الحرّ والجفاف والفيضانات، الأمر الذي يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكراراً.

وكان خبراء مناخ قد حذّروا الحكومة البريطانية، في الأسبوع الماضي، من أنّ البلاد "بُنيت لمناخ لم يعد موجوداً"، ودعوها إلى تكييف بنيتها التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مع واقع كوكب يزداد احتراراً.

(فرانس برس، العربي الجديد)