الكويت: هاجس التخلص من أكبر مقبرة إطارات في العالم

الكويت: هاجس التخلص من أكبر مقبرة إطارات في العالم

12 اغسطس 2021
+ الخط -


في سباق مع الزمن، تبذل الكويت جهوداً لوضع حدّ لمشكلة أكبر مقبرة للإطارات المطاطية التالفة في العالم والتي تشكّل خطراً على البيئة والصحة العامة. والمقبرة الواقعة في منطقة رحية على بعد خمسة كيلومترات جنوبي مدينة الجهراء، شمال غربي البلاد، كانت تحتوي 50 مليون إطار بحسب تصريحات سابقة للناشط الكويتي عبد الله البنيان.

وتكمن خطورة الإطارات التي تجمّعت في خلال أكثر من عقدَين بتسبّبها في مشكلات بيئية من جرّاء أعدادها الهائلة وديمومتها وفترة استخدامها، فضلاً عن أنّها تحتوي على مكوّنات مضرّة بالبيئة. وآخر فصول الضرر، كان حريقاً هائلاً على طريق السالمي (جنوب غرب) هذا العام، وقد عملت فرق الإطفاء على عزله حتى لا يطاول باقي الإطارات وحصره في مساحة 200 متر مربّع. وتعود أزمة ملف إطارات رحية إلى إبريل/نيسان من عام 2012، عندما اندلع حريق كبير في تلك الإطارات كشف أنّ ذلك الموقع مقبرة ضخمة للإطارات التالفة.

ولأنّ الكويت تنوي إقامة مشروع سكني في رحية، بدأت تلك الإطارات تُنقَل إلى موقع السالمي، ومن المتوقع الانتهاء من ذلك بحلول نهاية شهر أغسطس/آب الجاري، وتسليم الأرض إلى الرعاية السكنية لتوزيعها على المواطنين. وفي موقع السالمي، أنشأت البلاد مجموعة مصانع لتقطيع الإطارات والاستفادة منها في قطاعات صناعية.

وعقب الحريق الأوّل في إبريل 2012 الذي استمرت عمليات إخماده ثلاثة أيام، اندلع حريق آخر في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2019 استغرق وقتاً طويلاً لإخماده، ثمّ ثالث في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2020 مخلّفاً خسائر مادية جسيمة.

وللحدّ من الأضرار التي تتسبّب فيها تلك الإطارات، اتّخذت الحكومة الكويتية إجراءات مهمة. ففي خلال مارس/آذار الماضي، وافقت الإدارة العامة للجمارك على طلب إحدى الشركات تصدير خمسة ملايين إطار مستعمل من موقع رحية بعد تسعة أشهر على أبعد تقدير. كذلك تعمل على إنشاء خمسة مصانع على مراحل، اثنان في البداية يُضافان إلى مصنع قائم حالياً لتقطيع الإطارات وتصديرها والاستفادة منها في عمليات التدوير.

وسبق أن أعلن المدير العام للهيئة العامة للصناعة الكويتية، عبد الكريم تقي، تقطيع 48 مليون إطار من أصل 57 مليوناً في منطقة رحية. واليوم، تستمرّ الجهود الحكومية في نقل ما تبقى من الإطارات إلى الموقع الجديد في السالمي.

وفي هذا الإطار، قال عضو المجلس البلدي الكويتي حسن كمال لوكالة "الأناضول"، إنّ "مساحة مليونَي متر مربّع خُصّصت كمنطقة تابعة للهيئة العامة للصناعة، بهدف إنشاء ثلاثة مصانع لإعادة تدوير الإطارات في السالمي". أضاف أنّ "الموقع المخصص لذلك، من المفترض أن يضمّ نحو 52 مصنعاً لإعادة التدوير، سواء للإطارات أو الورق أو البلاستيك أو غير ذلك".

من جهته، قال رئيس لجنة الجهراء في المجلس البلدي حمود العنزي لـ"الاناضول" إنّ "ثمّة جهوداً تبذل لنقل الإطارات، لكنّ الإمكانيات الموجودة أقلّ بكثير من التحدّي الكبير، نظراً إلى ضخامة عدد الإطارات". ودعا العنزي إلى "فتح المجال أمام المجتمع للتطوّع بهدف المساهمة في نقل الإطارات، ودعوة شركات النقل الكبرى وشركات المعدات الثقيلة للمساهمة من ضمن المسؤولية الاجتماعية لتسريع وتيرة نقل تلك الإطارات".

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة
مشروع  "الخزانة الخضراء"

مجتمع

دفع تراكم الملابس المستعملة وصعوبة التخلّص منها أو إعادة تدويرها في قطاع غزة الشقيقتين أمل وندى الخطيب لتأسيس مشروعهما الريادي "الخزانة الخضراء" Green Closet، المتخصّص في جمع الملابس المستخدمة وبيعها بعد تسويقها إلكترونياً.
الصورة
تزايد معدلات الإصابة بالفشل الكلوي في غزة

تحقيقات

تتزايد معدلات الإصابة بمرض الفشل الكلوي في قطاع غزة، بشكل يفوق الحد الطبيعي، إذ تعرض القطاع المحاصر لقصف هائل عبر آلة الحرب الإسرائيلية على مدار أعوام متقاربة، ما أدى إلى تسميم البيئة وتلويثها بالمعادن الثقيلة
الصورة
 قلق من خطر التلوث على شواطئ تونس (تويتر)

مجتمع

تجمع سكان أهالي الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة، للتعبير عن قلقهم من الكارثة البيئة التي تتواصل منذ عقدين من الزمن، ما دمر الشريط الساحلي الجنوبي، وشكل السكان سلسلة بشرية على امتداد الشاطئ في شكل درع رمزي ضد الخطر البيئي المهدد للمنطقة. 
الصورة
وقفة للتنديد بقتل النساء في الكويت (ياسر الزيات/ فرانس برس)

مجتمع

استفاقت الكويت، اليوم الخميس، على جريمة جديدة تُضاف إلى الجرائم التي تُرتكب في حق النساء، هي الثالثة في أقلّ من أسبوعَين. فقد عمد شاب من البدون إلى نحر شقيقته في منطقة تيماء بمحافظة الجهراء شمالي البلاد.

المساهمون