الأمم المتحدة: الكوارث الطبيعية تضرّ بأكثر من 92 ألفاً في مختلف أنحاء أفغانستان
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأنّ الكوارث الطبيعية أثّرت على أكثر من 92 ألف شخص في مختلف أنحاء أفغانستان منذ مطلع عام 2026، 88 ألفاً منهم بسبب الفيضانات وحدها. وأكد المكتب، في تقرير نشره اليوم الأحد، أنّ من شأن هذه الكوارث أن "تفاقم الاحتياجات الإنسانية" في البلاد، علماً أنّها تتخبّط بأزمات عديدة تختلف طبيعتها، لا سيّما منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة قبل خمسة أعوام في أغسطس/ آب 2021.
Floods, earthquakes and landslides are no longer isolated events in #Afghanistan. In 2026 alone, natural disasters have affected 92,000+ people, killed 97 and damaged or destroyed nearly 12,000 homes.
— OCHA Afghanistan (@OCHAAfg) August 16, 2026
Behind every number is a family trying to rebuild.
👉 https://t.co/qKZEu6xBsH pic.twitter.com/YenvKBNPAM
وأوضح المكتب الأممي أنّ الكوارث الطبيعية في أفغانستان أسفرت، منذ يناير/ كانون الثاني الماضي حتى أغسطس الجاري، عن مقتل 97 شخصاً وإصابة 331 آخرين، بالإضافة إلى تضرّر نحو 10 آلاف منزل وتدمير أكثر من 2,100 منزل، الأمر الذي يضع الآلاف من عائلات أفغانستان أمام تحديات كبرى في مسار التعافي طويل الأمد. وحذّر من أنّ هذه الكوارث تضيف هشاشة على وضع الأفغان الهشّ في الأساس.
وبيّن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ الفيضانات والسيول الجارفة في أفغانستان شكّلت المسبّب الرئيسي للاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالكوارث خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لافتاً إلى أنّ ذلك فاقم الأعباء الإنسانية في عموم البلاد. وشرح أنّ المنطقة الشرقية من أفغانستان تحمّلت العبء الأكبر من التأثيرات الناجمة عن الكوارث الطبيعية، مع أكثر من 51 ألف متأثّر، فيما تصدّرت ولاية نورستان قائمة الولايات الأكثر تضرّراً.
وفي تقريره الذي أصدره اليوم تحت عنوان "الكوارث الطبيعية تُفاقم الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان"، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ "الكوارث الطبيعية في مختلف أنحاء البلاد، من فيضانات وسيول وانهيارات أرضية وغيرها من مخاطر مرتبطة بالأحوال الجوية، تسبّبت في إلحاق الضرر بالمنازل وتعطيل سبل العيش وحصد الأرواح" منذ بداية عام 2026 وحتى الآن. أضاف المكتب: "صحيح أنّ هذه الصدمات تُعَدّ واقعاً متكرراً في أفغانستان، غير أنّ حجم التأثيرات المسجّلة هذا العام وتواترها يُبرزان كيف تُفاقم الضغوط البيئية الاحتياجات الإنسانية القائمة بصورة متزايدة".
وأوضح المكتب الأممي أنّ خلف البيانات المتوفّرة، ثمّة "عائلات فقدت مأواها ومزارعين أغرقت الفيضانات أراضيهم الزراعية، ومجتمعات تعاني من تضرّر الطرقات وأنظمة الريّ وشبكات المياه والأسواق المحلية". أمّا بالنسبة إلى العائلات التي تعاني في الأساس من الفرص المحدودة لكسب العيش، فإنّ "فقدان المنزل أو الأصول الإنتاجية قد يزيد من هشاشتها ويزيد من اعتمادها على الإعانات الإنسانية".
(العربي الجديد، أسوشييتد برس)