القصف الإسرائيلي على درعا.. نزوح وتدهور صحي

03 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 17:06 (توقيت القدس)
هربوا سابقاً من القصف الإسرائيلي في درعا، 25 مارس 2025 (بكر القاسم/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد ريف درعا الغربي نزوحاً كبيراً بعد قصف إسرائيلي أدى لاستشهاد 9 مدنيين وإصابة 22 آخرين، مما دفع العائلات للفرار خوفاً من تصاعد العمليات العسكرية.
- تعاني درعا من تدهور الخدمات الصحية منذ 2018، مع نقص حاد في الكوادر الطبية بسبب النهب والاغتيالات، مما يضع الوضع الصحي على حافة الانهيار.
- الوضع الأمني متدهور مع اعتداءات إسرائيلية واغتيالات مستمرة، مما يزيد مخاوف السكان من النزوح وتفاقم الأعباء، مطالبين الحكومة بتوضيح رؤيتها للمستقبل.

شهد ريف محافظة درعا الغربي جنوب سورية، اليوم الخميس، حركة نزوح إلى مناطق آمنة نسبياً بعد ساعات من قصف إسرائيل مناطق متفرقة ما أسفر عن استشهاد تسعة مدنيين وإصابة نحو 22، بحسب ما أفادت مديرية الصحة في المحافظة. ونقِل عدد من الجرحى إلى العاصمة دمشق نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية في المحافظة".

وأكد يوسف المصلح، مدير مكتب التحرير في "تجمع أحرار حوران" لـ "العربي الجديد"، أن "القصف الإسرائيلي الذي استهدف قرية كويا في 25 مارس/ آذار الماضي دفع عشرات العائلات إلى النزوح من منازلهم، خصوصاً تلك القريبة من النقاط المستهدفة، وتكرر الأمر ذاته اليوم الخميس حين نزحت عشرات العائلات من المنازل المحيطة بتل الجموع هرباً من القصف المدفعي والجوي الذي استخدمت فيه القوات الإسرائيلية قذائف مدفعية ودبابات ومروحيات ومسيرات، وسط مخاوف من تقدم عسكري جديد للقوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأشار المصلح إلى وجود حالة خوف كبير بين الأهالي الذين يخشون استهدافهم خلال وجودهم  في أراضيهم الزراعية واعتقالهم. ولفت إلى أن منع المزارعين من العمل في أراضيهم يعد كارثة حقيقية لأن معظم أهالي المنطقة يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي مصدرا رئيسيا للرزق في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة. ورغم أفواج النزوح التي شهدتها المنطقة، عاد جميع المغادرين إلى منازلهم بعد هدوء نسبي في القصف.

وقال الممرض حسان الصمادي لـ"العربي الجديد: "حين سيطر النظام السوري المخلوع على محافظة درعا عام 2018 توقفت عشرات المنظمات الطبية التي كانت تقدم الرعاية للسكان عن العمل، كما أُغلقت جميع المستشفيات الميدانية التي كانت تقدم العلاج، وتعرّضت المرافق الطبية والمستشفيات لعمليات نهب وسرقة ممنهجة من قوات النظام، ما أدى إلى تدهور الخدمات الصحية بشكل كبير". ولفت الى إلى أن عمليات اغتيال وخطف وابتزاز أطباء دفعت كثيرين لى الهجرة، ما أدى إلى نقص حاد في الكوادر الطبية. وفي المقابل، لم تقدم حكومة النظام المخلوع أي دعم للمستشفيات الحكومية على صعيد الأدوية والأجهزة الطبية، ما جعل الوضع الصحي في درعا على حافة الانهيار.

في السياق، قال مدير صحة درعا، زياد المحاميد لـ"العربي الجديد": "بلغت حصيلة القصف الإسرائيلي للمحافظة 22 قتيلاً ونحو 22 جريحاً، مؤكداً أنه جرى تحويل اثنين من المصابين إلى مستشفيات دمشق بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفيات درعا".
وفي تطور آخر، ألقت طائرات حربية اسرائيلية، صباح اليوم الخميس، منشورات حذرت فيها سكان قرية كويا ومناطق محيطة بها في حوض اليرموك بريف درعا الغربيي من حمل أسلحة أو عبور الوادي، في إشارة إلى إجراءات أمنية جديدة تفرضها القوات الإسرائيلية في المنطقة.  
وشارك محافظ درعا، أنور الزعبي، ظهر اليوم الخميس، في مدينة نوى، إلى جانب حشود غفيرة من الأهالي، في تشييع جثامين الشهداء الذين سقطوا نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف حرش سد تسيل ومحيط تل الجموع في ريف درعا الغربي.
وتعاني محافظة درعا من وضع أمني متدهور، حيث يجد السكان أنفسهم بين ناري الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار عمليات الاغتيال. ويطالب الأهالي الحكومة الجديدة بتوضيح رؤيتها في سأن مستقبل المحافظة، وضبط الوضع الأمني، لا سيما أن استمرار هذا التدهور قد يؤدي إلى نتائج كارثية على السكان. ويخشى الأهالي أن تؤدي حال الفوضى الأمنية إلى تصاعد موجات النزوح، وزيادة الأعباء المعيشية، في ظل غياب أي دعم اقتصادي أو خدماتي حقيقي في المحافظة.