القامشلي: خبز مجاني ومبادرات إغاثية لدعم أهالٍ ونازحين

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 19:48 (توقيت القدس)
توزيع حصص مساعدات غذائية في القامشلي، فبراير 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تكثيف المبادرات الإغاثية في القامشلي: تتزايد الجهود المحلية والدولية لتخفيف الأعباء المعيشية عن النازحين، من خلال دعم الخبز والمواد الغذائية وتقديم خدمات طبية وإنسانية في مراكز الإيواء.

- مبادرات بارزاني الخيرية: أطلقت مشروع توزيع الخبز مجاناً بدعم الأفران بـ200 طن طحين، وأدخلت 401 شاحنة مساعدات من كردستان العراق، شملت وجبات غذائية ومحروقات وخدمات طبية.

- مساهمات متنوعة لدعم النازحين: تشمل حملة "خبز وملح" ومبادرات إعلامية كردية، مع استمرار الهلال الأحمر الكردي وبرنامج الأغذية العالمي والجمعية الآشورية في تقديم الدعم الغذائي والصحي.

في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار تدفّق النازحين إلى مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، تتكثف المبادرات الإغاثية المحلية والدولية التي تهدف إلى تخفيف الأعباء، سواء عبر دعم الخبز والمواد الغذائية أو تقديم خدمات طبية وإنسانية داخل مراكز الإيواء. وأطلقت مؤسسة بارزاني الخيرية، اليوم الأربعاء، مشروعاً لتوزيع الخبز مجاناً في المدينة من خلال دعم الأفران العامة بـ200 طن من الطحين، ما يتيح إنتاج نحو عشرة آلاف ربطة خبز يومياً تكفي لمدة 48 يوماً، بحسب ما أعلن عضو الهيئة الإدارية في المؤسسة كارزان نوري، الذي قال لـ"العربي الجديد": "يهدف المشروع إلى تخفيف الضغط المعيشي عن العائلات، مع إعطاء أولوية للأحياء الأكثر احتياجاً، وسيتم التوزيع عبر الأفران العامة لضمان وصول الخبز إلى أكبر عدد من السكان".

وأعلنت مؤسسة بارازاني الخيرية إدخال 401 شاحنة مساعدات من إقليم كردستان العراق إلى مدن الجزيرة خلال 21 يوماً، استفاد منها عشرات آلاف الأشخاص عبر توزيع وجبات غذائية وسلات إغاثية في المدارس والجوامع وأكثر من 100 قرية. كما وزعت المؤسسة مئات آلاف الليترات من محروقات التدفئة، وقدمت خدمات طبية لآلاف المرضى، وزودت مستشفيات في المنطقة بأدوية ومستلزمات طبية.

إلى ذلك، نُفذت مبادرات إغاثية أخرى لدعم النازحين، من بينها حملة "خبز وملح" التي أطلقتها المجموعة التنسيقية للمنظمات المحلية، وشملت إنشاء مطابخ ميدانية داخل مراكز إيواء. كما قدمت مؤسسات إعلامية كردية، بينها مؤسسة "روداو" وقناة "الثامنة" الكردية، مبادرات لدعم عائلات تقيم في مراكز إيواء، وشملت مساعدات عينية ومساهمات لوجستية. ويواصل الهلال الأحمر الكردي تقديم خدماته الإغاثية والطبية عبر فرق إسعاف ونقاط متنقلة داخل مراكز الإيواء، في ظل الاكتظاظ وظهور حالات مرضية، لا سيما بين الأطفال وكبار السن.

من جهته، شارك برنامج الأغذية العالمي في دعم الأمن الغذائي للعائلات المتضررة من خلال مساعدات، وافتتحت الجمعية الآشورية للإغاثة والتنمية عيادات لتقديم الرعاية الصحية الأولية والاستشارات الطبية للنازحين. وقال عصام محمد (45 عاماً)، وهو نازح من عفرين يقيم في القامشلي، لـ"العربي الجديد": "تدهور الوضع المعيشي وإغلاق الطرق وغياب بعض المؤسسات عن أداء دورها كما في السابق زاد معاناة الأهالي، وتوزيع الخبز مجاناً خطوة مهمة للتخفيف عن العائلات محدودة الدخل، ومن المهم أن تستمر هذه المبادرات وتتوسّع".

وتعكس هذه الجهود حجم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القامشلي، حيث يعتمد عدد كبير من العائلات، سواء من السكان أو النازحين، بشكل شبه كامل على الدعم الإغاثي لتأمين الغذاء والرعاية الصحية ومواد التدفئة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والخدماتية في المنطقة.