العاطلون من العمل في تونس يحتجون أمام البرلمان ويرفضون تأجيل الانتداب

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
العاطلون من العمل يحتجون أمام البرلمان، تونس، 16 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجمع مئات العاطلين من خريجي الجامعات أمام البرلمان التونسي للمطالبة بالانتداب المباشر في الوظائف الحكومية، تزامناً مع مناقشة قانون يسمح بذلك، وسط رفضهم للتسويف والمماطلة.
- الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات تؤكد أن القانون السابق للانتداب المباشر لم يُنفذ، وتطالب بآليات شفافة لتوظيف العاطلين عن العمل، معبرة عن مخاوفها من تعطيل تنفيذ القانون الجديد.
- المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يرصد زيادة بنسبة 83% في الاحتجاجات، مع استمرار تحركات العاطلين عن العمل للمطالبة بحقهم في التوظيف.

جدد العاطلون من العمل ممن طالت بطالتهم احتجاجاتهم أمام برلمان تونس، اليوم الثلاثاء، تزامنا مع مناقشة البرلمان مشروع قانون يسمح بالانتداب المباشر لخريجي الجامعات ممن طالت فترة بطالتهم بشكل مباشر في القطاع الحكومي. وتجمع مئات العاطلين من العمل من خريجي الجامعات أمام مقر البرلمان استجابة ليوم تحرك وطني دعت إليه تنسيقية المعطلين التي سبق أن نفذت العديد من التحركات الاحتجاجية في مختلف محافظات البلاد للمطالبة بحق الشغل.

ويدفع المعطلون عن العمل من حاملي الشهادات العليا ممن لم يتمكنوا من النفاذ إلى سوق العمل نحو إجراءات استثنائية تسمح لهم بالعمل في الوظائف الحكومية دون المرور عبر آلية المناظرات الوطنية التي تعتمدها تونس في التوظيف. ورفع المحتجون شعارات ترفض التسويف وما وصفوه بـ"المسكنات"، مؤكدين نيتهم مواصلة الاحتجاج في الشوارع إلى حين تلبية مطالبهم.

وقال المتحدث باسم الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم كريم ترعة إن أصحاب الحق من خريجي الجامعات الذين تصل مدة بطالتهم إلى أكثر من 15 عاما يرفضون سياسة المماطلة والتسويف والهروب إلى الأمام التي انتهجتها السلطات الحالية، مؤكدا أن الوعد بالمصادقة على نص قانوني يسمح بتوظيفهم المباشر لن يكون كافيا ما لم تتبعه أوامر ترتيبية تفصل طرق الانتداب وروزنامة تنفيذه.

وأكد ترعة أن البرلمان سبق أن صدق عام 2020 على القانون عدد 38 الذي يجيز الانتداب المباشر لحاملي الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم، غير أن هذا النص بقي حبرا على ورق وأُلغي مفعوله بسبب السياسات الحكومية التي تواصل الالتفاف على مطالب آلاف خريجي التعليم العالي الذين يعانون البطالة منذ سنوات، وقال: "نظرا لحالة الاحتقان غير المسبوقة لدى النخبة الأكثر تهميشا، تجدد الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات المعطلين عن العمل تحركاتها من أجل الدفع نحو فرض حق هؤلاء في العمل وفتح منصة لتسجيل طالبي الشغل وانتدابهم على مراحل وفق آليات شفافة".

ولا تعلن الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات المعطلين عن العمل عدد أفراد هذه الفئة الذين لا يجدون وظائف، مؤكدة أن من واجب السلطات التحقق من عددهم من أجل وضع آليات لانتدابهم وترتيبهم تفاضليا وفق شروط السن وسنة التخرج والوضعية الاجتماعية، ولا يخفي رئيس الجمعية كريم ترعة مخاوف من تعطيل مسار تنفيذ القانون المعروض على البرلمان حتى بعد المصادقة عليه، مؤكدا أن تحركات العاطلين من العمل لن تتوقف إلى حين تحقيق مطالبهم.

وفي وقت سابق، حملت الجمعية في بيان لها السلطة الحاكمة مسؤولية انفجار الوضع الإنساني الذي يعيشه أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم وتبعات ذلك على السلم الاجتماعي بالبلاد، كما عبرت عن رفضها "لأي حلول مسقطة لا تراعي حقنا المشروع للانتداب صلب الوظيفة العمومية والقطاع العام والبدء في تخصيص التمويلات الضرورية في موازنة العام القادم".

وخلال الشهر الماضي رصد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أكثر من 589 تحركا احتجاجيا في جميع المحافظات التونسية، فيما زادت الاحتجاجات بنسبة 83% عما كانت عليه العام الماضي، كما رصد المنتدى تواصل التحركات المتعلقة بالتشغيل وعلى رأسها تحركات طالبي الشغل من خريجي الجامعات الذين طالت بطالتهم.

المساهمون