الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر تصمّم برنامجاً إلكترونياً لفرز النفايات

الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر تُصمّم برنامجاً إلكترونياً لفرز النفايات

غزة
علاء الحلو
23 يونيو 2022
+ الخط -

تسعى الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر إلى المُساهمة في حل إشكالية تراكم النفايات الصلبة في المكبات، والتي تشكل خطراً على الإنسان بسبب صعوبة فرزها يدويّاً، من خلال تصميم برنامج إلكتروني يفرز النفايات ويصنفها بطريقة آمنة وسليمة، تمهيداً لإعادة تدويرها بما يخدم المجتمع.

وتقوم فكرة البرنامج الذي صممته الطفلة على تصنيف القمامة إلكترونيا إلى عشرة أصناف، من بينها الزجاج، المعدن، الطعام، الورق، الكارتون، البلاستيك، الأحذية، الملابس، أشياء لا يمكن تدويرها، وإلكترونيات، وفرز كل صنف من أصناف القمامة، بعد تعرف كاميرا البرنامج عليه.

الصورة
الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر (عبد الحكيم أبو رياش)
يعمل البرنامج على فرز أصناف القمامة (عبد الحكيم أبو رياش)

وتتعرف الكاميرا الخاصة بالجهاز على كل صنف من أصناف القمامة المُراد فرزها، وتصنيفه إلكترونيا، عبر تحديد الفئة، فيما يتيح البرنامج في حال تطبيقه على أرض الواقع، المساهمة في عملية فرز النفايات، ووضعها في الأماكن المُخصصة لها.

وتقول الطفلة سنا الأشقر (11 عاما)، وهي من مدرسة بنات الشاطئ الإعدادية، غربي مدينة غزة، إنها استخدمت في تنفيذ برنامج تصنيف النفايات الذكي، والذي أطلقت عليه اسم IGSS، برنامج "PictoBlox" الخاص بالذكاء الاصطناعي، وقد تم ربطه مع موقع "تيتشابل ماشين" ومن ثم تغذيته بالصور من مواقع عبر الإنترنت، إلى جانب بعض الصور التي تم التقاطها عبر الكاميرا.

الصورة
الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر (عبد الحكيم أبو رياش)
يعمل على فرز النفايات بطريقة آمنة (عبد الحكيم أبو رياش)

وتبين الأشقر في حديث مع "العربي الجديد"، أن البرنامج سوف يساهم في خدمة البيئة في حال تنفيذه على أرض الواقع، وذلك من خلال مساهمته في التغلب على إشكالية تراكم وتكدس النفايات الصلبة في المكبات، خاصة في ظل الأوضاع التي يعاني منها قطاع غزة المُحاصر منذ ستة عشر عاما.

الصورة
الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر (عبد الحكيم أبو رياش)
اعتمدت الأشقر مجموعة من المراحل لإنجاز برنامجها (عبد الحكيم أبو رياش)

وبدأت الطفلة تنفيذ الفكرة وتطبيقها إلكترونيا، بعد مشاركتها في مسابقة "كودافور" والتي تم الإعلان عنها عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وقد تم تدريب الأطفال المُشاركين في المسابقة، على موقع "بيكتو بلوكس"، وطلب تنفيذ مشاريع ضمن فترة معينة، فقامت بتصميم برنامجها، وقد حصلت الطفلة خلال المسابقة التي شارك فيها نحو 90 دولة، وما يزيد عن 64 ألف فكرة، لقرابة 100 ألف طالب، على المركز الأول فلسطينيا، والمركز الثاني عالميا، عن الفئة العمرية الخاصة بها وتتراوح بين 7 – 11 عاما.

الصورة
الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر (عبد الحكيم أبو رياش)
بدأت الطفلة في تنفيذ فكرتها بعد مشاركتها في مسابقة (عبد الحكيم أبو رياش)

وتكمن أهمية البرنامج الإلكتروني وفق وصف الطفلة الأشقر، في القدرة على تصنيف النفايات الصلبة بطريقة آمنة، تُساعد الجهات المختصة في توظيف ذلك من أجل إعادة تدويرها، مما يسهم في وجود بيئة آمنة، وحياة أفضل، وقد اعتمدت في تغذية البرنامج على العديد من المصادر، والمعلومات الصادرة عن جهات رسمية، ومواقع إلكترونية وإخبارية.

الصورة
الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر (عبد الحكيم أبو رياش)
تكمن أهمية البرنامج في القدرة على تصنيف النفايات الصلبة بطريقة آمنة (عبد الحكيم أبو رياش)

ومرّ البرنامج الخاص بالطفلة في عدة مراحل، وقد احتوى على مواد لتنفيذ الفكرة حيث تم جمع أكثر من 10 آلاف صورة، إلى جانب استخدام موقع "تيتشابل ماشين"  لتدريب البرنامج على التعرف على المجسمات، كذلك توفير عينات مختلفة من النفايات لاختبار البرنامج، واستخدام برنامج "PictoBlox" للبرمجة والربط بالذكاء الاصطناعي، كذلك استخدام الكارتون لعمل مجسم مبدئي يُحاكي الجزء العملي، علاوة على "لوحة الأردوينو، المُحركات، كاميرا الجوال"، والتي تستخدم بمجموعها لربط البرنامج مع المجسم.

الصورة
الطفلة الفلسطينية سنا الأشقر (عبد الحكيم أبو رياش)
اعتمدت في تعزيز برنامجها على عدة مصادر (عبد الحكيم أبو رياش)

وتحلم الطفلة الأشقر بأن يتم تطبيق فكرة البرنامج على أرض الواقع لأهميته البيئية، وذلك لقدرته على فرز النفايات إلى أصناف عديدة بطريقة إلكترونية، ما يمكن أن يُساهم في تحقيق فرز آمن، يحفظ للإنسان صحته من مخاطر الأمراض، ويحافظ على البيئة.

ذات صلة

الصورة
نقابة المحامين الفلسطينيين (العربي الجديد)

مجتمع

تعود الأزمة بين نقابة المحامين الفلسطينيين من جهة ومجلس القضاء الأعلى والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى إلى الواجهة، وهذه المرة بسبب بدء سريان مفعول تعديلات على قوانين "التنفيذ وأصول المحاكمات المدنية والتجارية والإجراءات الجزائية".
الصورة
نازحون في موزمبيق (ألفريدو زوميغا/ فرانس برس)

مجتمع

أدّت موجة جديدة من أعمال العنف في شمال شرق موزمبيق إلى إجبار أكثر من 30 ألف طفل على الفرار من بيوتهم ومناطقهم في يونيو/ حزيران المنصرم، وهو أعلى رقم شهري منذ بداية هذه الأزمة في عام 2017.
الصورة

مجتمع

قُتل 19 تلميذاً عندما أطلق شاب أميركي النار في مدرسة ابتدائية، يوم الثلاثاء، قبل أن ترديه الشرطة، في مأساة جديدة ضمن كابوس متكرر.
الصورة
معرض أناملهم (فيسبوك)

مجتمع

اختتمت جمعية الرعاية الإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة إدلب، اليوم الخميس، معرضاً للأعمال اليدوية اختارت له شعار "بأناملهم"، وعرف مشاركة 42 طفلا سورياً من هذه الفئة، بهدف تخفيف مرضهم ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.

المساهمون