الصين تتعهّد بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بين 7 و10% بحلول 2035
استمع إلى الملخص
- الصين، أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، تسعى لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، مع زيادة قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستة أضعاف مقارنة بعام 2020، لتعزيز إنتاج 3,600 غيغاواط.
- الرئيس الصيني أكد على أهمية تعزيز إنتاج السيارات الكهربائية وزيادة مساحة الغابات، مشددًا على ضرورة وجود بيئة دولية داعمة لتحقيق هذه الأهداف.
أعلنت الصين تخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة بنسبة تتراوح ما بين 7 و10% من أعلى مستوياتها، بحلول عام 2035، وذلك بحسب تعهّد أطلقه رئيس البلاد شي جين بينغ أخيراً. جاء ذلك في خلال قمة المناخ التي ترأسها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، أمس الأربعاء، وذلك من أجل تشجيع الدول على زيادة تعهداتها قبيل مؤتمر الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 30) المرتقب في بيليم بالبرازيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
📺 Today at #UNGA: the UN Climate Summit 2025.
— World Meteorological Organization (@WMO) September 24, 2025
Leaders present new #NDCs ahead of #COP30noBrasil.
WMO’s call is clear:
✅ #EarlyWarningsForAll save lives
🔥 Extreme heat is a silent killer
💪 We can close the warnings gap now
🔗 Watch live: https://t.co/eBnqLjy9Zc pic.twitter.com/qJCo3bQ675
وعرض شي خطته من خلال تسجيل فيديو توجّه فيه إلى المجتمعين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى التزام الصين بالعملية الدبلوماسية الدولية، في حين تدافع الولايات المتحدة الأميركية برئاسة دونالد ترامب عن استخراج الوقود الأحفوري ويواجه الاتحاد الأوروبي صعوبات في الاتفاق على خطة موحّدة.
وتُعَدّ الصين أكبر دولة في العالم مصدرة لانبعاثات غازات الدفيئة المسبّبة لتغيّر المناخ، ولا سيّما بسبب اعتمادها الكبير على الفحم مصدراً أساسياً للطاقة والصناعة. وفي حين مثّلت انبعاثات الصين ثلث ثاني أكسيد الكربون من الطاقة والصناعة في عام 2022، إلا أنّها ليست مسؤولة إلا عن 14% فقط من كلّ انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبّب الاحتباس الحراري منذ عام 1850.
وقال الرئيس الصيني إنّ "التوجّه السائد في عصرنا" هو لمراعاة البيئة وتخفيض الكربون، مشيراً إلى أنّ "على الرغم من أنّ ثمّة دولاً تعمل ضدّ هذا التوجّه، يتعيّن على المجتمع الدولي أن يمضي في هذا المسار".
ولم يسبق أن التزمت الصين برقم محدّد لا على المدى القصير ولا المدى المتوسط. وكانت قد حدّدت لنفسها هدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، كذلك تعهّدت بأن تبلغ انبعاثاتها ذروتها قبل حلول عام 2030، الأمر الذي يبدو أنّه على وشك تحقيقه في العام الحالي بفضل ازدهار الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية.
ومن بين الالتزامات الجديدة التي تعهّدت الصين تحقيقها بحلول عام 2035، زيادة نسبة مصادر الطاقة غير الأحفورية في إجمالي استهلاك الطاقة إلى أكثر من 30%. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فقد شكّلت مصادر الطاقة المتجدّدة 12% في عام 2021. كذلك تضمّنت الالتزامات زيادة قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستة أضعاف مقارنة بعام 2020، بهدف إنتاج 3.600 غيغاواط في مقابل نحو 1.400 غيغاواط حالياً.
في سياق متصل، تطرّق الرئيس الصيني إلى تعزيز إنتاج السيارات الكهربائية وزيادة مساحة الغابات. وشدّد على أنّ تحقيق كلّ هذه الأهداف سوف يتطلّب جهوداً صينية حثيثة وبيئة دولية "منفتحة وداعمة".
(فرانس برس، العربي الجديد)