الصليب الأحمر: عدد المفقودين في العالم ازداد بنحو 70% خلال 5 سنوات
استمع إلى الملخص
- تعمل اللجنة بالتعاون مع الجمعيات الوطنية على البحث عن المفقودين ولمّ شمل الأسر، ونجحت في العثور على 16,000 مفقود العام الماضي، مما يعزز الأمل في إيجاد حلول.
- دعت اللجنة إلى تعزيز الالتزام باتفاقيات جنيف لحماية المدنيين ومنع الانفصال، مؤكدة على حق العائلات في معرفة مصير أحبائهم.
في آخر تقاريرها الصادرة اليوم الجمعة، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ أكثر من ربع مليون شخص عبر العالم مسجّلون، في الوقت الراهن، بوصفهم مفقودين لديها، وذلك في زيادة تُقدَّر بنحو 70% في خلال خمس سنوات وسط الصراعات والهجرات الجماعية، وقد دعت هذه المنظمة الدولية إلى إعادة الالتزام بقواعد الحرب. ويأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري الذي تدرجه الأمم المتحدة على رزنامتها للأيام العالمية منذ عام 2011، والذي يحلّ غداً في الثلاثين من أغسطس/ آب.
In just 5 years, the number of missing people registered with the International Red Cross Red Crescent Movement rose nearly 70%, from 169,500 in 2019 to over 284,000 by 2024. Behind each figure is a family living with uncertainty, pain, but also hope.
— ICRC (@ICRC) August 29, 2025
Tomorrow, we will… pic.twitter.com/5eebys9Uoo
وشدّد المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كرينبول على أنّ "التوجّه واضح من السودان إلى أوكرانيا ومن سورية إلى كولومبيا"، مبيّناً أنّ "الزيادة الكبيرة في عدد المفقودين ما هي سوى تذكير صارخ بأنّ الأطراف المتنازعة والجهات الداعمة لها تتقاعس عن حماية الناس في زمن الحرب". وحذّر كرينبول من أنّ عدد المفقودين الأخير (284 ألفاً و400 شخص) لا يمثّل إلا "رأس جبل الجليد".
People who are #missing, have lives, families & friends still waiting for them.
— ICRC Syria (@ICRC_sy) August 27, 2025
The wait continues, but the hope never fades of the day that will come with answers to their countless questions.
Families have the right to know.#IDOD2025 pic.twitter.com/meg5QCKgrT
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تتّخذ من مدينة جنيف السويسرية مقراً لها، أنّه أُبلغ عن فقدان نحو 284 ألفاً و400 شخص بحلول نهاية عام 2024 الماضي، مقارنة بـ169 ألفاً و500 شخص في عام 2019، لافتةً إلى أنّ الصراعات المسجّلة في السودان وقطاع غزة وأوكرانيا من أسباب هذه الزيادة. ويُعتقَد أنّ العدد الفعلي للأشخاص المفقودين أعلى من ذلك بكثير.
We have documented over 82,000 people missing in Africa.
— ICRC (@ICRC) August 28, 2025
This is just the tip of the iceberg, and we know the actual figures are likely much higher, and many more families are suffering.
Read more: https://t.co/5yIWhEu5rr#FamiliesDeserveToKnow pic.twitter.com/4uEESsx2oS
وأفادت اللجنة، في بيان، بأنّ من شأن اتفاقيات جنيف أن تساعد في منع حالات الانفصال، لكنّ احترام هذه القواعد يتلاشى. يُذكر أنّ اتفاقيات جنيف مجموعة من المعاهدات الدولية التي جرى الاتّفاق عليها في عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية.
Imagine living suspended between 2 worlds:
— اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان (@ICRC_lb) August 29, 2025
⚫ Not knowing whether to mourn, or keep waiting.
⚫ Not knowing whether to let go, or hold tighter.
This is the reality for families of the #missing.
They don’t need more silence. They need answers.
Because they have the #RightToKnow. pic.twitter.com/WMVgqzitG1
وقال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، الذي سبق أن شغل منصب المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إنّ "من الممكن رفع معاناة مدى الحياة عن عدد لا يحصى من العائلات، من خلال اتّخاذ تدابير أقوى لمنع الانفصال وحماية المحتجزين والتعامل مع المتوفين بطريقة صحيحة". لكنّ اللجنة أشارت كذلك إلى أنّ ثمّة نهايات سعيدة، في بعض الأحيان، وأنّها تمكّنت من العثور على 16 ألف مفقود في العام الماضي.
وتعمل اللجنة، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في كلّ أنحاء العالم، على البحث عن المفقودين ولمّ شمل الأسر عن طريق شبكة إعادة الروابط العائلية. إلى جانب ذلك، ثمّة "وكالة مركزية للبحث عن المفقودين" تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في منزل قديم بمدينة جنيف، فتجري اتصالات وتبحث في وثائق للعثور على هؤلاء الأشخاص، وهي مهمّة تضطلع بها اللجنة الدولية منذ الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)