الصليب الأحمر: عدد المفقودين في العالم ازداد بنحو 70% خلال 5 سنوات

29 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 16:06 (توقيت القدس)
عند نصب تذكاري للمفقودين في السلفادور، 30 أغسطس 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- سجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 284,400 مفقود بحلول نهاية 2024، بزيادة 70% عن 2019، بسبب الصراعات والهجرات في مناطق مثل السودان وأوكرانيا وسوريا وكولومبيا.
- تعمل اللجنة بالتعاون مع الجمعيات الوطنية على البحث عن المفقودين ولمّ شمل الأسر، ونجحت في العثور على 16,000 مفقود العام الماضي، مما يعزز الأمل في إيجاد حلول.
- دعت اللجنة إلى تعزيز الالتزام باتفاقيات جنيف لحماية المدنيين ومنع الانفصال، مؤكدة على حق العائلات في معرفة مصير أحبائهم.

في آخر تقاريرها الصادرة اليوم الجمعة، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ أكثر من ربع مليون شخص عبر العالم مسجّلون، في الوقت الراهن، بوصفهم مفقودين لديها، وذلك في زيادة تُقدَّر بنحو 70% في خلال خمس سنوات وسط الصراعات والهجرات الجماعية، وقد دعت هذه المنظمة الدولية إلى إعادة الالتزام بقواعد الحرب. ويأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري الذي تدرجه الأمم المتحدة على رزنامتها للأيام العالمية منذ عام 2011، والذي يحلّ غداً في الثلاثين من أغسطس/ آب.

وشدّد المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كرينبول على أنّ "التوجّه واضح من السودان إلى أوكرانيا ومن سورية إلى كولومبيا"، مبيّناً أنّ "الزيادة الكبيرة في عدد المفقودين ما هي سوى تذكير صارخ بأنّ الأطراف المتنازعة والجهات الداعمة لها تتقاعس عن حماية الناس في زمن الحرب". وحذّر كرينبول من أنّ عدد المفقودين الأخير (284 ألفاً و400 شخص) لا يمثّل إلا "رأس جبل الجليد".

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تتّخذ من مدينة جنيف السويسرية مقراً لها، أنّه أُبلغ عن فقدان نحو 284 ألفاً و400 شخص بحلول نهاية عام 2024 الماضي، مقارنة بـ169 ألفاً و500 شخص في عام 2019، لافتةً إلى أنّ الصراعات المسجّلة في السودان وقطاع غزة وأوكرانيا من أسباب هذه الزيادة. ويُعتقَد أنّ العدد الفعلي للأشخاص المفقودين أعلى من ذلك بكثير.

وأفادت اللجنة، في بيان، بأنّ من شأن اتفاقيات جنيف أن تساعد في منع حالات الانفصال، لكنّ احترام هذه القواعد يتلاشى. يُذكر أنّ اتفاقيات جنيف مجموعة من المعاهدات الدولية التي جرى الاتّفاق عليها في عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، الذي سبق أن شغل منصب المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إنّ "من الممكن رفع معاناة مدى الحياة عن عدد لا يحصى من العائلات، من خلال اتّخاذ تدابير أقوى لمنع الانفصال وحماية المحتجزين والتعامل مع المتوفين بطريقة صحيحة". لكنّ اللجنة أشارت كذلك إلى أنّ ثمّة نهايات سعيدة، في بعض الأحيان، وأنّها تمكّنت من العثور على 16 ألف مفقود في العام الماضي.

وتعمل اللجنة، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في كلّ أنحاء العالم، على البحث عن المفقودين ولمّ شمل الأسر عن طريق شبكة إعادة الروابط العائلية. إلى جانب ذلك، ثمّة "وكالة مركزية للبحث عن المفقودين" تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في منزل قديم بمدينة جنيف، فتجري اتصالات وتبحث في وثائق للعثور على هؤلاء الأشخاص، وهي مهمّة تضطلع بها اللجنة الدولية منذ الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)