"الصحة العالمية": غزة تشهد إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم

27 مايو 2025   |  آخر تحديث: 27 مايو 2025 - 01:00 (توقيت القدس)
خلال توزيع وجبات على الفلسطينيين في غزة الذين يعانون من الجوع، 27 إبريل 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعاني قطاع غزة من أزمة جوع حادة بسبب الحصار الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة على القطاع الصحي، حيث يواجه واحد من كل خمسة أشخاص خطر الجوع الحاد.
- تواجه منظمة الصحة العالمية صعوبة في إدخال المساعدات الطبية إلى غزة، مع نفاد 64% من المعدات الطبية و43% من الأدوية الأساسية، ووجود 51 شاحنة مساعدات عالقة على الحدود.
- اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية قراراً برفع علم فلسطين في مقرها بجنيف، مما يعكس انتماء فلسطين للمجتمع الدولي، وسط استمرار استهداف إسرائيل للمستشفيات.

أكدت مديرة منظمة الصحة العالمية الإقليمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، أنّ قطاع غزة يشهد إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم، بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة والحصار الخانق المفروض على القطاع. وفي تصريحات صحافية من جنيف، يوم الاثنين، وصفت بلخي الوضع في غزة بأنه "كارثي"، مؤكدة وقوع أكثر من 1500 اعتداء على القطاع الصحي في غزة والضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأضافت أن واحداً من كل خمسة أشخاص في غزة يواجه خطر الجوع الحاد، داعية إلى تطبيق القانون الإنساني الدولي، ورفع الحصار، ووقف إطلاق النار، وإحلال السلام العاجل. وفي ردها على مراسل وكالة الأناضول، أوضحت بلخي أنه رغم السماح لـ400 شاحنة مساعدات بدخول معبر كرم أبو سالم، لم تدخل غزة سوى 115 شاحنة فقط، ولم تصل أي منها إلى شمال القطاع المحاصر.

وأكدت أن منظمة الصحة العالمية لم تتمكن من إدخال أي شاحنة مساعدات طبية منذ أكثر من 11 أسبوعاً، في ظل نفاد 64% من المعدات الطبية، و43% من الأدوية الأساسية، و42% من اللقاحات. وأضافت بلخي: "هل يمكن تخيل طبيب يعالج كسراً في العظام دون مخدر؟ المحاليل الوريدية، الإبر، الضمادات، وحتى المضادات الحيوية ومسكنات الألم شحيحة بشكل مخيف". وأشارت إلى أن 51 شاحنة مساعدات طبية تابعة للمنظمة تنتظر على الحدود دون إذن بالدخول.

وأضافت "الوضع كارثي. نحن لسنا قلقين فقط بشأن العمل الفوري الذي نأمل في مواصلة دعمه، بل نشعر أيضاً بقلق بالغ إزاء عواقب هذا الوضع على مستقبل الأجيال المقبلة". وحذرت من أن المخزونات وصلت إلى الصفر لـ42% من الأدوية واللقاحات الأساسية، و64% من المعدات الطبية.

وبحسب بلخي فإنه "سمح لحوالي 400 شاحنة بالدخول إلى غزة... لكن 115 شاحنة فقط هي التي تمكنت من دخولها، ولم يصل شيء إلى الشمال المحاصر"، علما بأن أياً من الشاحنات المذكورة لم تكن تابعة لمنظمة الصحة العالمية. وأضافت أن 51 شاحنة محملة معدات طبية تنتظر عبور الحدود.

من جانبه، أكد أحمد زويتن، المدير الإقليمي للطوارئ في منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أنه "من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الأمر مجرد مسألة وقت أو ما إذا كانت هناك قضايا نحتاج إلى متابعتها".

"الصحة العالمية" تعتمد قراراً بالأغلبية لرفع علم فلسطين في مقرها

واعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، يوم الاثنين، قراراً برفع علم دولة فلسطين في مقرها بجنيف، وصوّت لصالح القرار 95 دولة، مقابل رفض أربع دول فقط، بينها الاحتلال الإسرائيلي، وامتناع 27 دولة عن التصويت. وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، إبراهيم خريشي، إن الخطوة "رمزية لكنها تعكس أن فلسطين جزء من المجتمع الدولي"، معرباً عن أمله في نيل العضوية الكاملة في منظمة الصحة العالمية.

وفي المقابل، وصف سفير الاحتلال الإسرائيلي القرار بأنه "غير منطقي"، فردّ خريشي قائلاً: "بعد مرور 19 شهراً من حرب الإبادة وصدور أوامر اعتقال بحق قادة الاحتلال من المحكمة الجنائية الدولية، يجدر إعادة النظر في عضوية إسرائيل بالمنظمات الدولية". وفي سياق متصل، اعتمدت منظمة الصحة العالمية ثلاثة قرارات لصالح فلسطين خلال دورتها الـ78 الجارية في جنيف، في ظل استمرار استهداف إسرائيل المستشفيات والمراكز الصحية، واقتحامها واعتقال الطواقم الطبية والمرضى والنازحين بداخلها.

(الأناضول، فرانس برس)

المساهمون