السويد تشدّد شروط الحصول على الجنسية وسط مساعيها للحدّ من الهجرة

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 18:15 (توقيت القدس)
جواز سفر سويدي في صورة تعبيرية، 14 يوليو 2010 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت حكومة يمين الوسط في السويد عن تشديد قواعد الحصول على الجنسية، مما يتطلب من المتقدمين الانتظار لمدة ثمانية أعوام، وتحقيق حد أدنى للأجور، واجتياز اختبار اللغة والثقافة السويدية.

- تأتي هذه الإجراءات في سياق سياسات الهجرة الصارمة التي تتبعها السويد منذ عام 2015، بهدف زيادة شعبية الحكومة قبل الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2026.

- انخفضت طلبات اللجوء بنسبة 30% في عام 2025، مع مغادرة 8,312 طالب لجوء مرفوض إلى بلدانهم، ضمن جهود الحكومة للحد من الهجرة.

أعلنت حكومة يمين الوسط في السويد عزمها تشديد قواعد الحصول على الجنسية السويدية، اليوم الاثنين، الأمر الذي يفرض على المتقدّمين إليها مدّة انتظار أطول، تمتدّ حتى ثمانية أعوام قبل الإقدام على خطوتهم تلك، بالإضافة إلى حدّ أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي.

ويأتي ذلك في سياق سياسات السويد الصارمة في ما يخصّ الهجرة والمهاجرين، مع العلم أنّ الحكومات المتعاقبة راحت تتشدّد في هذه السياسات منذ عام 2015، عندما وصل إلى البلاد نحو 160 ألف مهاجر وقدّموا طلبات لجوء فيها. لكنّ حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أنّ اتّباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سوف يزيد شعبيتها لدى الناخبين قبل أشهر من الانتخابات التشريعية في البلاد المقرّرة في سبتمبر/ أيلول 2026.

وقال وزير الهجرة في السويد يوهان فورشيل، في تصريحات صحافية، إنّ "هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من ممّا هي الحال في الوقت الراهن، إذ لا توجد حالياً أيّ شروط (تُذكر للحصول على الجنسية)". ومن المتوقّع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو/ حزيران المقبل.

وأوضحت حكومة يمين الوسط في السويد أنّ من شروط المتقدّمين للحصول على الجنسية السويدية أن تصل مدّة إقامتهم في البلاد ثمانية أعوام بدلاً من خمسة، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2.225 دولاراً أميركياً)، وأن يجتازوا اختبار اللغة والثقافة. وفي هذا الإطار، لفت وزير الهجرة إلى أنّه "في حال أردت الحصول على الجنسية (السويدية)، يبدو من المعقول أن تعرف إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية".

وكانت الحكومة قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، أنّها سوف تشدّد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء، وذلك من خلال إجبار جميع هؤلاء على الإقامة في مراكز استقبال للمهاجرين إلى حين النظر في طلباتهم والبتّ فيها.

تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الهجرة كان قد بيّن، في يناير/ كانون الثاني المنصرم، أنّ طلبات اللجوء في السويد انخفضت بنسبة 30% في خلال عام واحد (2025) فقط، قبل أقلّ من عام على الانتخابات التشريعية المنتظرة. أضاف فورشيل أنّ عدد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم الذين غادروا السويد وعادوا إلى بلدانهم، في العام الماضي، بلغ 8.312 شخصاً. أتى ذلك في إطار مؤتمر صحافي استعرض في خلاله فورشيل الإصلاحات التي نُفّذت منذ تولي الحكومة المحافظة السلطة والتي تهدف إلى الحدّ من الهجرة.

(رويترز، العربي الجديد)