السوري محمد الناعس: فقدان البصر أهون من النزوح

السوري محمد الناعس: فقدان البصر أهون من النزوح

عامر السيد علي
19 اغسطس 2021
+ الخط -

 

ليس سهلاً النزوح الذي أجبر محمد بن هويان الناعس على مغادرة بلدته في ريف معرة النعمان إلى الجنوب من محافظة إدلب شمال غربي سورية، فكان التهجير بالتالي وترك البيت أشدّ صعوبة من فقدان البصر عليه.

يقيم السبعيني محمد بن هويان الناعس في مخيم أبو بكر الصديق في قرية باتنته شمالي إدلب، حيث حطّت به الرحال، في أرض تضاريسها صعبة لا يمكن له ككفيف اعتياد معالمها ولا التآلف مع مواقع حجارتها وصخورها. يقول لـ"العربي الجديد" إنّ "هذا النزوح أصعب عليّ من فقدان البصر. في السابق كنت أمشي وأعرف الأرض التي أمشي بها والأماكن، أمّا الآن فلا أعلم ايّ منطقة جبلية ووعرة".

يضيف الناعس: "فقدت البصر عندما كنت أبلغ من العمر خمسة أشهر، وبقيت حتى الرابعة عشرة من عمري تحت رعاية والدي الذي كان مسؤولاً عن إعالتنا جميعاً. كانت لدينا دواب وأغنام توفّر لنا الدخل والحمد لله. اشتغلت في الحصائر وحفر الجباب حتى أعيل أولادي". ويتابع أنّه يحفظ تواريخ العالم، وكذلك أسماء البحار والأنهار والجبال والرؤساء، وقد "أطلق عليّ أهل بلدي معصران تسمية فرخ أبو العلاء المعري، فما نسيت شيئاً حفظته".

يتحدّث ابنه أحمد عن حياة والده قبل مغادرة بلدتهما، فيقول لـ"العربي الجديد" إنّ "والدي كان يعيش في أرضه وبيته، ويتمّشى فيذهب إلى خارج المنزل ويزوره الناس. أمّا اليوم، فهو يعيش في خيمة ومنطقة جبلية وحالته النفسية تعبت، والنزوح عليه أصعب من فقدانه البصر".

وتفيد بيانات فريق "منسقو استجابة سورية"، بأنه قد بلغ عدد مخيمات الشمال السوري في النصف الثاني من عام 2021 الجاري، 1489 مخيماً يقطنها نحو مليون ونصف مليون نازح يعيشون في ظروف صعبة ويعانون من ضعف الاستجابة الإنسانية.

ذات صلة

الصورة

سياسة

جدد الطيران الحربي الروسي قصفه لمناطق جنوب إدلب شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من جانب قوات النظام، وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة خشية تصاعد العمليات العسكرية.
الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة

سياسة

مع حلول الذكرى الثامنة لأكبر هجوم كيميائي شنّه النظام السوري على شعبه خلال السنوات العشر الماضية، حيث قصف غوطتي دمشق بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص خنقاً، تتصاعد المطالب لمعاقبة المتورطين في جرائم النظام وتعويض أسر الضحايا.
الصورة
قصف إسرائيلي/ سورية

سياسة

بعد تقارير عن تحليق مكثف لطائرات الاحتلال فوق صيدا وبيروت وكسروان ساحلاً وجبلاً، ومرور صواريخ إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، تعرضت مواقع للنظام السوري في محيط دمشق، ليلة الخميس/ الجمعة، لضربات.

المساهمون