السودان: قتلى ونزوح واسع إثر هجمات في ولاية شمال دارفور

18 يناير 2026   |  آخر تحديث: 18:09 (توقيت القدس)
نازحون من شمال دارفور، السودان، 9 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت ولاية شمال دارفور هجمات عنيفة من قوات "الدعم السريع" منذ ديسمبر 2025، مما أدى إلى مقتل أكثر من 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين، وحرق قرى ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة نحو الحدود التشادية.

- أطلقت اللجنة الإغاثية نداءً عاجلاً للمنظمات الإنسانية بسبب تدهور الأوضاع في محلية "الطينة" والمناطق المحيطة، حيث يعاني المدنيون من انهيار المؤسسات وتعطل الخدمات الأساسية.

- تسيطر قوات "الدعم السريع" على إقليم دارفور، بينما يسيطر الجيش السوداني على باقي الولايات، وسط نزاع مستمر منذ أبريل 2023 أدى إلى مجاعة ونزوح ملايين الأشخاص.

أعلنت لجنة إغاثية سودانية، اليوم الأحد، مقتل أكثر من 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين، إضافة إلى حرق قرى ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة، جراء هجمات استهدفت عدة مناطق حدودية مع تشاد في ولاية شمال دارفور (غربي البلاد). وتشهد المناطق الشمالية من الولاية، المحاذية للحدود التشادية، منذ أيام، معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"؛ إذ تهاجم الأخيرة مناطق "أمبرو" و"الطينة" و"كرنوي"، في محاولة للسيطرة عليها.

وذكرت "غرفة طوارئ محلية الطينة"، في بيان، أن هجمات متتالية نفذتها قوات "الدعم السريع" منذ 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وحتى 16 يناير/ كانون الثاني الجاري، استهدفت المحلية والمناطق المجاورة، وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين. وأضاف البيان أن تلك الهجمات، التي طاولت مرافق عامة ومؤسسات مدنية في المنطقة، أدت كذلك إلى حرق قرىً بالكامل، ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة باتجاه الحدود التشادية.

وأطلقت اللجنة الإغاثية مناشدة عاجلة إلى المنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية، محذرة من تدهور الأوضاع بشكل حاد في محلية "الطينة" والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك: قدير، وساسا، وأندور، وجيرجيرة، وهجو، ومستورة، وخزان باسو، إضافة إلى عدد من القرى المجاورة. وأوضحت اللجنة أن المدنيين في هذه المناطق يعيشون ظروفاً بالغة الصعوبة، ويعانون من تدهور شديد في الوضع المعيشي نتيجة انهيار المؤسسات وتعطل الخدمات الأساسية، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة آلاف السكان، ويتطلب استجابة إنسانية فورية.

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الاثنين الماضي، نزوح أكثر من 8 آلاف شخص في يوم واحد (بتاريخ 9 يناير/ كانون الثاني الجاري)، من ولاية شمال دارفور، بسبب تفاقم انعدام الأمن واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

ميدانياً، تسيطر قوات "الدعم السريع" على جميع مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس في غرب السودان، من أصل 18 ولاية في عموم البلاد، في حين يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، إلا أن غالبية السكان، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، يتركزون في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

ومنذ إبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حرباً دامية بسبب خلافات تتعلق بدمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.

(الأناضول)

المساهمون