السودان: طويلة تطلب دعماً عاجلاً لإنقاذ النازحين من الفاشر

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 31 أكتوبر 2025 - 13:29 (توقيت القدس)
سودانيون في طويلة بعد نزوح من الفاشر، ولاية شمال دارفور، 28 أكتوبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه مدينة طويلة في شمال دارفور أزمة إنسانية حادة بسبب تدفق النازحين من الفاشر، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه وسوء الأوضاع الصحية.
- نزح أكثر من 33 ألف شخص من الفاشر نتيجة هجمات قوات الدعم السريع، التي تُتهم بارتكاب انتهاكات إنسانية، بينما تنفي القوات هذه الاتهامات.
- حذرت اليونيسف من تعرض 130 ألف طفل في الفاشر لانتهاكات جسيمة، داعية إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

دعت غرف طوارئ مدينة طويلة الواقعة في ولاية شمال دارفور غربي السودان إلى تقديم "دعم عاجل" لها، من أجل المساهمة في إنقاذ حياة النازحين الواصلين إليها من مدينة الفاشر التي سقطت في أيدي قوات الدعم السريع أخيراً، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة. ومنذ أشهر، تمثّل طويلة مقصداً للسودانيين الفارين من حصار الفاشر ومن العمليات العسكرية التي راحت تتزايد فيها، والتي وُصفت بأنّها الأسوأ منذ بداية الحرب في السودان في منتصف إبريل/ نيسان 2023، التي تسبّبت في أزمة إنسانية غير مسبوقة.

وجاء في بيان أصدره مجلس تنسيق غرف الطوارئ (لجان إغاثية) في طويلة اليوم الأربعاء: "نوجّه نداءً عاجلاً ونناشد المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية وأهل الخير بتقديم الدعم العاجل لغرفة طوارئ طويلة (غرب الفاشر) للمساهمة في إنقاذ حياة النازحين وتخفيف معاناتهم". وأضاف المجلس أنّ "منطقة طويلة تشهد تدفّقاً متزايداً للنازحين القادمين من مدينة الفاشر غربي السودان بصورة مستمرّة، نتيجة للأحداث الجارية في المنطقة".

وتابع مجلس تنسيق غرف الطوارئ، في بيانه نفسه، أنّ "النازحين الذين وصلوا إلى طويلة (من الفاشر) يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة"، مبيّناً أنّهم "يعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه، بالإضافة إلى حالات سوء تغذية وأوضاع صحية حرجة بين المرضى والمصابين". يُذكر أنّ المجاعة كانت قد أُعلنت في الفاشر قبل أكثر من عام، ولا سيّما في مخيّمات النازحين، وسط النزاع القائم منذ أكثر من عامَين ونصف عام بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي أدّى إلى تفاقم الجوع وسوء التغذية في البلاد.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أعلنت، مساء أمس الثلاثاء، نزوح سبعة آلاف و455 شخصاً من الفاشر في يوم واحد، من جرّاء هجمات قوات الدعم السريع، ليرتفع عدد النازحين إلى 33 ألفاً و485 نازحاً في ثلاثة أيام.

ومنذ أيام، تتّهم السلطات السودانية ومنظمات دولية، وكذلك وكالات تابعة للأمم المتحدة، قوات الدعم السريع بارتكاب "مجازر وانتهاكات إنسانية" ضدّ المدنيين في الفاشر، من بينها إعدامات ميدانية واعتقالات وتهجير. لكنّ القوات تنفي هذه الاتهامات، مدّعيةً أنّها "تنظّف مدينة الفاشر (مركز ولاية شمال دارفور) وتقضي على آخر جيوب العدوّ (الجيش السوداني والقوات المساندة له) في أثناء محاولاته الفرار من المدينة".

في سياق متصل، حذّرت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل، اليوم الأربعاء، من أنّ "نحو 130 ألف طفل في الفاشر معرّضون لخطر الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، في ظلّ تقارير عن عمليات خطف وقتل وتشويه وعنف جنسي". وعبّرت راسل، في بيان، عن "قلقها إزاء الصور والتقارير الواردة من المدينة السودانية"، مضيفةً أنّ "الأطفال الذين حوصروا بالفعل لأكثر من 500 يوم، يُحاصَرون أكثر وسط قصف مستمرّ وقتال عنيف ونقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية". كذلك أشارت إلى "تقارير عن اعتقال أو قتل عاملين في المجال الإنساني".

وجدّدت منظمة يونيسف دعوتها الطرفَين المتقاتلَين في السودان لـ"وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني آمن ومن دون عوائق، وحماية المدنيين، خصوصاً الأطفال منهم، وضمان ممرّ آمن للعائلات للمغادرة". وشدّدت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الواقعة وسط الحرب التي أدّت إلى أزمة بلا حدود، بحسب وصف سابق للأمم المتحدة.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون