السلطات الجزائرية تقرر العودة إلى الإغلاق والحجر الصحي

08 نوفمبر 2020
الصورة
تعليق النقل العام داخل الولايات وبينها نهاية الأسبوع (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الأحد، إعادة فرض حجر صحي في كامل الولايات، بين الثامنة مساءً والخامسة من صباح اليوم التالي، وتعليق النقل العام داخل الولايات وبينها نهاية الأسبوع، وإغلاق بعض الأسواق وتأجيل الدخول الجامعي، للحدّ من تفشي فيروس كورونا. وتدخل هذه القرارات حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء المقبل وحتى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. 
وقرّرت الحكومة تأجيل الدخول الجامعي ودخول التكوين الـمهني، الذي كان مقرراً  الثلاثاء المقبل، حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، من دون أن يشمل هذا القرار مؤسّسات التعليم ما قبل الجامعي، إذ ستستمر الدراسة في المدارس والثانويات، مع فرض رقابة مستمرّة وصارمة وفجائية على جميع مؤسسات الأطوار الابتدائي والـمتوسط والثانوي، العامة والخاصة، للتحقّق من الامتثال للبروتوكول الصحي الـمعمول به، والإجراءات التنظيمية التي اتّخذتها السلطات العامة، ضماناً لصحة التلاميذ والـمعلّمين.
 كما تقرّر  تعليق نشاط النقل العام والخاص، خلال أيام العطل الأسبوعية، في كامل الولايات، كما النقل الجماعي بينها، وحذّرت الحكومة كلّ مخالف لهذا الإجراء بالتعرّض لعقوبات قانونية. كما تقرّر إغلاق أسواق بيع الـمركبات والسيارات الـمستعملة في كامل البلاد لـمدة خمسة عشر يوماً، فيما سيتمّ الإبقاء على الأسواق الأسبوعية والمحال التجارية، مع تنفيذ رقابة صارمة من قبل الـمصالح الـمختصّة للتحقّق من مدى تطبيق التدابير الوقائية، وارتداء الكمامة الإجباري، كما التباعد الجسدي، على أن يتمّ إغلاقها فوراً، في حال انتهاك التدابير الوقائية الـمتّخذة.

وأعلنت الحكومة تمديد العمل بقرار حظر أيّ نوع من تجمّعات الأشخاص والتجمّعات والولائم العائلية، على كامل التراب الوطني، ولا سيما حفلات الزواج والختان وغيرها من الـمناسبات، كما التجمّعات في الـمقابر، ولفت بيان رئاسة الحكومة إلى أنّ التحريات أثبتت أنّ هذه التجمّعات تساهم في انتشار الوباء، وأنّه من الضروري احترام التدابير الـمقرّرة في هذا الإطار. كما سيتمّ اتخاذ عقوبات قانونية ضدّ الـمخالفين، كما ضدّ أصحاب الأماكن التي تستقبل هذه التجمعات. ومنحت الحكومة المركزية حكام الولايات صلاحية اتخاذ تدابير إغلاق أخرى أو تكييف مواقيت الحجر الصحي محلياً في بلدة أو منطقة، وفق الظروف التي يمليها الوضع الصحي لكل ولاية.
وتحاشت السلطات إعادة إغلاق المساجد التي فُتحت في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي للصلاة، والجمعة الماضي لصلاة الجمعة، تفادياً للجدل، و بعد التزام المصلّين بالقواعد الصحية. لكنها فرضت تعزيز مراقبة مدى تطبيق البروتوكول الصحي بمساعدة الجمعيات الدينية، وتكثيف التعاون بين الجمعيات والسلطات المحلية لتنفيذ عمليات تعقيم الأماكن والفضاءات والـمباني العامة، وتكثيف حملات تحسيس الـمواطنين لحثّهم على الامتثال للبروتوكولات الصحية.

وتحسباً لأيّ طارئ وتطوّرات جديدة للأزمة الصحية، تقرّر تزويد المستشفيات بمزيد من الوسائل والتجهيزات واختبارات الكشف عن فيروس كورونا، والاختبارات المضادة للجينات ووسائل الحماية والأكسجين، وبأسرّة إضافية عند الحاجة، وتحسين ظروف الإقامة ونقل الأطقم الطبية والعاملين في المستشفيات. 
وجاءت قرارات  الحكومة الجزائرية بعد تصاعد كبير في معدلات الإصابة بفيروس كورونا خلال الأسبوع الأخير، إذ قفزت إلى ما يقارب 600 إصابة في اليوم، لكن قرارات الحكومة ووجهت بانتقادات حادة، لكونها جاءت متأخرة، بعد مغامرتها بإجراء الاستفتاء الشعبي حول الدستور الأحد الماضي، وسماحها بشكل غير مسؤول بعقد تجمّعات شعبية لقوى الموالاة لدعم الدستور لمدة ثلاثة أسابيع قبل الاقتراع، كانت السبب الرئيس في الموجة الثانية.

المساهمون