السلطات الجزائرية تحقق في اعتداء أمنيين على معلم بأحد المقرات وتصفه بـ"الفعل المعزول"

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17 نوفمبر 2025 - 03:45 (توقيت القدس)
المعلم جمال دباش بعد تعافيه من اعتداء الدرك الجزائري، 16 نوفمبر 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت السلطات الجزائرية عن تحقيق في حادث اعتداء أعوان الدرك الوطني على معلم داخل مقر أمني، مؤكدة أنه "فعل معزول ومرفوض"، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
- شددت قيادة الدرك الوطني على رفضها لأي تصرفات تسيء لسمعة الجهاز، داعية المواطنين للتبليغ عن أي تجاوزات عبر قنوات مخصصة لتعزيز الثقة بين المواطنين والدرك.
- ظهر المعلم دباش الجمعي على مواقع التواصل الاجتماعي بآثار اعتداء، مؤكداً إجراء تحقيق رسمي في الحادثة، فيما تسعى السلطات لاحتواء القضية ومنع استغلالها.

أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم الأحد، أنّ حادث اعتداء أعوان منتسبين إلى جهاز الدرك الوطني، على معلم داخل مقرّ أمني، "فعل معزول ومرفوض"، ويجري التحقيق بشأنه لمعرفة ملابساته ومعاقبة المنتسبين المتورطين في ذلك. واستبقت قيادة الدرك الوطني في الجزائر جدلاً متصاعداً على مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتداء دركيين على معلم داخل مقر للدرك بإصدار بيان يؤكد أنه "وإثر تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، صوّره أحد المواطنين، ونشره على صفحته عبر منصة فيسبوك، يظهر آثار التعرض للاعتداء بالضرب والجرح ينسبه إلى أحد مستخدمي الدرك الوطني، تم على الفور فتح تحقيق في القضية لاستقصاء الوقائع وتحديد المسؤوليات بدقة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق العناصر الأمنية المتورطة".

وشدد البيان على أنه "مع التأكيد على طابعها الفردي والمنعزل، فإنّ قيادة الدرك الوطني ترفض بشدة كل التصرفات التي تسيء للسمعة الطيبة لمؤسسة الدرك الوطني كجهاز أمني يسهر على أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم وتلحق ضرراً بالثقة التي تربط المواطن مع أفراد الدرك الوطني المتسمين دوما بالانضباط والمسؤولية".


ودعت قيادة الجهاز الأمني المواطنين إلى التبليغ عن أي تجاوزات بحقهم "وتعزيز ثقافة التبليغ المكتسبة لدى المواطن بطريقة نظامية، من خلال وضع تحت تصرف المواطنين موقع الشكاوى المسبقة والاستعلام عن بعد، وأرقام خضراء وصفحة على موقع التواصل الاجتماعي"، وفق البيان.

الجريمة والعقاب
التحديثات الحية

وكان المعلم دباش الجمعي، قد ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى وجهه آثار دماء، قال إنها بسب تعرّضه للضرب والاعتداء من قبل دركيين داخل مقر الدرك في بلدة بيطام بولاية باتنة شرقي الجزائر، وكان قد توجّه إليه للاستفسار على قضية تخص شقيقه، وأنّ عنصري الدرك قاما باللحاق به أيضاً خارج المقر للاعتداء عليه، وظهر دباش في فيديو لاحقاً بعد معالجته من آثار الاعتداء، ليؤكد أن "السلطات أجرت تحقيقاً في القضية، وحضرت قيادة الدرك وحققت في الأمر، وحقي بات محفوظاً".


وسارعت قيادة الدرك إلى إصدار البيان لاحتواء القضية ومنع توظيفها واستغلالها من قبل أطراف عديدة، لا سيما وأنها تاتي بعد أيام فقط من بث شهادات لشخصين، ناشط وصحافية كانا يعملان في الهلال الأحمر الجزائري، عن تعرضهما لسوء المعاملة في مركز للدرك خلال توقيفهما منتصف العام الماضي، في قضية رفعت ضدهما من قبل رئيس الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي.

المساهمون