السلطات الإيرانية تعتزم تقنين المياه في طهران لمواجهة "الهدر"

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:21 (توقيت القدس)
الجفاف يتفاقم في إيران، أصفهان، 22 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه إيران أزمة جفاف غير مسبوقة، مما دفع السلطات إلى تقنين المياه في طهران، التي يقطنها عشرة ملايين نسمة، بهدف الحد من الهدر، حيث انخفضت مستويات الأمطار بشكل حاد.
- سدود طهران، مثل سد أمير كبير، تعاني من نقص حاد في المياه، حيث انخفضت سعتها من 86 مليون متر مكعب إلى 14 مليون متر مكعب فقط، مما يكفي لتزويد المدينة بالمياه لأقل من أسبوعين.
- شهدت إيران انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء خلال الصيف، مما أدى إلى إعلان عطلات رسمية للحفاظ على الموارد في ظل موجة الحر.

أعلنت السلطات الإيرانية، السبت، أنها تعتزم تقنين المياه في طهران، البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، بهدف "مواجهة الهدر"، فيما يمرّ البلد بأزمة جفاف لم يسبق لها مثيل. وقال وزير الطاقة عباس علي عبادي للتلفزيون الرسمي إن التقنين "سيتيح تجنّب الهدر حتى وإن كان مزعجاً"، فيما كانت وسائل إعلام محلية تتحدث عن انقطاع الماء ليلاً.

وتواجه إيران هذا العام أسوأ جفاف تشهده منذ عقود. وذكر مسؤول محلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن انحسار الأمطار "لم يسبق له مثيل منذ قرن تقريباً". وأفادت وكالة الأنباء إسنا، اليوم السبت، بأن 15 محافظة من أصل 31 محافظة في إيران لم تشهد قطرة مطر واحدة منذ أكتوبر.

ويستهلك سكان طهران نحو 3 ملايين متر مكعب من المياه يومياً، وفقاً لوسائل إعلام محلية. لكن سد طهران الرئيسي شبه جاف. وقال بهزاد بارسا، المدير العام لشركة مياه طهران، لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، قبل أسبوع، إن سد أمير كبير، أحد السدود الخمسة التي تزود العاصمة بمياه الشرب، "لا يخزن سوى 14 مليون متر مكعب من المياه". وأضاف أنه قبل عام من الآن، كانت سعته نحو 86 مليون متر مكعب من المياه، عازياً هذا الانخفاض الحاد إلى "انخفاض هطول الأمطار بنسبة 100%" في طهران والمناطق المحيطة بها. وأكد بارسا أن سعة السد الحالية تسمح له بتزويد المدينة بمياه الشرب "لأقل من أسبوعين".

وعرض التلفزيون الحكومي، السبت، صوراً لسدود أصفهان وسط إيران، وتبريز شمال غربي البلاد، وقد انخفض فيها مستوى المياه بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة. وقد شهدت إيران انقطاعات متكررة للمياه هذا الصيف. وفي شهري يوليو/ تموز وأغسطس/آب، أُعلنت عطلتان رسميتان في طهران للحفاظ على المياه والطاقة، في وقت كانت انقطاعات الكهرباء تحدث بشكل شبه يومي خلال موجة الحر.

(فرانس برس)