المنظمة الدولية للهجرة: 1040 نازحاً بولاية جنوب كردفان السودانية في يوم
استمع إلى الملخص
- الوضع في جنوب كردفان متوتر مع استمرار الحرب منذ إبريل 2023، وأعلنت الأمم المتحدة المجاعة في ولايتي جنوب كردفان وشمال دارفور، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
- النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، مع سيطرة قوات الدعم السريع على معظم ولايات دارفور، بينما يسيطر الجيش على باقي الولايات.
مع تواصل مسلسل النزوح في السودان وسط الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تُسجَّل في البلاد منذ أكثر من عامَين وسبعة أشهر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأربعاء، نزوح 1040 شخصاً من قرية حلة برنو في محافظة الريف الشرقي بولاية جنوب كردفان (جنوب)، أمس الثلاثاء، على خلفية انعدام الأمن المتفاقم مع تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع.
وذكرت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم، أنّ المدنيين السودانيين نزحوا إلى مواقع متفرّقة في محافظتَي الريف الشرقي وكادقلي بولاية جنوب كردفان المتأثرة بدورها بالنزاع المتواصل، مبيّنةً أنّ الوضع ما زال متوتّراً ومتقلباً جداً. يأتي ذلك في وقت تستمرّ الحرب في البلاد منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023، في حين أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في ولاية جنوب كردفان ولا سيّما في مدينة كادوغلي، إلى جانب إعلانها كذلك في ولاية شمال دارفور غربي البلاد وتحديداً في مدينة الفاشر، وذلك في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
في الإطار نفسه، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت، أمس الثلاثاء، نزوح 310 سودانيين من قرى بولاية جنوب كردفان (جنوب)، ليرتفع إجمالي عدد النازحين إلى 1455 نازحاً، وذلك بعد اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضدّ المدنيين في الولاية منذ ثلاثة أيام.
وتأتي موجة النزوح الأخيرة في ولاية جنوب كردفان السودانية بعد مهاجمة قوات الدعم السريع، بتسهيل من حليفتها "الحركة الشعبية" بقيادة عبد العزيز الحلو، قرى عدّة فيها وارتكاب انتهاكات واقتياد شبّان إلى معسكر تابع للحركة، في إطار حملتها للتجنيد العسكري الإجباري لمواطني المنطقة، بحسب ما أفادت منظمات أهلية شعبية في جنوب كردفان أخيراً، في حين لم يصدر أيّ تعليق عن قوات الدعم السريع أو "الحركة الشعبية".
ومنذ أسابيع، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدّت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة. ومن أصل 18 ولاية بعموم السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس، باستثناء أجزاء شمالية بولاية شمال دارفور ما زالت في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية من جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت منذ إبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
(الأناضول، العربي الجديد)