المنظمة الدولية للهجرة: أكثر من 15 مليون نازح ولاجئ وسط حرب السودان

05 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 20:12 (توقيت القدس)
نازحون في شرق السودان يستعدون للعودة إلى مناطقهم في وسط البلاد، 3 فبراير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجاوز عدد النازحين في السودان 15 مليوناً، مع عبور أكثر من 3.5 ملايين الحدود إلى دول الجوار، حيث تركز النزوح في ولايات الخرطوم وجنوب دارفور وشمال دارفور.
- وصفت المنظمة الدولية للهجرة الوضع في السودان بأنه "أزمة إنسانية بلا حدود"، مشيرة إلى تدمير البنية التحتية والخدمات بسبب القتال المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
- دعت المنظمة إلى إحاطة حصرية حول الأزمة، مؤكدة على دور القطاع الخاص في دعم جهود الإغاثة، وسط تحذيرات من تفاقم المجاعة وانتشارها.

أفادت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأربعاء، بأنّ عدد النازحين في السودان تخطّى 15 مليوناً، من بينهم أكثر من 3.5 ملايين عبروا الحدود إلى دول الجوار. وفصّلت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في بيان، أنّ "عدد النازحين داخلياً بلغ 11 مليوناً و585 ألفاً و384 نازحاً، من بينهم ثمانية ملايين و856 ألفاً و313 نازحاً داخلياً بعد 15 إبريل/ نيسان 2023"، أي منذ اندلاع الحرب ما بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأوضحت المنظمة، في بيانها نفسه الصادر اليوم، أنّ النازحين موزّعون على 10 آلاف و238 موقعاً في كلّ ولايات البلاد، البالغ عددها 18 ولاية. وأضافت أنّ نحو ثلاثة ملايين و506 آلاف شخص عبروا الحدود إلى البلدان المجاورة. ولفتت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنّ أكثر الولايات نزوحاً هي ولاية الخرطوم (شمال) بنسبة 31% تليها ولايتا جنوب دارفور بنسبة 18% وشمال دارفور بنسبة 15% (غرب).

وكانت المنظمة الدولية للهجرة، التي تحذّر منذ أشهر من أنّ الوضع في السودان وصل إلى "انهيار كارثي"، قد كشفت في بيانات نشرتها في وقت سابق، بعد عملية رصد أخيرة، أنّ نازحاً داخلياً واحداً من بين كلّ سبعة نازحين داخلياً حول العالم هو سوداني. وهو أمر يؤكد أنّ الأزمة الإنسانية في البلد المأزوم حادة. يُذكر أنّ وكالات عدّة تابعة للأمم المتحدة وصفت الوضع القائم في السودان بأنّه "أزمة إنسانية بلا حدود"، وذلك في مرّات عدّة طوال نحو 22 شهراً.

في الإطار نفسه، شدّدت المنظمة الدولية للهجرة، في تدوينة نشرتها اليوم الأربعاء على موقع إكس، أنّ السودان يواجه "أكبر أزمة نزوح في العالم". وشرحت أنّ "الوضع على أرض الواقع مروّع"، ولا سيّما أنّ "القتال المستمرّ في أجزاء كبيرة من البلاد أدّى إلى تدمير البنية الأساسية والخدمات". وفي حين بيّنت المنظمة أنّه يجري "تجاهل هذه الكارثة الإنسانية"، دعت إلى "إحاطة حصرية حول الأزمة" للاطّلاع على مستجدّاتها وكيف يمكن للقطاع الخاص أن يؤدّي "دوراً حيوياً في دعم جهود الإغاثة".

ويخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوّات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل، وفقاً للأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدّر بحث أعدّته جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وتتصاعد الدعوات الأممية والدولية لإنهاء الحرب، لتجنيب السودان تفاقم الكارثة الإنسانية أكثر، فهي تدفع ملايين الأشخاص إلى الجوع والموت من جرّاء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتدّ إلى 13 ولاية من أصل 18. يُذكر أنّ المجاعة في السودان سُجّلت في أكثر من منطقة، وهناك مخاوف من توسّع رقعة انتشارها.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون