الدوحة تستضيف عشاء "مينتور العربية" الخيري 2025 لدعم شباب قطر ولبنان
استمع إلى الملخص
- يهدف المشروع إلى تزويد الشباب بالمهارات وفرص العمل، مستهدفًا 9000 شاب عبر 300 مبادرة خضراء، وتوفير وظائف لـ600 شاب، مع خطط للتوسع في الدول العربية.
- يتضمن الحفل تكريم رواد العمل الاجتماعي الشباب، عروض فنية، ومزاد لقطع نادرة، ويحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيس "مينتور العربية".
تستضيف العاصمة القطرية الدوحة حفل عشاء "مينتور العربية" الخيري لعام 2025، في 18 فبراير/شباط الجاري، بحضور رئيسة منظمة "مينتور" العالمية لتمكين الأطفال والشبّان ملكة السويد سيلفيا، وذلك بهدف تسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يؤدّيه هؤلاء في بناء مجتمعات مستدامة وسليمة، بالإضافة إلى جمع تبرّعات لدعم المشاريع التي تحقّق تأثيراً فعّالاً.
وقد أفاد منظمو حفل العشاء، في مؤتمر صحافي عقدوه اليوم الاثنين في الدوحة، بأنّ عائدات هذا الحفل سوف تُخصَّص بالكامل لدعم آلاف الشبّان في قطر ولبنان، وذلك من خلال مشروع "تمكين الشباب والتوظيف من أجل التنمية". وهذا المشروع المشترك ما بين مؤسسة "التعليم فوق الجميع" ومنظمة "مينتور العربية" يعكس التزام الجهتَين بمعالجة التحديات الإقليمية من خلال حلول شاملة، وتعزيز التنمية المستدامة، وخلق فرص جديدة للشباب العربي.
وأوضح المدير التنفيذي لبرنامج "روتا" في مؤسسة "التعليم فوق الجميع" عبد الله العبد الله، خلال المؤتمر الصحافي، أنّ "مشروع تمكين الشباب والتوظيف من أجل التنمية يمثّل نموذجاً حيّاً للقوة التحويلية التي يمكن أن يحقّقها التعليم والشراكات الفعّالة". أضاف أنّه "من خلال تزويد الشبّان في قطر ولبنان بالمهارات الأساسية والمسارات الواضحة نحو التوظيف، نمكّن جيلاً كاملاً من بناء مجتمعات مستدامة ومزدهرة، وفرص عمل مستدامة"، لافتاً إلى أنّ توفير فرص عمل مستدامة وتطوير المهارات الخضراء يساهمان في "خلق مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة للمنطقة".
من جهتها، تحدّثت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "مينتور العربية" ثريا إسماعيل عن مشروع "تمكين وتوظيف الشباب من أجل التنمية" الذي يُطلَق بالشراكة ما بين برنامجَي "روتا" و"صلتك" التابعَين لمؤسسة "التعليم فوق الجميع"، والذي يستهدف نحو تسعة آلاف شاب في قطر ولبنان من خلال السعي إلى تمكينهم بالمهارات والفرص لبناء مجتمعات خضراء مستدامة من خلال 300 مبادرة خضراء يقودونها، إلى جانب تعزيز النموّ الاقتصادي والتأثير الاجتماعي عبر تحسين قابلية التوظيف، مشيرةً إلى توظيف 600 شاب من هؤلاء في الأعمال الخضراء.
وشرحت إسماعيل لـ"العربي الجديد" أنّ المرحلة الأولى من المشروع تقتصر على قطر ولبنان، لكنّ الأمر سوف يتوسّع مستقبلاً ليشمل عدداً أكبر من الشبّان والشابات في البلدان العربية. ولفتت إلى أنّ حفل العشاء الخيري لمنظمة "مينتور العربية" يُقام للمرّة الأولى في قطر، وسوف يحضره رئيس مجلس أمناء المنظمة تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، علماً أنّه برعاية رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "التعليم فوق الجميع" الشيخة موزا بنت ناصر. وأشادت إسماعيل بالتعاون البنّاء مع "التعليم فوق الجميع"، مشيرة إلى إطلاق مشروع "الريادة المجتمعية" بالشراكة مع مبادرة "أخلاقنا".
وقالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "مينتور العربية" إنّ حفل العشاء الخيري المتوقّع سوف يشهد تكريم عدد من روّاد العمل الاجتماعي الشباب على مساهماتهم وإنجازاتهم في تطوير مجتمعاتهم، سواء في قطاع البيئة أو الطاقة أو الفنّ أو الثقافة أو التعليم أو الصحة. وبيّنت إسماعيل أنّ زيارة ملكة السويد سيلفيا سوف تتضمّن محطات عدّة، أبرزها حفل العشاء الخيري الذي يُحتفى فيه بمرور 20 عاماً على تأسيس "مينتور العربية" تحت شعار "نحو مجتمعات مستدامة"، إلى جانب تسليط الضوء على إنجازات المنظمة من خلال برامجها التي تركت أثراً إيجابياً في حياة أكثر من مليون شاب عربي في 12 دولة عربية.
ومن المتوقّع أن يتخلّل حفل عشاء "مينتور العربية" الخيري عروضاً فنية يؤدّيها كلّ من عازف البيانو والمؤلف الموسيقي اللبناني ميشال فاضل، والمغنّي السوري ناصيف زيتون، والفنان القطري ناصر الكبيسي، بالإضافة إلى مزاد علني يشمل قطعاً فنيّة نادرة.
وفي تعريفها الرسمي، يفيد القائمون على "مينتور العربية" بأنّها منظمة إقليمية غير حكومية وغير ربحية، تسعى إلى تمكين الأطفال والشبّان ووقايتهم من السلوكيات الخطرة، وذلك من أجل التمتّع بحياة صحية واتّخاذ قرارات سليمة. يضيفون أنّ المنظمة انطلقت في عام 2006، وهي جزء من "مينتور" العالمية التي تأسّست في عام 1994 برئاسة ملكة السويد سيلفيا، علماً أنّ لها فروعاً عدّة في الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا. وتستهدف برامج مينتور ملايين الأطفال والشبّان، إلى جانب الأهالي والمعلّمين والمتخصصين الاجتماعيين، ويشمل عملها تطوير الاستراتيجيات والسياسات الشبابية، وبناء القدرات، ونشر المعرفة والوعي، وتوطيد الشراكات مع الجهات والمؤسسات ذات الصلة.