الدفاع المدني في غزة يحذّر من خطر يهدّد حياة 50 ألف فلسطيني غربي رفح

23 مارس 2025   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
نزوح قسري من رفح جنوبي قطاع غزة اليوم، 23 مارس 2025 (علي جاد الله/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّر الدفاع المدني الفلسطيني من خطر يهدد حياة أكثر من 50 ألف مواطن في رفح بسبب محاصرتهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقدان الاتصال بطواقم الإنقاذ.
- أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن محاصرة مركبات إسعافها في رفح وإصابة عدد من المسعفين، مع استخدام طائرات مسيّرة وقصف مدفعي مكثف.
- تأتي هذه الأحداث ضمن حرب الإبادة التي استأنفتها إسرائيل على غزة، مما أدى إلى سقوط 673 شهيداً و1,233 جريحاً مؤخراً، وارتفاع حصيلة الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى 50,021.

حذّر الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة من خطر محدق يهدّد أرواح أكثر من 50 ألف مواطن في منطقة البركسات الواقعة غربي محافظة رفح جنوبي القطاع، وذلك بعدما حاصرتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي استأنفت حربها فجر الثلاثاء الماضي. كذلك حذّر من المساس بطاقمه الذي تعرّض لحصار في المنطقة ذاتها، بعد تدخّل نفّذه لإنقاذ طاقم من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، علماً أنّ الاتصال بالطاقمَين ما زال مفقوداً.

ودعا الدفاع المدني، في بيان أصدره المركز الفلسطيني للإعلام، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بـ"مسؤولياتها في حماية المواطنين والطواقم المحاصرة". وكان الدفاع المدني قد أعلن، في بيان صادر صباح اليوم، "فقدان الاتصال بطاقم الدفاع المدني في منطقة البركسات غربي رفح، لدى محاولته التدخّل لإنقاذ طاقم إسعاف الهلال الأحمر الذي تعرّض لاستهداف إسرائيلي".

من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان أصدرته في وقت سابق من اليوم الأحد، محاصرة القوات الإسرائيلية مركبات إسعاف تابعة لها في أثناء وجودها بمنطقة تعرّضت للقصف في مدينة رفح وإصابة عدد من مسعفيها. أضافت الجمعية، في بيان، أنّها فقدت الاتصال بـ"الطاقم الذي تحاصره إسرائيل منذ ساعات" في رفح. وفيما لم تذكر الجمعية تفاصيل عن محاصرة طاقمها، أفاد شهود عيان وكالة الأناضول بأنّ عملية المحاصرة جرت من خلال طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر" وقصف مدفعي مكثّف.

وكانت القوات الإسرائيلية قد نفّذت، صباح اليوم الأحد، توغّلاً مفاجئاً في المنطقة، وسط غارات جوية وقصف مدفعي عنيفَين، بالتزامن مع إصدار أوامر تهجير لسكانها. وأنذر جيش الاحتلال، في بيان، الفلسطينيين الموجودين في حيّ تل السلطان غربي رفح بأقصى جنوب غزة بالإخلاء فوراً. وقال المتحدّث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنّه بدأ هجوماً على الحيّ، واصفاً إيّاه بأنّه "منطقة قتال خطرة". كذلك حذّر أدرعي الفلسطينيين من التحرّك بواسطة مركبات، وهدّدهم من مغبّة البقاء في مراكز الإيواء أو الخيام أو البيوت، وأمرهم بالانتقال إلى منطقة المواصي الممتدّة على طول الساحل الفلسطيني من جنوب خانيونس (جنوب) حتى شمال دير البلح (وسط). يُذكر أنّ المواصي شهدت في الليلة الماضية قصفاً مكثّفاً أدى إلى مقتل وإصابة أعداد من الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في سياق حرب الإبادة على قطاع غزة التي استأنفتها إسرائيل، فجر 18 مارس/ آذار الجاري، وذلك بعدما كان اتفاق لوقف إطلاق النار قد دخل حيّز التنفيذ قبل أقلّ من شهرَين، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي. تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل لم توقف خروقاتها منذ سريان وقف إطلاق النار، لكنّها كثّفت اعتداءاتها على الفلسطينيين في القطاع المحاصر أخيراً، الأمر الذي أدّى إلى سقوط 673 شهيداً، منذ يوم الثلاثاء الماضي، إلى جانب 1,233 جريحاً. وتأتي حصيلة الشهداء الأخيرة لترفع إجمالي عددهم، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 50 ألفاً و21 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 113 ألفاً و274 جريحاً.

(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون