الحراك البيئي في قابس التونسية: توقيف 50 محتجاً من بينهم قصّر

20 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:24 (توقيت القدس)
تحرك ضد مصانع كيميائية في قابس، تونس، 23 مايو 2025 (مراد مجيد/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم توقيف 50 محتجًا في قابس، بينهم قُصّر، بسبب مشاركتهم في احتجاجات بيئية تطالب بتفكيك المجمع الكيميائي، مع وجود 25 محتجزًا و25 آخرين صدرت بحقهم بطاقات إيداع بالسجن.
- الرابطة الجهوية لحقوق الإنسان تواجه صعوبة في توفير محامين للموقوفين، وتدعو محامين من محافظات أخرى لضمان حق الدفاع، حيث أُحيل الموقوفون للمجلس الجناحي بتهمة الإخلال بالراحة العامة.
- الناطق باسم الحرس الوطني أشار إلى استغلال القُصّر في الاحتجاجات، مع تلقيهم مبالغ مالية ومواد مخدرة، مؤكدًا على حق المواطنين في بيئة سليمة.

قال رئيس فرع الرابطة الجهوية لحقوق الإنسان بقابس التونسية أحمد شلبي إن "ما لا يقل عن 50 من المحتجين في الحراك البيئي بالمنطقة جرى توقيفهم أو إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم، من بيهم قصّر، على امتداد الأيام الماضية". وأكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الاثنين، أن فرع الرابطة الجهوية لحقوق الإنسان بقابس يحاول حصر العدد الحقيقي للموقوفين والمودعين بالسجن بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات البيئية المطالبة بتفكيك المجمع الكيميائي في المنطقة.

وأضاف شلبي: "وفق المعطيات الأولية التي تمكن فرع الرابطة من الحصول عليها يوجد حالياً 25 محتجاً في مراكز التوقيف، بينما أُصدرت بطاقات إيداع في السجن في حق 25 آخرين يتوقع مثولهم أمام القضاء مجدداً بعد غد الأربعاء"، موضحاً أن عشرات المشاركين في الاحتجاجات خلال الأيام الماضية تلقوا دعوات للتحقيق معهم في أقسام الشرطة، وهم في حالة سراح، وأن الرابطة تُواجه صعوبةً في توفير العدد الكافي من المحامين لمرافقة الموقوفين والمودعين في السجن والاطلاع على ملفاتهم والدفاع عنهم.

وبحسب المصدر ذاته، سيدعو الفرع الجهوي لرابطة حقوق الإنسان محامين من محافظات أخرى من أجل ضمان حق الدفاع عن كل المحتجين الموقوفين منذ بداية الحراك البيئي في المحافظة، مشيراً إلى أن الموقوفين أُحيلوا على المجلس الجناحي، بتهمة "التواجد في جمع مركب من شأنه الإخلال بالراحة العامة"، وذلك إثر مثولهم وهم بحالة احتفاظ أمام النيابة العمومية.

وتعيش قابس منذ حوالي أسبوع على وقع حراك اجتماعي للمطالبة بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي بالجهة، عقب سلسلة من حالات الاختناق في صفوف التلاميذ والأهالي جراء الانبعاثات الغازية للمجمع، وتردي الأوضاع البيئية الذّي تعيشه المنطقة منذ عقود. وأمس الأحد، جدد الأهالي في مدينة قابس احتجاجهم أمام مقرات السلطة الجهوية، مطالبين بإطلاق سراح الموقوفين ورفعوا شعارات "سيب الشباب"، أي أطلق سراح الشباب.

في المقابل، اعتبر الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، العميد حسام الدين الجبابلي، مساء السبت، "أنّه جرى استغلال القصّر في تأليب الوضع بولاية قابس"، التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية موجة من الاحتجاجات للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة للمجمع الكيميائي التونسي. وادّعى خلال حضوره في النشرة الرئيسية للأخبار على القناة الوطنية (الرسمية) "أنّ هؤلاء القصر تلقوا مبالغ مالية متفاوتة، بالإضافة إلى مواد مخدرة"، داعياً أولياء الأمور في قابس إلى "ضرورة منع الزج بأبنائهم في هذه الأعمال الإجرامية أو التغرير بهم من قبل مجموعات إجرامية للمشاركة في اعتداءات تمس بالأمن العام". وشدد على أنّ توفير بيئة سليمة هو حقّ مشروع لمواطني ولاية قابس، مذكّرا بأنّ رئيس الجمهورية، قيس سعيد، كان قد أسدى تعليماته منذ تسجيل أولى حالات الاختناق بسبب تسرب الغازات الملوثة من المجمع الكيميائي، بإرسال فريق مشترك من وزارتي الصناعة والبيئة لتقصّي حقيقة الوضع في الجهة. وأضاف أنّ الوضع البيئي المتدهور في قابس ليس جديداً، مشيراً إلى أنّ الإدارة الفرعية للحرس الوطني باشرت منذ سنة 2022 عدة أبحاث شملت عدداً من المسؤولين في المجمع الكيميائي التونسي.

المساهمون