الحرائق تلتهم إسبانيا: أكثر من 226 ألف هكتار منذ بداية العام
أعلنت وزارة التحول البيئي والتحدي الديمغرافي الإسبانية أن الحرائق التي شهدتها البلاد منذ بداية العام وحتى الآن التهمت 226 ألف و391 هكتاراً، في وقت لا تزال فيها بعض البؤر خارج سيطرة رجال الإطفاء، ولا سيما حريق نيبلا في إقليم هويلفا جنوبي البلاد. ووفقاً لبيانات الوزارة، تفوق حصيلة الحرائق بنحو 38% المساحات المحروقة خلال الفترة نفسها من العام الفائت، في وقت سجلت فيه إسبانيا منذ بداية هذا العام أكثر من 40 حريقاً كبيراً. حيث تشهد البلاد صيفاً معقّداً، إذ بدأت الحرائق فيه في وقت مبكر هذا العام، كما أشارت سارا أغيسين، وزيرة التحول، إضافة إلى عوامل التغيّر المناخي، والحر الشديد، التي أثرت بشكل كبير على تمدد الحرائق، وصعوبة التعامل معها.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وتأتي حرائق هذا العام بعد موسم حرائق استثنائي خلال عام 2025، حين احترق في إسبانيا ما لا يقل عن 354.8 ألف هكتار طوال العام، في واحدة من أسوأ حصائل الحرائق، إذ شهد شهر أغسطس/آب من ذلك العام الضرر الأكبر إذ ارتفعت المساحة التراكمية المحترفة إلى أكثر من 367 ألف هكتار بين الخامس من أغسطس و19 منه، وفق البيانات المتاحة من قبل الوزاة. لذلك تخشى السلطات الإسبانية حالياً أن تتكرر خلال هذا الشهر موجة التصعيد التي شهدها العام الحالي، ولا سيما في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة، ومرور البلاد بموجات حر متكررة.
وأمام هذا الواقع النظري، ثمة واقع عملي أكثر صعوبة. إذ لا تزال السلطات الإسبانية تتعامل مع واحد من أكثر البؤر اشتعالاً، وهو حريق نيبلا، في إقليم هويلفا، جنوبي إسبانيا، والذي لا يزال نشطاً منذ اندلاعه قبل سبعة أيام، وقد امتد محيطه إلى نحو 28 ألف هكتار. وتكمن خطورة هذا الحريق، كما أفاد نائب رئيس حكومة الأندلس، ومستشار الرئاسة والداخلية والطوارئ، أنطونيو سانشز، إلى وسائل إعلام محلية في أنه يصل إلى سبع جهات مستقلة، وهو ما يمثّل تحدياً كبيراً لفرق الإطفاء في السيطرة عليه. كما أن الظروف الجوية لا تساعد في عمليات السيطرة على النيران، إذ إن الرياح المستمرة والمغيرة، والانقلابات الحرارية تؤثر على عمل الطائرات، كما أسهمت الرياح في اندلاع بؤر جديدة. ولا تزال فرق الإطفاء تعمل منذ أسبوع تقريباً على إخماد نيران الحريق، حيث يشارك أكثر من 600 عنصر من فرق الطوارئ والإنقاذ، إضافة إلى ما يقارب 15 جرّافة. كما لجأت فرق الإطفاء إلى افتعال عمليات حرق وقائية في بعض المناطق بهدف تعزيز خطوط الدفاع.
ولمواجهة الوضع القائم في جنوب البلاد، أرسلت الحكومة الإسبانية المركزية أكثر من 500 عنصر من وحدة الطوارئ العسكرية والحرس المدني، وقد ساعدت هذه العناصر على عمليات الإجلاء وعلى إجراءات الإبعاد الوقائي في عدد من المناطق المحيطة بالحريق، من بينها بلدة إل ماردينيو والقرى التابعة لها، حيث تم إجلاء سكانها إلى مناطق آمنة، كما شملت هذه الإجراءات بلدات زالاميا لا ريال وبيروكال وغيرها، وقد شددت السلطات أن أوامر الإجلاء إجبارية بسبب خطورة الوضع، إضافة إلى طبقات الدخان الكثيفة التي تؤثر على الصحة، ولا سيما على الأطفال والنساء والكبار في السن. ولا يقتصر وضع الحرائق على هويلفا في جنوب البلاد، حيث لا يزال حريق لاس بينياس دي ريغلوس في مقاطعة هويسكا في إقليم أراغون مقلقاً، إذ تجاوزت المساحة المحترقة 5.700 هكتار، وأدى حتى الآن إلى إجلاء ثماني مناطق سكنية.