الحاج إبراهيم... يمني يحول الساعات التالفة إلى قطع فنية

تعز
كمال البنا
17 أكتوبر 2020

يحرص اليمني إبراهيم الريمي منذ سنوات على جمع الساعات التالفة من النفايات، وإعادة إصلاحها، وما لا يمكن إصلاحه منها يحوّله إلى شيء نافع، أو يستخدم قطعاً منه في إصلاح ساعات أخرى.

انتقل الريمي من قريته في الريف إلى مدينة تعز، ليبدأ رحلته بدراسة الموسيقى في معهد الفنون التابع لوزارة الثقافة والإعلام عام 1982، وترجم دراسته وحبه للفن بالكلمات والألحان التي ألّفها، لكن شغفه بالطبيعة نافس حبه للفن، فبدأ بجمع الأحجار الكريمة وبعض البذور والنباتات التي يمكن الاستفادة منها في الطبخ أو علاج بعض الأمراض، ثم استقر به الحال في دكان صغير شكل فيه لوحة فنية من 800 ساعة جمعها من القمامة.

زار "العربي الجديد"، الحاج إبراهيم في دكانه للتعرف من قرب إلى تفاصيل حياته، فقال: "أرض اليمن غنية بالثروات الطبيعية، وتحتاج إلى مراكز بحوث بيئية ومؤسسات لتنمية هذه الثروات واستخراجها. دفعتني الظروف الاقتصادية التي سببتها الحرب إلى جمع الساعات التي توقفت عن العمل من النفايات، والقيام بإصلاحها، أو تركيبها في تحف فنية، مع بعض الأدوات المنزلية المهملة".

وأضاف: "تمكنت من إصلاح نحو 800 ساعة حائط، ووزّعتها على المساجد، وعلى بعض الأصدقاء. حالياً، أعمل مؤذناً في أحد المساجد، ويرجع سبب توقفي عن عزف الموسيقى إلى غياب التشجيع، وانعدام الوعي بأهمية الفن، ودوره في تجسيد ثقافة الشعوب، وخصوصاً الموسيقى باعتبارها لغة تخاطب الجميع من دون تمييز".

دلالات

ذات صلة

الصورة
هاجر نعمان/فيسبوك

منوعات وميديا

أطلق شباب في مدينة تعز، وسط اليمن، مبادرة "المشاقر" (وهي نباتات عطرة الرائحة تتزين بها النساء والرجال)، لإحياء التراث الغنائي الأصيل للبلاد، وتجديد الأغاني التراثية القديمة بنكهة عصرية تواكب تطلعات الجمهور.
الصورة
موانئ اليمن (صالح العبيدي/ فرانس برس)

اقتصاد

ضربت سلسلة من الأزمات موانئ اليمن، ما أدى إلى شلل في عمليات الاستيراد وشح السلع الغذائية والضرورية وارتفاع أسعارها.
الصورة

سياسة

أقلعت طائرات تحمل أسرى ومحتجزين يمنيين، اليوم الجمعة، ضمن اليوم الثاني من أكبر عملية تبادل أسرى بين طرفي النزاع في اليمن، بعد سنوات قضوها خلف قضبان جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتحالف السعودي الإماراتي.
الصورة
أمجد النويدي - اليمن (العربي الجديد)

مجتمع

تحدّى أمجد النويدي، وهو شاب يمني مبتور القدمين، إعاقته وأنشأ محلاً لبيع المثلجات لإعالة أسرته وتحسين وضعها المعيشي، كما لمواجهة صعوبات الحياة التي خلّفتها الحرب والحصار المطبق على مدينة تعز من قبل جماعة الحوثيين، للعام السادس على التوالي.