الجيزة: غضب من استمرار انقطاع الماء والكهرباء والحكومة تبرر بـ"الأحمال الزائدة"

28 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:48 (توقيت القدس)
عملية إصلاح عطل بالكابل الكهربائي في ساقية مكي بالجيزة، 27 يوليو 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت محافظة الجيزة انقطاعاً في الكهرباء والمياه بسبب عطل في محطة محولات جزيرة الذهب، مما أثر على مناطق مكتظة بالسكان بالتزامن مع موجة حر شديدة.
- أعلنت المحافظة عن إصلاح كابل الجهد العالي وبدء تشغيل محطة مياه جزيرة الذهب، مع تقديم اعتذار للمواطنين وتوفير مولدات كهربائية وسيارات مياه لتخفيف الأزمة.
- ألقى المتحدث باسم وزارة الكهرباء اللوم على المواطنين بسبب سرقات التيار والاستخدام المفرط للتكييفات، مما زاد الأحمال الكهربائية، وأكد على أولوية إعادة الكهرباء للمنشآت الحيوية.

لليوم الثالث على التوالي، يُواجه عدد كبير من سكان محافظة الجيزة المصرية انقطاعاً في التيار الكهربائي ومياه الشرب، نتيجة حدوث عطل في محطة محولات جزيرة الذهب الرئيسية، وذلك بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها البلاد، حيث بلغت درجات الحرارة نحو 41 درجة مئوية في مناطق القاهرة الكبرى، و45 درجة في محافظات الصعيد جنوباً.

وقالت محافظة الجيزة، اليوم الاثنين، إن الأجهزة المعنية انتهت من أعمال إصلاح كابل الجهد العالي بمنطقة ساقية مكي، جنوبي الجيزة، تمهيداً لعودة التيار الكهربائي تدريجياً إلى المناطق المتضررة والمنشآت الحيوية والعامة في المحافظة، متقدمة بـ"خالص اعتذارها للمواطنين عن أي معاناة نتجت عن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة أو تأثر خدمات مياه الشرب". وأشارت المحافظة إلى بدء تشغيل محطة مياه جزيرة الذهب بشكل منتظم، من أجل ضمان عودة المياه إلى حالتها الطبيعية في المناطق المتأثرة، مؤكدة حرصها على اتخاذ جميع الإجراءات العاجلة "لضمان استقرار خدمات الكهرباء ومياه الشرب في أسرع وقت ممكن".

واستغرقت الشركة المصرية لنقل الكهرباء، التابعة لوزارة الكهرباء، وقتاً طويلاً في إصلاح العطل المفاجئ الذي ضرب محطة محولات جزيرة الذهب، إحدى محطات الكهرباء الرئيسية في محافظة الجيزة، أول من أمس السبت، على خلفية حدوث خلل فني تسبب في انسحاب الجهد من إحدى دوائر المحطة، وهو ما أدى إلى انقطاع التيار عن عدد من المناطق المكتظة بالسكان، مثل إمبابة والعمرانية والهرم وفيصل والحوامدية، وترتب عنه تأثر وصول المياه إليها بشكل طبيعي.

وبحسب إفادات سكان في منطقتي الهرم وفيصل، تحدثوا إلى "العربي الجديد"، فإن الكهرباء تنقطع عن منازلهم بشكل منتظم منذ ثلاثة أيام، لفترات تصل أحيانا إلى خمس ساعات، ثم تعود لمدة ساعتين أو أقل، وسرعان ما تنقطع مجدداً. وأشار السكان إلى انقطاع خدمات مياه الشرب بالكامل، لأكثر من 30 ساعة متواصلة في بعض الأحياء.

وأضاف السكان أن المياه لا تزال مقطوعة عن معظم مناطق الجيزة، رغم إعلان المحافظة أكثر من مرة عودتها تدريجياً، خصوصاً في مناطق العمرانية الشرقية والطوابق بفيصل والطالبية في الهرم، مؤكدين معاناتهم الشديدة على مدى ثلاثة أيام من انقطاع جميع الخدمات العامة، بما في ذلك الاتصالات والإنترنت.

وكانت محافظة الجيزة قد أعلنت، أمس الأحد، الدفع بعدد من المولدات الكهربائية لإنارة المناطق المتضررة بشكل مؤقت، إلى حين عودة التيار الكهربائي بشكل مستدام، بالإضافة إلى أسطول من سيارات المياه النقية الصالحة للشرب، وتوزيعها على المناطق المتضررة. وهي السيارات التي شهدت حالة من التزاحم الشديد من المواطنين، في مشهد أثار استياء كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وكتب محمد إبراهيم عباس، قائلاً: "ماذا فعلت الحكومة إزاء انقطاع المياه عن محافظة الجيزة لمدة 19 ساعة في درجة حرارة 44، وفي بعض المناطق مياه وكهرباء؟ لا شيء سوى الفشل. بناء قصور رئاسية وعاصمة إدارية ومدن فاشلة مثل دمياط الجديدة بالقروض والدين، والنتيجة أنه لا شيء سوى الفشل!".

وقالت شيماء جلال: "12 ساعة من انقطاع المياه والكهرباء في أغلب مناطق الجيزة، 12 ساعة من الجحيم لملايين البشر، ولم يكلف مسؤول نفسه حتى أن يقول شيئاً للناس. أرقام الطوارئ رفعت من الخدمة، وعدد من المحولات احترق نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، ولا أحد يعرف مصير المليارات التي تنفق على مشاريع البنية التحتية".

وقال سامي جابر: "انقطعت الكهرباء والمياه عن مدن وقرى بأكملها في محافظة الجيزة منذ يوم كامل، وبدأنا في اليوم الثاني وما زال البحث جارياً عن سبب انقطاع الكهرباء. وكلها تبريرات ومسكنات لأكثر من خمسة ملايين من الأهالي يعانون بسبب الأزمة، لا سيما من كبار السن والأطفال، في ظل ارتفاع درجات الحرارة".

من جهته، حمل المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، منصور عبد الغني، المواطنين المسؤولية عن الأزمة، قائلاً في تصريحات متلفزة من مقر إقامته بمدينة العلمين الجديدة، إن "سرقات التيار من جانب بعض الأهالي، واستخدام التكييفات بصورة مستمرة، وراء تكرار الأعطال نتيجة زيادة الأحمال الكهربائية إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت 38.800 ميغاوات للمرة الأولى في يوم واحد".

وأضاف عبد الغني: "كابلات الكهرباء تعرضت لعطل فني، أدى إلى انقطاع التيار عن بعض مناطق محافظة الجيزة. والعطل أثر بشكل مباشر على محطات المياه، وتسبب في توقفها عن العمل"، مستطرداً بأن "الأولوية تتمثل في إعادة الكهرباء إلى المنشآت الحيوية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث".

وخلال فصل الصيف، توفر الحكومة المصرية أماكن مميزة للوزراء وكبار الموظفين في مدينة العلمين على نفقة الدولة، بسبب نقل اجتماعات مجلس الوزراء من العاصمة الإدارية في القاهرة إلى المدينة الساحلية، التي تطل مباشرة على شاطئ البحر المتوسط، في أكثر المناطق تميزاً على طريق الساحل الشمالي.

وخصصت الحكومة مجموعة كبيرة من الفيلات والشاليهات والوحدات الفندقية لمصلحة الوزراء ونوابهم وأسرهم، في منطقة "شاليهات مجلس الوزراء" بقرية "ليفير العلمين الجديدة"، الواقعة في الكيلو 107 على طريق الساحل الشمالي بجوار أبراج العلمين، وأمام مقر مجلس الوزراء وقصر رئاسة الجمهورية.

المساهمون