الجزائر تشدّد الإجراءات في امتحانات التعليم المتوسط: سجن فوري وتوقيفات بالجملة

04 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 23:36 (توقيت القدس)
طلاب جزائريون مع معلمتهم أثناء الامتحانات، 19 سبتمبر 2023(فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أودعت السلطات الجزائرية أستاذين السجن وضبطت تلاميذ متلبسين بالغش في امتحانات التعليم المتوسط باستخدام تقنيات حديثة، رغم تشديد إجراءات المراقبة والحملات التوعوية.
- أصدرت محكمة في خنشلة حكماً بالسجن لعامين على أستاذة لتصويرها أسئلة الامتحان، بينما حُكم على شخص في الشلف بالسجن ثلاث سنوات لتسريب الأجوبة.
- يسرّع نظام "المثول الفوري" محاكمة المتهمين، ويخفف الضغط على القضاء، مع عقوبات تصل إلى 15 سنة سجناً في حالات الغش الجسيمة.

أودعت السلطات الجزائرية، أستاذين السجن، وضبطت عدداً من التلاميذ متلبسين بممارسة الغش في امتحانات التعليم المتوسط، مستخدمين تقنيات حديثة. وأحيل المتهمون إلى السجن والمحاكمات وفق نظام المثول الفوري، رغم تشديد إجراءات المراقبة والحملة التوعوية التي أطلقتها السلطات قبل بدء الامتحانات التي تستمر حتى يوم الأربعاء.

وفي مدينة قايس بولاية خنشلة، أصدرت محكمة، الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة عامين بحق أستاذة كانت تشرف على تأطير امتحان مادة اللغة الفرنسية، بعدما ضبطت وهي تصور أسئلة الامتحان بهاتف ذكي مباشرة بعد توزيعها على التلاميذ، في محاولة لتسريب الأسئلة. ووفق بيان المحكمة، فُتح تحقيق في الواقعة وأحيلت الأستاذة إلى العدالة التي أصدرت حكمها بالسجن النافذ لعامين.

وفي إطار مكافحة جرائم المساس بنزاهة الامتحانات، أوقفت السلطات في منطقة الشلف شخصاً يبلغ من العمر 41 عاماً بتهمة تسريب أجوبة الامتحانات النهائية عبر وسائل الاتصال، وقد حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات نافذة مع إيداعه السجن فوراً.

ويشير قانون العقوبات الجزائري إلى عقوبات صارمة تصل إلى 15 سنة سجناً في حال أدت جريمة الغش إلى إلغاء كلي أو جزئي للامتحان أو المسابقة.

وأسرعت السلطات في محاكمة المتهمين عبر نظام "المثول الفوري"، الذي يتيح إحالة المتهم مباشرة للمحاكمة بعد تحرير ملف قضائي، وهو إجراء يطبق بناءً على خطورة الوقائع وتأثيرها على أمن المجتمع. وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، أوضح المحامي أمير فحصي أن هذا الإجراء يسرّع الفصل في القضايا ويخفف الضغط على القضاء، كما يقلل مدة الحبس الاحتياطي للمتهمين.

وقبل ذلك، ضبط تلميذان متلبسين بالغش خلال امتحانات شهادة التعليم المتوسط؛ أحدهما استخدم سماعة بلوتوث مزودة بشريحة هاتف نقال، بمساعدة شخصين خارج مركز الامتحان لتزويده بالأجوبة، فيما ضبط الآخر يتصفح هاتفه النقال للوصول إلى صفحة على "إنستغرام" تحتوي على أجوبة الامتحان. وأودع المتهمون الأربعة السجن المؤقت بانتظار محاكمتهم في يونيو/حزيران الحالي.

وكانت السلطات قد أطلقت قبل الامتحانات الرسمية لشهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا حملة توعية واسعة للأساتذة والتلاميذ والأولياء حول خطورة الغش وعواقبه، بهدف الحفاظ على مصداقية الامتحانات والمسابقات التعليمية. وشاركت في الحملة وزارات العدل والداخلية والتربية، مع تشديد العقوبات على كل من يتورط في عمليات الغش، وحظيت الحملة بتغطية إعلامية واسعة في القنوات المحلية.

وتنص المادة 253 من قانون العقوبات على معاقبة كل من قام قبل أو أثناء الامتحانات أو المسابقات بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة، كما تحظر استخدام أو إدخال أي أداة اتصال إلى مراكز الامتحانات، بالإضافة إلى تجريم انتحال شخصية المترشح، وتصل العقوبات للسجن وحتى سلب حرية القاصر في بعض الحالات.