- تعمل السلطات على إعادة السكان إلى منازلهم بعد ترميمها وتعويض المزارعين المتضررين، مع استمرار وحدات الحماية المدنية في التعامل مع حرائق محدودة.
- الحكومة الجزائرية تعزز منظومة الحماية المدنية بموارد بشرية وتجهيزات جديدة، بما في ذلك طائرات إطفاء، لضمان الاستعداد لأي طارئ مستقبلي.
انتهت أزمة الحرائق التي شهدتها الجزائر على مدى أكثر من أسبوعين، بعدما خلفت ضحايا وأتلفت مئات الهكتارات من الغابات والمحاصيل الزراعية، كما امتدت إلى منازل السكان في بعض الولايات شرقي البلاد، ما اضطر السلطات إلى إجلائهم. وتعمل السلطات حاليا على إعادتهم إلى منازلهم بعد ترميمها بشكل سريع، إلى جانب الاستعداد لتعويض المزارعين المتضررين قبل حلول الخريف.
ورغم إعلان السلطات احتواء الحرائق الكبرى، واصلت وحدات الحماية المدنية، الأربعاء، التعامل مع عدد من الحرائق المحدودة، وأكدت أن فرق الإطفاء تعاملت مع 11 حريقا، تمكنت من إخماد ثمانية منها، فيما تتواصل الجهود للسيطرة على ثلاثة حرائق أخرى. وأوضحت، في بيان محدث، أنه "لا توجد حاليا حرائق كبيرة تشكل خطرا أو تهديدا".
وكانت الحماية المدنية قد أعلنت مساء الثلاثاء السيطرة الكاملة على موجة الحرائق التي اندلعت منذ الثامن من يوليو/تموز الجاري، بعد جهود ميدانية متواصلة ودون انقطاع. وبلغ إجمالي الحرائق المسجلة خلال هذه الفترة 1968 حريقا، تزامنت مع موجة حر شهدتها عدة ولايات، من بينها 667 حريقا في الغابات والأدغال والأحراج، و1301 حريق في المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والنخيل.
✅ منذ الساعات الأولى من صبيحة اليوم، وبعد مجهودات ميدانية، تم إخماد جميع الحرائق التي اندلعت منذ تاريخ 08 جويلية 2026، بعدد بلغ 1968 حريق، منها 667 حريق غابة، ادغال وأحراش و 1301 حريق محاصيل زراعية والأشجار المثمرة والنخيل، والتي تزامنت مع موجة الحر. 👇https://t.co/2tqBnskkUK pic.twitter.com/ux5t580p2w
— Protection Civile_dz الحماية المدنية الجزائر (@DGPC_CNI) July 28, 2026
وأبقت المديرية العامة للحماية المدنية وحداتها الميدانية، وجهاز مكافحة حرائق الغابات، والأرتال المتنقلة، ومفارز الدعم الجهوية، إلى جانب الوسائل الجوية، في حالة تأهب واستعداد دائمين للتدخل الفوري وإخماد أي حرائق قد تندلع مجددا، وذلك في إطار مواصلة التعبئة وتعزيز اليقظة وإجراءات الوقاية، للحيلولة دون وقوع أي طارئ وحفاظا على الأرواح والممتلكات والثروة الغابية، ومنعا لتكرار موجة الحرائق الواسعة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وفي إطار معالجة آثار الحرائق التي طاولت 17 ولاية، شدد وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، خلال اجتماع عقده مساء أمس مع ولاة الولايات المتضررة، على ضرورة الإسراع في التكفل بالمتضررين من حرائق الغابات وتعويضهم من خلال الاستكمال العاجل لدراسة ملفات السكان والمزارعين المتضررين ضمن الآجال المحددة. وأكد الوزير أن عملية التعويض يجب أن تتم وفق معايير الشفافية والنزاهة والموضوعية والإنصاف، بما يمنع أي تلاعب بالمال العام. وحثت الحكومة حكام الولايات على إجراء تقييم دقيق وموضوعي لأوضاع المتضررين، بما يضمن دراسة عادلة وشفافة لملفاتهم، والتكفل الأمثل بهم.
وقررت الحكومة، بحسب وزارة الداخلية، تخصيص موازنة مالية لتعزيز منظومة الحماية المدنية، من خلال توفير الموارد البشرية والوسائل الضرورية، ودعم قدراتها بالعتاد والتجهيزات، بما في ذلك شاحنات الإطفاء، والصهاريج، والوسائل الجوية المخصصة للتدخل. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن، مساء الاثنين الماضي، أن الجزائر ستقتني مزيدا من طائرات إطفاء الحرائق، مهما بلغت كلفتها، لتعزيز الأسطول الذي شارك في مواجهة موجة الحرائق الأخيرة، والذي ضم 24 طائرة ومروحية مخصصة للإطفاء والتدخل الجوي.