الجزائر تعتمد إجراءات لمكافحة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول
استمع إلى الملخص
- أكد وزير الداخلية الجزائري على تكثيف الجهود الأمنية والوقائية، بما في ذلك تعزيز الدوريات وتنظيم حملات توعوية للأولياء، للحد من هذه الظاهرة وحماية الأطفال.
- كشفت التحقيقات عن شبكات تستغل المهاجرين الأفارقة في التسول، حيث تم تحرير 93 طفلاً من جنسيات أفريقية مختلفة، مما يبرز خطورة الوضع وضرورة التدخل العاجل.
أعلنت السلطات الجزائرية عن تنفيذ حزمة إجراءات لمكافحة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، بمن فيهم أطفال المهاجرين الأفارقة المنتشرين في العاصمة والمدن الأخرى، الذين يجرى استغلال بعضهم بشكل واضح من قبل شبكات إجرامية منظمة.
وقال وزير الداخلية والنقل الجزائري سعيد سعيود، ردّاً على استجواب نيابي اليوم الخميس، إنّ السلطات تبذل جهوداً كبيرةً لمنع استغلال الأطفال في عمليات التسول في الشوارع، مشيراً إلى أن السلطات وأجهزة الأمن العمومي "تولي اهتماماً بالغاً لظاهرة التسوّل بالأطفال، لما تمثّله من مساسٍ بحقوق فئة هشّة تحتاج إلى الرعاية والحماية، باعتبار الطفل في مراحله الأولى أكثر عرضةً للاستغلال".
وأكد أنه يجري تنفيذ جملة من الإجراءات الوقائية والردعية، وتكثيف الدوريات الأمنية بالأماكن التي تشهد انتشاراً للتسوّل، لا سيّما المحطات والشوارع الكبرى. وشدد الوزير الجزائري على أنه "تم إصدار تعليمات إلى اللجان الأمنية في الولايات للحد من ظاهرة التسول، وكل محاولات ابتزاز المواطن، إلى جانب تعزيز العمل الاستعلاماتي لتوقيف المتورطين في عمليات التسول باستخدام الأطفال".
وتحدث عن "تنظيم حملات توعوية وتحسيسية لفائدة الأولياء، بغية الحدّ من استغلال الأطفال في التسوّل"، في إشارة إلى إقدام بعض المتسولين على استغلال الأطفال بجانبهم لاستعطاف المحسنين، واستدرار العطايا والصدقات، وفي بعض الحالات، لا تربط أية قرابة بين المتسول والطفل المستخدم. إذ كشفت تحقيقات قامت بها مصالح الأمن وجود شبكات منظمة تعمل في مجال التسول، تقوم بتوزيع المتسولين على نقاط تمركز والساحات الحيوية، وتعود في المساء لتحصيل ما تم جمعه من مقابل مادي في عمليات التسول.
ولفت وزير الداخلية الجزائري إلى ظاهرة تسول أطفال المهاجرين الأفارقة الوافدين من دول الساحل في شوارع وطرقات الجزائر. وقال: "تتم مواجهة استغلال الأطفال من بعض الرعايا الأفارقة المقيمين بطريقة غير نظامية بالجزائر، ضمن استراتيجية مجابهة الهجرة غير النظامية، تستجيب للمعايير الإنسانية". وبات وجود المتسولين الأفارقة، وخاصة الأطفال والنساء، لافتاً لا سيما في تقاطعات الطرق والأرصفة وفي الأسواق وقرب مساجد العاصمة وأغلب المدن الجزائرية.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية قد كشفت سابقاً عن شبكات تستغل المهاجرين الأفارقة في التسول، معتبرة أن الظاهرة وصلت إلى مستويات خطرة نتيجة وجود شبكات إجرامية منظمة من جنسيات أجنبية متخصصة في استغلال الأطفال والنساء، وقد سُجلت 77 قضية أحيلت إلى المحاكم.
وفي وقت سابق، أعلنت أجهزة الشرطة الجزائرية عن تفكيك شبكات تستغل النساء والأطفال من المهاجرين الأفارقة في التسول، حيث تم تحرير 93 طفلاً قاصراً من جنسيات أفريقية مختلفة دخلوا الجزائر سرّاً مع عائلاتهم، من بينهم 60 طفلاً نيجيرياً كانوا قيد الاستغلال من قبل شبكات الاتجار بالبشر التي كانت تجمع الأموال من خلال إجبارهم على التسول في شوارع العاصمة، محققة أرباحاً طائلة.