الجزائر: تجدد الحرائق وسط قيود على وجود المواطنين في الغابات

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 18:18 (توقيت القدس)
جهود للسيطرة على حرائق الغابات في الجزائر، 1 سبتمبر 2026 (فيسبوك/الحماية المدنية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- اندلعت حرائق مهولة في غابات سطيف بالجزائر، مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير جديدة لمنع المواطنين من دخول الغابات، وسط جهود مكثفة من فرق الإطفاء والمتطوعين لحماية السكان والممتلكات.

- الشكوك تتزايد حول وجود أطراف متورطة في إشعال الحرائق، حيث أعلن الرئيس الجزائري عن تحقيقات جارية، مشيراً إلى توقيت اندلاع الحرائق بشكل غير طبيعي، ودعا حكام الولايات لتقديم المعلومات للأمن.

- لتعزيز الوقاية، بدأت السلطات بتطبيق منظومة مراقبة ميدانية تشمل دوريات ليلية وإعادة تأهيل أبراج المراقبة، مع فرض قيود على دخول الغابات ومراقبة الأنشطة المشبوهة.

تجددت موجة الحرائق في الجزائر، بعد اندلاع حرائق مهولة في غابات بمنطقة سطيف، 300 كيلو متر شرقي العاصمة الجزائرية. وبينما تحاول فرق الإطفاء إبعاد النيران عن السكان، قررت السلطات الجزائرية تدابير جديدة تمنع المواطنين من الوجود داخل الغابات.

وأعلنت فرق الإطفاء في ولاية سطيف شرقي الجزائر، السيطرة بصعوبة بالغة على حرائق مهولة كانت اندلعت الليلة الماضية بشكل مفاجئ. وأكدت هيئة الدفاع المدني أن حرائق الليلة الماضية أتت على مساحة حوالي أربعة هكتارات من الأحراش والأدغال، وممتلكات فلاحية وبساتين، بينما نجحت فرق الإطفاء في حماية منازل.

وقال رئيس بلدية بوعنداس بولاية سطيف زوبير عرعار، في تصريح لإذاعة محلية، إن "كل الجهود كانت منصبة الليلة الماضية، من فرق الإطفاء والمتطوعين، على منع انتقال النيران إلى تجمعات سكانية صغيرة تضم عائلات". والتحق المئات من المتطوعين الليلة الماضية، بفرق الإطفاء، للمساعدة.

ويعزز توالي هذه الحرائق وتلاحقها وانتقالها من منطقة إلى أخرى على نحو مريب الشكوك الحكومية في شأن وجود أطراف تقف وراء إشعالها، خاصة مع إعلان جهاز الدرك الوطني فتح تحقيقات ورفع الأدلة من مناطق الحرائق بشأن ذلك، إذ أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد الماضي، خلال اجتماع حكومي، أن لدى السلطات شكوكاً جدية بشأن وجود فعل إجرامي وراء الحرائق الأخيرة، قائلاً: "من غير الطبيعي أن تندلع حرائق في الواحدة ليلاً في الوقت الذي تهدأ الرياح.. هذا أمر غير طبيعي"، وطلب من حكام الولايات" تبليغ كل المعلومات المتوفرة لديهم حول الحرائق إلى مصالح الأمن".


وتبعاً لذلك، أعلنت الهيئة العامة للغابات في الولايات وضع قيود جديدة في هذه الفترة على وجود المواطنين في الغابات، إذ أعلنت الهيئات الفرعية للغابات في الولايات أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة اتجاه كل مخالفة أو سلوك من شأنه تعريض الثروة الغابية والأشخاص للخطر"، كما أن "كل شخص يتم ضبطه داخل المناطق الغابية سيخضع للمراقبة والتحقق من هويته وأسباب وجوده"، وأكدت أن "هذا الاجراء يأتي في إطار تعزيز اليقظة والوقاية من مخاطر اندلاع حرائق الغابات وحماية الثروة الغابية".

وفي السياق، بدأت سلطات الغابات في الولايات العمل بمنظومة المراقبة الميدانية والوقاية الاستباقية، حيث أطلقت، منذ أمس الثلاثاء، دوريات ميدانية في عديد الولايات والمناطق لشرطة الغابات وتعرف باسم "الشرطة الحراجية"، والتي تضم أيضاً أعواناً من الغابات وجهاز الدرك، لتفقُّد الكتل الغابية لتعزيز اليقظة والمراقبة المستمرة، والوقاية من حرائق الغابات والتصدي لأي سلوك أو نشاط من شأنه تهديد سلامة الثروة الغابية، ومراقبة كل من يتم ضبطه داخل الكتل الغابية خلال هذه الفترة، والتحقق من أسباب وجوده، على أن تعمل هذه الفرق أيضاً في دوريات ليلية حتى بعد منتصف الليل.

وبدأت الهيئة نفسها بإعادة تأهيل أبراج المراقبة الموجودة في الغابات، داعية المواطنين إلى "التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، والتبليغ الفوري عن أي سلوك أو نشاط مشبوه قد يتسبب في اندلاع حريق، عبر رقم أخضر"، متاح لتلقي التبليغات، كما حثت سكان المناطق القريبة من الغابات على تنظيف محيط المنازل والمزارع والمنشآت من الأعشاب الجافة والأغصان والمواد سريعة الاشتعال.