الجزائر تتسلّم أول دفعة من لقاح سبوتنيك.. وفتح الحدود مستبعد حالياً

الجزائر تتسلّم اليوم أول دفعة من لقاح سبوتنيك.. وفتح الحدود مستبعد قبل تلقيح نصف السكّان

29 يناير 2021
الصورة
حالة القلق لدى الجالية الجزائرية وآلاف العالقين في الخارج (العربي الجديد)
+ الخط -

استبعد مسؤول صحي جزائري إمكانية فتح قريب للحدود وعودة النقل الجوي والبحري من الجزائر وإليها في الوقت الحالي، قبل تحقيق تقدم في عملية التلقيح ضد فيروس كورونا، وهو ما يعزز حالة القلق لدى الجالية الجزائرية وآلاف العالقين في الخارج.

وقال عضو اللجنة العلمية لمتابعة اللأزمة الوبائية بقاط بركاني، الجمعة، إنه من المستبعد فتح الطيران الخارجي في الوقت الحالي، وأضاف في تصريح صحافي أن " القرار النهائي يبقى بيد السلطات العليا (رئيس الجمهورية)، لكنني أتوقع ألا يتم استئناف الرحلات الخارجية من الجزائر وإليها، إلا بعد الوصول إلى المناعة الجماعية، والتي تعني تلقيح ما بين 50 إلى 60 بالمائة من السكان البالغين"، وهو ما سيسمح برأيه بالعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية ورفع الحجر نهائيا.

وذكر بركاني، وهو عميد الأطباء أيضا، أن حصول  الجزائر على اللقاحات المضادة لكورونا لم يكن سهلا في ظل نقص الكميات وما يجري في العالم من حرب خفية بين الدول والمختبرات، مشيدا بالجهود التي بذلتها الدبلوماسية الجزائرية في الحصول على اللقاح، إذ ستتسلم الجزائر اليوم الجمعة أولى شحنة من لقاح سبوتنيك الروسي، من مجموع 500 ألف جرعة لقاح اشترتها الجزائر، وفقا لاتفاقات سابقة.

 وذكر المصدر نفسه، أنه سيتم نقل اللقاحات عبر جسر جوي لطائرات خاصة، تمت تهيئتها من قبل وزارة الدفاع الوطني لنقل اللقاحات في ظروف مناسبة. كما ستنقل على دفعات اللقاح الروسي والصيني ولقاح أسترازينيكا، التي اتفقت الجزائر مع المختبرات المنتجة لها على اقتنائها.

وتوقع عضو اللجنة العلمية لمتابعة الأزمة الوبائية أن يكون هناك إقبال من المواطنين على التلقيح، خاصة بعد الإسناد الذي أبدته لجنة الفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية، والتي كانت قد نشرت الخميس فتوى بعدم وجود مكونات محرمة في اللقاحات التي حصلت عليها الجزائر، وتدعو الجزائريين لضرورة التلقيح. 

وتزيد تصريحات عدد من المسؤولين الجزائريين حول رفض فتح الحدود والسماح بعودة الرحلات الجوية إلى الخارج في قلق الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج، وكذا آلاف الجزائريين العالقين في عدد من الدول، خاصة بعد إعلان السلطات الجزائرية إلغاء مخطط إجلاء كان مقررا أن يبدأ بين السادس والـ31 من يناير/كتنون الثاني الجاري، بسبب ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا. 

وكان عشرات العالقين في تركيا وروسيا وماليزيا وفرنسا وتونس والمغرب قد وجهوا، قبل أيام، نداءات استغاثة إلى الحكومة والرئيس عبد المجيد تبون لمطالبتهما برفع القيود عن دخول الجزائريين إلى بلادهم، والسماح بعودتهم والالتحاق بعائلاتهم وإنقاذهم من الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وبث ناشطون صورا وفيديوهات لاعتصامات الطلبة والعالقين داخل السفارة الجزائرية في ماليزيا، وقبالة السفارة الجزائرية في تركيا وداخل مكتب الجوية الجزائرية في مطار أنقرة، بعد إلغاء رحلات إجلاء كانت مقررة إلى الجزائر، كما تم بث فيديوهات لتجمع طلبة جزائريين عالقين في موسكو، نفذت كل مدخراتهم المالية ويرغبون في العودة، إضافة إلى اعتصام شهد بعض التشنج قبالة القنصلية الجزائرية في ليون وآخر في مارسيليا بفرنسا. 

وقال النائب عن الجالية الجزائرية في الخارج نور الدين بلمداح إنّ تضارب التصريحات والارتباك الظاهر في مواقف الحكومة، إزاء رفع القيود عن سفر الجزائريين إلى بلادهم، يعمقان أزمة ومعاناة  العالقين والجالية على حد سواء، خاصة بعد إعلان إلغاء سلسلة رحلات جوية كانت مقررة من عدة عواصم ومدن في الخارج لنقل العالقين والجالية، من دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي يعيشها العالقون في عدة دول، وطالب بلمداح الرئيس تبون بالتدخل سريعا لفك الأزمة.

المساهمون