الجزائر تباشر التحقيقات الوبائية لمحاصرة السلالة المتحورة لكورونا

26 فبراير 2021
الصورة
من حملة التلقيح التي باشرتها الجزائر (العربي الجديد)
+ الخط -

باشرت السلطات الصحية في الجزائر، اليوم الجمعة، التحريات والتحقيقات الوبائية بشأن السلالة المتحورة الجديدة، وعزل المشتبه فيهم، بهدف محاصرة ومنع انتشارها التي تفوق ثماني مرات سرعة انتشار الفيروس الأول.

وقال عضو اللجنة العلمية لرصد ومتابعة فيروس كورونا في الجزائر البروفيسور بقاط بركاني للإذاعة الرسمية، الجمعة، إنّ السلطات بدأت باتخاذ التدابير الضرورية وإجراء التحريات اللازمة التي تقتضيها مثل هذه الحالات، لمعرفة بؤرة الفيروس المتحور وحامليه وعزلهم سريعا لمنع انتشاره وكسر سلسلته .

وكشف بركاني أن اللجنة ووزارة الصحة كانتا تتوقعان ظهور هذه السلالة في بلادنا، مشيرا إلى أن معهد باستور تعامل بكل شفافية وصراحة، وكشف أمس عن تسجيل إصابتين من السلالة المتحورة، الأولى لدى مهاجر عائد من فرنسا لحضور جنازة والثانية لعامل بمستشفى الصحة العقلية بالشراقة في العاصمة.

 وذكر بركاني، وهو عميد الأطباء، أن السلالة المتحوّرة لها أعراض الفيروس الأول نفسها،لكن خطورتها تكمن في سرعة انتشارها، وهي "تنتقل بسرعة تصل إلى ثمانية أضعاف"، مشددا على أن هذا التطور الوبائي يفرض الاستمرار في إغلاق المجال الجوي والحدود، وقال "لا يمكن فتح المجال الجوي الدولي في ظل الوضعية الحالية لأن الخطر خارج حدودنا، كما أن اللجنة تنصح بتطبيق إجراءات أكثر صرامة وجدية في ما يخص الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم من خارج الوطن".

وأكد المسؤول الصحي الجزائري أن التلقيح والالتزام بالتدابير الوقائية يبقيان الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، إذ أطلقت الجزائر، منذ نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي، عملية تلقيح، بعد توريد شحنات أولى من اللقاحين الروسي والصيني ولقاح أسترازينيكا، إضافة إلى جونسون آند جونسون الأميركي، وهي لقاحات قال بركاني إنها "أثبتت فعاليتها"، مطمئنا المواطنين "بوضع تخوفاتهم جانبا لأن اللقاحات آمنة ولا تشكل أي خطر على صحتهم".

وبشأن حصيلة الخسائر في الكادر البشري للقطاع الصحي منذ بدء الأزمة الوبائية،كشف بقاط بركاني أن "العام الماضي كان عسيرا على الكوادر الطبية، إذ فقدنا أكثر من 160 شخصا وأصيب 12933 بالوباء في القطاع الصحي".

المساهمون