الجزائر: التحقيقات ترجّح شرارة كهربائية وراء حريق دار الأيتام الذي أودى بحياة 11 طفلاً

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:33 (توقيت القدس)
دار الأيتام بمنطقة المحمدية في الجزائر العاصمة، 16 يوليو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- خلصت التحقيقات الأمنية إلى أن حريق دار الأيتام في الجزائر نجم عن شرارة كهربائية من مكيف هوائي، دون وجود تقصير في تسيير المؤسسة أو الالتزام بمعايير السلامة.
- أسفر الحريق عن وفاة 11 طفلاً وإصابة 19 آخرين، وتم نقل الأطفال إلى مؤسسات رعاية بديلة، بينما أُصيب عدد من العاملين والمتطوعين بحالات اختناق أثناء عمليات الإنقاذ.
- أعلنت الحكومة الجزائرية عن إجراءات عاجلة لتعزيز منظومة الأمن والوقاية في دور الأيتام، لضمان سلامة الأطفال وتوحيد معايير الأمن في المؤسسات المعنية.

أعلنت السلطات الجزائرية أن التحقيقات الأمنية في حريق دار الأيتام بالعاصمة الجزائر، الذي اندلع أمس وأسفر عن مصرع 11 طفلا وإصابة 19 آخرين، خلصت إلى أن الحريق نجم عن شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي. وأوضح بيان لمصالح الأمن أن خبراء الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجريمة بالأمن الوطني، الذين باشروا التحقيقات في الحادث، توصلوا إلى أن "سبب اندلاع الحريق راجع إلى شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي بإحدى غرف الطابق الأول، نتيجة التشغيل دون انقطاع في ظل ارتفاع درجات الحرارة".

وأكد المصدر ذاته أن التحقيق في القضية لا يزال مفتوحا من قبل المصالح المختصة بالأمن الوطني، مشيرا إلى أنه لم يسجل، حتى الآن، وجود أي مؤشرات إلى تقصير في تسيير المؤسسة أو في الالتزام بمعايير الأمن والسلامة ونظام المداومة المعمول به داخل دار الأيتام.

وكان حريق قد اندلع فجر أمس في مؤسسة دار الأيتام بمنطقة المحمدية، في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، ما أسفر عن وفاة 11 طفلا وإصابة 19 آخرين، بينهم عشرة مصابين بحروق متفاوتة الخطورة، فيما يعاني اثنان من ضيق وصعوبة في التنفس، فيما تعرض سبعة آخرون لصدمة نفسية. كما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء خمسة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والتكفل بهم، ونقلهم إلى مكان آمن. وخلال عمليات الإنقاذ، أُصيب عدد من العاملين والمتطوعين بحالات اختناق استدعت نقلهم إلى المستشفى أثناء محاولتهم إنقاذ الأطفال الذين كانوا محاصرين داخل الدار.

ونُقل الأطفال الذين كانوا يقيمون في الدار إلى مؤسسات رعاية بديلة، إلى حين استقرار الأوضاع. وشُيِّعت، عصر الخميس، جنازات 11 طفلا من ضحايا حريق دار الأيتام والطفولة المسعفة، حيث وُوريت جثامين عشرة أطفال الثرى في مقبرة سيدي رزين بمنطقة براقي، وسط أجواء من الحزن والأسى، وبحضور أسرة أحد الضحايا. كما حضر مراسم التشييع رئيس الحكومة سيفي غريب، وعدد من الوزراء، بينهم وزير العدل. فيما تولت أسرة الضحية الحادية عشرة تشييع جثمانه ودفنه في مقبرة بودواو، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية.

وتوافد عشرات الجزائريين إلى المقبرة عقب مراسم التشييع للترحم على الأطفال الضحايا، وسط أجواء من الحزن والأسى، امتزجت بالغضب والاستياء من التقصير الذي يُعتقد أنه أسهم في وقوع الحادث. وفي أعقاب المأساة، أعلنت الحكومة الجزائرية عن حزمة من الإجراءات العاجلة لإعادة تقييم وتعزيز منظومة الأمن والوقاية داخل دور الأيتام ومؤسسات الطفولة المسعفة، ومراجعة آليات مواجهة المخاطر، بما يضمن تعزيز سلامة الأطفال المتكفل بهم، إلى جانب توحيد معايير الأمن والوقاية في جميع المؤسسات المعنية برعاية الطفولة.