التمييز الأردنية تصدّق على إعدام طبيب وسجن صديقته لقتل مسعف وحرقه
استمع إلى الملخص
- الجريمة بدأت باحتيال الطبيب على الضحية بمبلغ 16 ألف دينار، واستدراجه لشقته في عمان، حيث قدم له عصيراً مخدراً، ثم قتله بمساعدة صديقته التي عطلت الكاميرات واشترت الحقيبة.
- المحكمة أكدت التخطيط المسبق للجريمة، ورفضت جميع أسباب التمييز، مشيرة إلى أن دفع الدية لا يسقط الحق الشخصي ولا يخفف العقوبة.
صدّقت محكمة التمييز الأردنية، أمس الاثنين، على حكم الإعدام شنقاً الصادر بحق طبيب فلسطيني، والسجن 20 عاماً لصديقته، بعد إدانتهما بالتخطيط المسبق لقتل رجل يعمل مسعفاً من الضفة الغربية، وإخفاء جثته داخل حقيبة سفر قبل حرقها في محافظة مادبا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.
وكانت محكمة الجنايات الكبرى الأردنية، قد أصدرت في 27 سبتمبر/ أيلول 2021، حكماً بالإعدام شنقاً لطبيب أقدم على قتل صديقه، قبل حرقه وإخفاء جثته عام 2019، والجريمة البشعة التي هزت حينها المجتمعين، الأردني والفلسطيني، ذهب ضحيتها ضابط الإسعاف حمزة حميدات (50 عاماً) من بلدة بني نعيم شرق الخليل بالضفة الغربية، على يد صديقه الطبيب خليل العسود.
وبدأت فصول الجريمة بتورط الطبيب في الاحتيال على الضحية (صديقه) بمبالغ وصلت إلى نحو 16 ألف دينار (22.6 ألف دولار)، بعد إيهامه بقدرته على تأمين تأشيرات الحج. ولضمان حقه، حصل المغدور على كمبيالتين بالمبلغ المدفوع، ما دفع الجاني إلى التخطيط للتخلّص منه لاستعادة الأوراق.
ووفق اعترافات المتهم، فقد استدرج الضحية إلى شقته في عمّان بحجة إعادة الأموال، وقدّم له عصيراً يحتوي على مادة مخدرة. وبعد فقدانه لتوازنه، باغته بضربة على العنق أفقدته الوعي، ثم طعنه في رقبته حتى فارق الحياة. فيما قامت صديقته بتعطيل كاميرات المراقبة وإشغال حارس العمارة بهدف منع توثيق دخول الضحية، إضافة إلى مشاركتها في شراء حقيبة سفر كبيرة قبل يوم من الجريمة، لتستخدم لاحقاً في إخفاء الجثة. وبحسب الوقائع، وضع المتهمان الجثة داخل الحقيبة، واصطحبا شقيقة المتهمة وأطفالها إلى منطقة ماعين في مادبا تحت غطاء "رحلة شواء"، قبل أن يحرقا الجثة بالبنزين لإخفاء معالمها تماماً.
محكمة التمييز الأردنية أكدت في قرارها أن الجريمة ارتُكبت بتخطيط مسبق وسبق إصرار، مستشهدة بشراء الحقيبة، واستدراج الضحية، وتعطيل الكاميرات، وتحضير المادة المخدرة، ما يثبت نية القتل العمد. وفي المقابل، رأت المحكمة أن دور المتهمة لم يصل إلى حد الطعن المباشر، فعدّلت توصيف تهمتها إلى "التدخل بالقتل"، لاقتصار مشاركتها على تسهيل جوانب من المخطط وتنفيذها. كذلك ردّت المحكمة جميع أسباب التمييز، بما فيها الادعاء بوجود عطوة عشائرية ودفع 405 آلاف دينار (570 ألف دولار) لعائلة المغدور، وأكدت أن ذلك لا يشكّل إسقاطاً للحق الشخصي ولا يشكّل سبباً قانونياً لتخفيف العقوبة.