التلوث وتفشي الإنفلونزا يعطلان التعليم في 12 محافظة إيرانية
استمع إلى الملخص
- حذرت هيئة الأرصاد الجوية من ارتفاع خطير في تركيز الملوثات، مما يهدد جودة الهواء في المدن الكبرى، داعية إلى تقليل التنقلات وتشديد الرقابة على الأنشطة الملوثة.
- ارتفعت الإصابات بالإنفلونزا في معظم المحافظات، مع تسجيل الأطفال واليافعين النسبة الأكبر من الحالات، ودعت وزارة الصحة إلى الالتزام بإجراءات الوقاية مثل غسل اليدين واستخدام الكمامة.
أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق المدارس والجامعات اليوم السبت، وتحويل التعليم إلى النظام عن بُعد في أكثر من 12 محافظة، على أن يستمر الإغلاق في عدد منها غداً الأحد. ويعود القرار إلى مزيج من تلوّث الهواء وتزايد الإصابات بالإنفلونزا؛ إذ أغلقت طهران والبرز وخوزستان وأصفهان وأذربيجان الشرقية والغربية بسبب التلوّث، بينما أغلقت جيلان وهمدان وكردستان وكرمانشاه وبوشهر بسبب تفشي الإنفلونزا.
وسجّلت طهران مؤشراً فی التلوث بلغ 192، ما وضعها بين أكثر المدن تلوّثاً عالمياً. وكانت هيئة الأرصاد قد حذّرت من ارتفاع خطير في تركّز الملوثات يومي السبت والأحد في المدن الكبرى، داعية إلى تقليل التنقلات وتشديد الرقابة على الأنشطة الملوّثة. وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، أمس الجمعة، بياناً حذّرت فيه من ارتفاع حاد في تركز الملوثات وانخفاض كبير في جودة الهواء يومي السبت والأحد، 8 و9 نوفمبر/تشرين الثاني، في المدن الصناعية والمكتظة. ووفق البيان، شملت مناطق التأثير يوم السبت 8 نوفمبر مدن طهران وكرج وأصفهان وأراك ومشهد وتبريز وأرومية وأهواز، فيما شملت يوم الأحد 9 نوفمبر مدن طهران وكرج وأصفهان وأراك ومشهد وأهواز.
كما حذّرت الهيئة من أنّ استمرار ارتفاع تركّز الملوثات سيقود إلى بقاء مؤشر جودة الهواء في مستويات غير صحية لجميع الفئات، وأنه في حال عدم السيطرة على مصادر التلوّث الثابتة والمتحركة في المناطق المزدحمة والصناعية، فقد يصل المؤشر إلى مستوى "خطر". وأوصت الهيئة، وفق وكالة إرنا الإيرانية الرسمية، بإدارة رشيدة لاستهلاك الوقود الأحفوري، وتشديد الرقابة على الأنشطة الصناعية الملوّثة، وتقليل التنقلات غير الضرورية، وتجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، إلى جانب المتابعة المستمرة للمؤشرات من قبل الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الصحة العامة.
ارتفاع الإصابات بالإنفلونزا
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الإصابات التنفسية والإنفلونزا ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة في معظم المحافظات، ومن المتوقع استمرار هذا المنحى. وأوضحت أن الأطفال واليافعين يشكّلون النسبة الأكبر من الإصابات، وأن الحمى الشديدة هي السبب الرئيسي لمراجعة المراكز الطبية، مع احتمال محدود لحدوث تشنجات عند عدم السيطرة عليها. وأكدت الوزارة أن معظم الحالات خفيفة وتستجيب للعلاج، ولم تُسجّل وفيات بين الأطفال الأصحاء.
وأضافت، بحسب وكالة إيسنا الإيرانية، أن نمط انتشار المرض في إيران ينسجم مع ما ترصده دول شرق آسيا وبعض الدول الأوروبية، وأن السلالة السائدة حالياً هي H3N2 من النمط A. ودعت المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، مثل غسل اليدين، وتجنّب التجمعات، وتحسين التهوية، واستخدام الكمامة في الأماكن المزدحمة. وأشار رئيس مركز إدارة الأمراض السارية قباد مرادي إلى أن انتشار الإنفلونزا هذا العام أعلى من العام الماضي، لافتاً إلى تغيّر في أنماط الإصابة، ومشدداً على أن المضادات الحيوية لا تعالج الإنفلونزا ولا ينبغي استخدامها من دون استشارة طبية، حسب ما أورده التلفزيون الإيراني.